مايو 21 2019

مزيد من الأموال الأوروبية للاجئين السوريين

بروكسل – ظلت حكومة العدالة والتنمية تشكو من نقص المساعدات الأوروبية لصالح اللاجئين السوريين التي وعد بها الأوروبيون.
لكن واقع الحال يقول ان الاتحاد الأوروبي لم يتوقف عن مساعدة تركيا ماليا في ملف اللاجئين السوريين.
وأفادت تقارير صحفية ان قيمة المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى اللاجئين السوريين في تركيا وصلت الى 2.22 مليار يورو، من أصل 6 مليارات يورو تعهد بتقديمها.
وحصل مؤتمر للجهات المانحة عقد مؤخرا في بروكسل على تعهدات بنحو 7 مليارات دولار لمساعدة اللاجئين والنازحين السوريين، ولكن أموال إعادة الإعمار تبقى رهنا بعملية سلام ذات مصداقية.
واعلن المفوض الاوروبي خريستوس ستيليانيدس أن "اجمالي التعهدات بلغ سبعة مليارات دولار".
وقال مساعد الامين العام للامم المتحدة مارك لوكوك "نحن مسرورون في ما يخص الامم المتحدة. شكرا لسخائكم. هذه الأموال ستنقذ وتحمي ملايين الأرواح".
وجاءت المساهمة الابرز من ألمانيا مع مبلغ 1.44 مليار يورو. وتعهدت الولايات المتحدة تقديم 350 مليون يورو، بينما تعهدت المملكة المتحدة مبلغ 464 مليون يورو. وخصصت إيطاليا مبلغ 45 مليون يورو للعام 2019 و45 مليون يورو للعام 2020 وبلجيكا 24 مليون يورو، والنمسا 9 ملايين يورو.
من جهته، خصص الاتحاد الأوروبي ملياري يورو من الميزانية المشتركة.
وقال لوكوك إن "المساعدة وحدها لا يمكنها معالجة الازمة السورية".

مدارس للاجئين السوريين بتمويل اوروبي
مدارس للاجئين السوريين بتمويل اوروبي

وتابع الدبلوماسي الأوروبي أنه من الأساسي أن يتم توجيهها إلى المناطق الشمالية الشرقية التي حررتها قوات سوريا الديموقراطية التي يسيطر عليها الأكراد من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.
وينبغي استخدام جزء من التمويل الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي ودوله من اجل إعادة إعمار سوريا التي دمرت مناطقها خلال ثمانية أعوام من الحرب.
وأعاد ريندرز التذكير بان الحرب لم تنته في سوريا. وقال ممثل الأمم المتحدة إن "هجوما عسكريا واسع النطاق على إدلب من شأنه أن يؤدي الى كارثة إنسانية".
تخضع محافظة إدلب لسيطرة الجهاديين في هيئة تحرير الشام، وهي منظمة شكلها الفرع السوري سابقا لتنظيم القاعدة، وتمثل آخر معقل معاد للنظام في دمشق.
وتقرر تخصيص المساعدات للمشاريع التي تهتم بتلبية احتياجات السوريين في تركيا بمجالات عدة كالصحة، والتعليم، والبنية التحتية، والغذاء.
وتتهم تركيا، الاتحاد الأوروبي بالبطء في تقديم المساعدات للسوريين على أراضيها.
بينما ديوان المحاسبة الاوروبي في تقرير نشر قبل ذلك أن الأموال الاوروبية سمحت بمساعدة اللاجئين في تركيا لكن رفض أنقرة تسليم قائمة بأسماء المستفيدين أثار الشكوك حول حسن استخدام هذه المساعدات.
ودقق الديوان في مساعدة أولية بقيمة 1.1 مليار يورو مخصصة لحوالى أربعة ملايين لاجىء في تركيا أساسا من السوريين بموجب اتفاق ابرم في 2016 للحد من تدفق اللاجئين إلى الاتحاد الاوروبي.
وقالت بيتينا جيكوبسن العضو في الديوان "يمكننا أن نلاحظ بأن الأموال تخصص للاجئين لكن لا يمكننا أن نتأكد كليا بأن كل الأموال تصل إليهم. هناك شكوك".
وأعرب الديوان عن الأسف لعدم تمكنه من معرفة المستفيدين من المساعدات من حين تسجيل الأسماء حتى تلقي المال فعليا، لرفض أنقرة كشف أسماء المستفيدين ونوع المساعدة التي تم تلقيها بحجة حماية البيانات.