نائبة كردية ألمانية تدعو لمعاقبة أردوغان لتهديده أمن أوروبا

قالت نائبة حزب اليسار الألماني، هيلين إيفريم سومر، لموقع أحوال تركية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار الاتحاد الأوروبي والمنطقة ككل.

وتابعت النائبة الكردية الألمانية إن حزبها دعا إلى فرض عقوبات على أردوغان وحزبه العدالة والتنمية، لكنها رفضت العقوبات الاقتصادية العامة التي من شأنها أن تؤثر على المواطنين.

وقالت: "إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يفقد مصداقيته السياسية بالكامل، فعليه أن يفرض عقوبات". وذكرت أن تركيا واصلت التنقيب عن الغاز الطبيعي، وأن أردوغان وحليفه اليميني المتطرف دولت بهجلي انتهكا القانون الدولي عندما زارا مدينة فاروشا المهجورة في شمال قبرص. وجرى إغلاق فاروشا لتصبح ضمن منطقة عازلة تسيطر عليها قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص إثر محاولة انقلاب مدعومة من اليونان وغزو تركيا للجزيرة في 1974.

وافق قادة الاتحاد الأوروبي منذ ذلك الحين على إدراج الأفراد المشاركين في أنشطة التنقيب التركية في المياه المتنازع عليها مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط ​​في القائمة السوداء. وتقرر تجميد أصول وحظر سفر اثنين من موظفي شركة البترول التركية (تباو).

وقالت سومر إن الاتحاد الأوروبي كان سيكافئ تركيا باتحاد جمركي محدث، وإعفاءات للمواطنين من التأشيرة وزيادة المدفوعات كجزء من صفقة اللاجئين لسنة 2016 لو أنهت سياساتها العدوانية في شرق البحر المتوسط. لكن، لم يكن هناك أي تخفيف في سياسة تركيا، بل تضاعفت الاستفزازات.

وترى في التوترات الأخيرة مع اليونان، والتي عادت من حافة الصراع العسكري، دليلا على أن حكومة أردوغان أصبحت تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة بأكملها والاتحاد الأوروبي نفسه.

وأشارت إلى أن تركيا ستستخدم أسلحة ألمانية الصنع، خاصة تلك التي تصنعها شركة تيسين كروب، إذا اشتبكت مع اليونان في شرق البحر المتوسط. أي أنها ستضرب العضو في الاتحاد الأوروبي بأسلحة عضو آخر.
وتابعت: "إنها حقيقة مثبتة تاريخيا أنه لا يمكن كبح جماح مثل هذه الأنظمة عبر تقديم تنازلات. يجب إنهاء التعاون العسكري مع أنقرة على الفور، ويجب وقف جميع صادرات الأسلحة إلى تركيا".

وقد وافقت الحكومة الألمانية على نحو 22.9 مليون يورو (27.8 مليون دولار) من صادرات الأسلحة إلى تركيا في 2020، أي حوالي 2 في المائة من إجماليها.

وقالت سومر إن حكومة أردوغان كانت "مفتعلة الحرائق" في الشرق الأوسط وانتهكت القانون الدولي علنا وخاصة في حربها ضد الأكراد في سوريا والعراق. وحتى الآن، أدرك الاتحاد الأوروبي، الذي سمح بسياسات حرب حكومة أردوغان في الشرق الأوسط بعدم تحرّكه، أنه لا يستطيع كبح جماح نظام أردوغان ببيانات مثل "نحن ندين" و"نحن قلقون"عندما تطرق الحرب بابه.

وترى سومر أن عدم كفاءة الاتحاد الأوروبي يشجع أردوغان، الذي اعتاد سحب السفن من شرق البحر المتوسط ​​قبل أن يناقش الاتحاد الأوروبي عقوبات تركيا فقط لإعادة نشرها بعد ذلك، "كما لو كان يسخر منه". وقالت إن ألمانيا لا تزال ملتزمة تجاه تركيا لأن العلاقات التجارية بين البلدين "أصبحت أكثر ربحية لألمانيا في السنوات الأخيرة". لذلك، وعلى الرغم من عملية عفرين في 2018، زادت الحكومة الألمانية الصادرات إلى تركيا أكثر من السنوات الأخرى بضمانات حكومية.

وكانت النائبة تشير إلى ما أسمته أنقرة "عملية غصن الزيتون"، وهي حملة عسكرية شنتها تركيا ضد القوات الكردية التي تسيطر على أجزاء من شمال سوريا.

قالت سومر إن الاتحاد الأوروبي فشل في التوصل إلى حل دائم للحرب السورية وللاجئين، وإن الاتحاد الأوروبي لا يتمتع بسياسة حقيقية، بل اعتمد على صفقة اللاجئين التي أيدتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقد وقعت أنقرة اتفاقية في 2016 مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين الذين كانوا يحاولون دخول دول التكتل عبر تركيا، مقابل تقديم 6 مليارات يورو كمساعدات. وكجزء من الاتفاقية، وعد التكتل بتحديث الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ومنح حق السفر دون تأشيرة للمواطنين الأتراك.

قالت سومر إنه من الخطأ أن تطلب أوروبا من تركيا استضافة لاجئين مقابل تمويل بمليارات اليوروهات. إذ يستخدم أردوغان الاتفاقية كأداة للابتزاز، وتنحني ألمانيا، التي لا تريد إعادة إحياء أزمة اللاجئين التي شهدها التكتل في 2015، لأردوغان وتتسامح مع كل سياسات الحرب والعنف.

الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.