نادي القلم الدولي يدعو للإفراج عن صحفي كردي في سجون أردوغان

أمضى الصحفي الكردي نديم تورفنت 1500 يوم في السجن في تركيا، بعد اعتقاله في مايو 2016 بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية.

قبل سجنه، كان تورفنت يغطي التطورات في جنوب شرق تركيا، حيث شهد المواطنون صراعا حادا استمر لأربعة عقود بين قوات الأمن وحزب العمال الكردستاني المحظور. وتحدّث عن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسات التعذيب التي ارتكبتها أجهزة الدولة في المنطقة. وكان مراسلا لوكالة دجلة للأنباء التي حظرتها الحكومة بموجب مرسوم حكومي فعّلته في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في يوليو 2016.

واعتقلت السلطات هذا الصحفي في 12 مايو 2016، بعد وقت قصير من صياغته لتقارير عن إساءة معاملة قوات الشرطة الخاصة التركية لحوالي 40 عاملا تركيا وكرديا، حيث قيدوا أيديهم قبل إجبارهم على الاستلقاء على الأرض في مدينة هكاري الجنوبية الشرقية. وفي لقطات فيديو التقطها تورفنت ونشرتها الوكالة، شوهد ضابط شرطة يصرخ في وجوه العمال الذين يُفترض بأنهم على صلات بحزب العمال الكردستاني قائلا: "سترون قوة الأتراك! ماذا فعلت هذه الدولة لكم؟"

منذ نشر الصحفي الكردي للفيديو، تلقى تهديدات بالقتل والتعذيب، وهو ما يعتبر تذكيرا صارخ لمحنة الصحفيين الذين يسعون إلى ممارسة حريتهم في نقل الأخبار. لكن المئات من الصحفيين الآخرين في تركيا ما زالوا يقبعون خلف القضبان مع قصصهم التي لم تر النور.

أصدر نادي القلم الدولي نداء مشتركا يوم الاثنين، قبل أيام من قضاء الصحافي المحتجر لـ1500 يوم في سجنه، داعيا إلى إطلاق سراحه.

وجاء في البيان: " يصادف تاريخ 21 يونيو 1500 يوم قضاها تورفنت خلف القضبان، محروما من حريته وحقه في ممارسة مهنته، الصحافة. ​​أصبح سجن الصحفيين منذ فترة طويلة الطريق المختصر والمفضل للسلطات التركية لمعاقبة ناشري الأخبار التي تجدها مزعجة".

وقال المؤلف والصحافي الهندي سليل تريباثي، الذي يترأس لجنة "كتاب في السجن" بنادي القلم الدولي: "لم يكن ينبغي أن يُحتجز نديم تيرفنت في المقام الأول... من الواضح أنه مسجون لمجرد أدائه لعمله كصحفي، ويجب الإفراج عنه، دون قيود أو شروط، ودون تأخير".

ومع ذلك، شهد العالم بعض الأخبار المفرحة فيما يتعلق باحترام الحريات الصحفية في تركيا خلال الأسبوع الحالي. حيث قضت المحكمة الجنائية العليا الخامسة والعشرون في إسطنبول بإطلاق سراح ستة صحافيين مسجونين بتهم متّصلة بالإرهاب يوم الاثنين. وتجمع اللائحة أحمد ماميش، وجمال عزمي كاليونجو، وغوكشي فيرات، وأونال تانيك، ويعقوب شاتين، ويتكين يلدز الذين قُبض عليهم في سبتمبر 2016 بتهمة الانتماء إلى حركة فتح الله غولن، وهي جماعة إسلامية اتهمتها الحكومة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.

وركزت القضية على أنشطة المتهمين كصحفيين وآرائهم السياسية، وخاصة لأنهم عملوا في وسائل الإعلام التي اعتبرت موالية لغولن.