نائب أردوغان يُهدّد الجيش ويبحث وراء الكواليس

أنقرة - في تصعيد جديد من قبل حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، بلهجة تهديد ووعيد، إن بيان ضباط البحرية المتقاعدين الأخير، يعد بمثابة وصاية وإشارة أولية لانقلاب، وذلك في إشارة لما حدث للآلاف من كبار الضباط الأتراك من اعتقالات ومحاكمات منذ محاولة الانقلاب الفاشلة يوليو 2016.
وهدّد أوقطاي، خلال زيارته مقر وكالة الأناضول بأنقرة، الثلاثاء، بأن "الإرادة الشعبية وقواتنا المسلحة وقائدنا العام يتعرضون لهجوم، ولا يمكننا الصمت إزاء ذلك".
وأضاف: "إن كان أولئك الضباط المتقاعدون يستثقلون الرتب التي يحملونها، فنحن نعرف كيف نخفف عنهم تلك الأعباء".
وأكد على أنه لا يحق لأحد بما في ذلك الضباط المتقاعدون تلطيخ البدلة العسكرية، مضيفا "شاهدنا الإرهابيين بزي عسكري في 15 يوليو 2016، وقمنا باللازم تجاههم، وسنفعل ذلك اليوم أيضا دون تردد".
وأردف أنه لا يحق لأحد تمييع هذا الأمر، سواء كان حزب الشعوب الجمهوري المعارض أو أية أطراف أخرى. وأوضح أن بيان ضباط البحرية المتقاعدين يفيد بأنهم سيقدمون على الخطوة التالية إذا ما وجدوا الفرصة مواتية.
وأشار إلى أن تركيا شهدت ذلك في جميع الانقلابات السابقة، مؤكدا أن هذا البيان تحضير لانقلاب. ولفت إلى أنهم اتخذوا الإجراءات اللازمة، مشيرا إلى انطلاق العملية القضائية.
وذكر أوقطاي أن محتوى البيان والنوايا الخفية من ورائه هي الهجوم على الإرادة الوطنية. ونوه إلى أنه ليس من حق الضباط إصدار الأوامر بكيفية إبرام الاتفاقيات الدولية وتنفيذ المشاريع أو إلغائها، مؤكدا في الوقت نفسه أن لهم الحق في إبداء رأيهم كما أبداه غيرهم.
وتابع: "لا يحتمل الأمر هنا حرية التعبير، ثمة شيء واضح جدا، هناك عدم احترام للإرادة الوطنية وآثار أقدام تمرد على الإرادة الوطنية والقائد العام وضد الحكومة".
وأوضح أن الإجراءات مستمرة للكشف عن المنظمين والموقعين على البيان، والأمر الأهم من ذلك كله من هم وراء الكواليس.
واستطرد: "يتم التحقيق في كافة التفاصيل، مع من يتواصلون وما الذي يريدون القيام به وكيف سيفعلون ذلك".
وهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الاثنين مجموعة من الضباط المتقاعدين انتقدوا مشروع قناة جديدة في اسطنبول يدعمه، معتبرا أن الرسالة التي وجهوها في هذا الصدد تلمح الى "انقلاب سياسي".
وقال أردوغان في خطاب في أنقرة "ليس من واجب الادميرالات المتقاعدين نشر تصريحات تتضمن تلميحات الى انقلاب سياسي. لا يحق لأي موظف متقاعد اتباع هذا النهج".
وأضاف "هذا الامر لا يمت بصلة الى حرية التعبير. في بلد يحفل تاريخه بالانقلابات، هذا غير مقبول".
وكان يتحدث إثر اجتماع مع مسؤولين اتراك كبار خصص لمناقشة رسالة مفتوحة نشرها نهاية الاسبوع 104 من الضباط السابقين وحذروا فيها من الخطر الذي ينطوي عليه في رأيهم مشروع "قناة اسطنبول" الذي يدعمه اردوغان، ويطاول معاهدة تضمن حرية عبور مضيق البوسفور.
ووصف اردوغان الرسالة بانها "ضارة" مؤكدا ان "الانقلابات (في تركيا) حصلت دائما بعد تصريحات مماثلة".