نائبة كردية معتقلة في تركيا: نحن في خطر كبير بسبب كورونا

كوجالي - قالت جاغلار دميرل، نائبة حزب الشعوب الديمقراطي الكردي السابقة من مدينة إسطنبول إنهم يواجهون خطرًا كبيرًا في ظل عدم مبادرة السلطات إلى اتخاذ أي تدابير احترازية من شأنها أن تحول دون انتشار فيروس كورونا المستجد في السجن.  

دميرل التي سقطت عضويتها البرلمانية بعد اعتقالها بتهمة "الإرهاب" وإرسالها إلى سجن "كانديرا" بمدينة كوجالي الحدودية مع إسطنبول، اتهمت السلطات التركية بعدم اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية السجناء من الإصابة بالفيروس الفتاك، وذلك في محادثتها الهاتفية التي أجرتها مؤخرًا مع والدتها غولبيري ديميريل. 

وأشارت دميرل إلى أن السجن لم يشهد أي تغيير في نظام النظافة بعد انتشار الفيروس في كل أنحاء تركيا والعالم، وأن المسؤولين لم يجروا أي فحوصات طبية على السجناء للكشف عما إذا كان بينهم من أصيبوا بالفيروس أم لا، داعية الحكومة إلى إطلاق سراح السجناء المرضى والشيوخ على الفور.

ونوهت دميرل بأن سجن كانديرا لم يشهد أي إجراءات إضافية بعد تفشي الفيروس قائلة: "لم نتلقَّ من مديرية السجن مواد النظافة الخاصة بفيروس كورونا، بل كل شيء كما كان قبل انتشار هذا الوباء". 

 من ناحيتها، دعت غولبيري دميرل، والدة النائبة السابقة جاغلار دميرل، الحكومة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين قبل أن تتحول السجون المكتظة بعشرات الآلاف من المعتقلين لأسباب سياسية إلى "توابيت" بسبب الفيروس القاتل.

يذكر أن منظمة حقوق الإنسان الدولية "هيومن رايتس ووتش" وجهت أمس الثلاثاء دعوة عاجلة للحكومة التركية بإطلاق سراح المعتقلين داخل سجونها المكتظة، خوفًا من تفشي فيروس كورونا المستجد فيما بينهم أيضًا، في الوقت الذي تبين أن مقترح حكومة حزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان بشأن تخفيف العقوبة عن السجناء وقضائهم مدة العقوبة في منازلهم لا يتضمن المعتقلين بتهمة "الإرهاب" التي أسرفت الحكومة في توجيهها إلى كل من يعارضها أو يختلف معها من السياسيين أو المدنيين.

وذكر بيان صادر من "هيومن رايتس ووتش" أن السجون التركية تستضيف في الوقت الراهن حوالي 300 ألف شخص، وأن نحو 100 ألف منهم سيستفيدون من قانون العفو العام المقترح، ثم استدرك قائلاً: "لكن آلاف المعتقلين بتهمة الإرهاب أو ارتكاب جرائم ضد الدولة لن يستفيدوا من هذه الفرصة. صحيح أن جرائم الإرهاب من أكبر الجرائم في كل العالم، غير أن الحكومة التركية تسيء استخدام هذه التهمة وتوظفها في سبيل تحقيق أغراضها السياسية".

وفي السياق ذاته، أطلق فرع جمعية "الحقوقيون الأحرار" في إسطنبول حملة مشابهة عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، للإفراج عن المعتقلين، ونشرت مقطع فيديو يحتوي على كلمات وآراء عديد من المشاهير، وعلى رأسهم النائب السابق عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي سري ثريا أوندر. 

الزعيم السياسي الكردي أوندر لفت في الفيديو القصير إلى فداحة خطأ التمييز في تطبيق التعديلات القانونية على السجناء والمعتقلين قائلاً: "لا شكّ في أن مبدأ المساواة في تنفيذ العقوبات ليس هدية أو لطفًا من الحكومة وإنما هو من الحقوق الأساسية لكل مواطن".