يوليو 31 2019

مزيد من التعزيزات الى الحدود السورية

أنقرة – تشكل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها المناطق المتاخمة للحدود التركية لجهة شمال سوريا مصدر قلق مستمر لدى انقرة.

وفضلا عن الأوضاع المتفجرة في ادلب والتي الحقت اضرارا جسمية بالفصائل السورية المسلحة التي تدعمها انقرة هنالك الجماعات المسلحة الكردية وخاصة قوات حماية الشعب الكردي السورية التي تزيد من قلق وتوتر السلطات التركية.

ولان القتال لم يهدأ هناك وزاد احتداما مع الدعم الروسي المباشر للنظام السوري في حملاته العسكرية ضد المعارضة فضلا عن القصف الروسي المباشر لجماعات تصنفها موسكو ودمشق على انها إرهابية بينما تصنفها انقرة على انها حليفة وصديقة، كل ذلك زاد الموقف تعقيدا مما دفع انقرة الى دفع المزيد من القوات حيث تراتر ارسال هذه القوات خلال هذا الشهر بشكل متتابع.

وفي هذا الصدد، دفع الجيش التركي، فجر الأربعاء، بتعزيزات عسكرية جديدة لوحداته المرابطة على الحدود مع سوريا.

وبحسب وكالة انباء الأناضول، وصلت، الأربعاء، دفعة جديدة من الآليات العسكرية إلى ولاية شانلي أورفا المتاخمة للأراضي السورية؛ بهدف تعزيز قدرات الوحدات العسكرية التركية العاملة قرب الحدود.

ووفق المصدر فإن التعزيزات الجديدة وصلت منطقة جيلان بينار التابعة لشانلي أورفا، في فوج مكون من 12 مركبة عبارة عن حاملات جنود مدرعة، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتم تسليم هذه التعزيزات لقيادة الفوج الأول حدود بمنطقة جيلان بينار، ومن المنتظر القيام بنشرها بعدد من المواقع على خط الجبهة المتاخم للحدود السورية.

وقبل ذلك بأيام وصلت ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، تعزيزات عسكرية جديدة، تمهيدا لنشرها على الوحدات المتمركزة في الحدود مع سوريا.

ووفق وكالة انباء الأناضول، فإن قافلة التعزيزات التي تضم شاحنات محملة بالعتاد والسلاح، وصلت غازي عنتاب قادمة من ولاية هطاي (جنوب).

وأوضح أن التعزيزات أكملت طريقها باتجاه ولاية شانلي أوروفة، بعد توقفها ساعات في غازي عنتاب.

وخلال الآونة الأخيرة، كثّف الجيش التركي من تعزيزاته في المنطقة الجنوبية، وسط ترقب لإطلاقه عملية عسكرية في شمالي سوريا.

التهديد التركي كان علنيا ومباشرا خاصة فيما يتعلق بتأسيس ما يعرف بالمنطقة الامنة او العازلة في الشمال السوري وصولا الى الحدود مع تركيا.

وكان خلوصي اكار، وزير الدفاع التركي اعلن أن بلاده ستضطر لإنشاء المنطقة الآمنة في سوريا بمفردها في حال عدم التوصل لتفاهم مشترك مع الولايات المتحدة

ويأتي هذا التأكيد بعد ان عقدت تركيا والولايات المتحدة محادثات لإنشاء منطقة أمنية في شمال سوريا تهدف إلى إنشاء منطقة عازلة بين المقاتلين الأكراد والحدود التركية.

وكانت وزارة الدفاع التركية قالت في بيان سابق ان مسؤولين عسكريين من البلدين بدأوا في انقرة العمل معا على إنشاء منطقة أمنية ستقام بشكل منسق في شمال سوريا.

وأضافت أنه من المقرر إجراء مزيد من المحادثات قريبا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقترح هذه الفكرة في يناير في مكالمة هاتفية مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في الوقت الذي كانت تهدد تركيا بشن هجوم ضد المقاتلين الأكراد في سوريا.

وتوفر الولايات المتحدة الدعم الواسع لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تحملت عبء قتال تنظيم داعش الارهابي وهو ما يتعارض مع مطالب انقرة.