عنف الشرطة التركية تجاه المواطنين يتصاعد في العيد

صوّر المارة يوم الاثنين الماضي مقاطع فيديو تبيّن ضباط الشرطة التركية وهم يضربون ويعتقلون الأشخاص لانتهاكهم أوامر الحظر في ثلاث حوادث منفصلة في إسطنبول ومدينة تيكيرداغ الشمالية الغربية، مما أثار احتجاجا على وسائل التواصل الاجتماعي التركية.

قضت تركيا عطلة عيد الفطر المبارك، التي تصادف نهاية شهر رمضان المبارك، في حالة حظر وطنية، حيث زادت الحكومة من القيود التي تهدف إلى احتواء جائحة فيروس كورونا، للسماح بإعادة الفتح مرة أخرى في يونيو.

وفي مقطع الفيديو الذي تم التقاطه في مدينة في تيكيرداغ، شوهد الضباط يصرخون بعائلة تجلس في مدخل منزلهم. يظهر ثمانية ضباط في الفيديو، وهم يضايقون ويجرون أفراد عائلة غولتاش، ويجبرونهم في النهاية على الانبطاح أرضاً لتقييد أيديهم خلف ظهورهم.

أصدرت مدينة تكيرداغ بيانا وأعلنت أن الضباط المشتبه في استخدامهم للقوة المفرطة في الحادث الذي وقع يوم الأحد تم إيقافهم عن العمل، في حين تم تغريم الأسرة لخرقها أوامر الحظر وستواجه اتهامات بمقاومة الاعتقال.

وقال البيان إن اثنين من أفراد الأسرة حاولا "قتل ضباط الشرطة".

وقال الجار الذي سجل وحمل الفيديو للموقع الإخباري "آرتي غيرشيك" إن الضباط ضربوا أفراد الأسرة المسنين بالعصي، وكذلك ضربوا امرأة تعاني من إعاقة جسدية.

وقال الرجل "بدوا وكأنهم أتوا إلى هنا من معركة أخرى"، مضيفًا أن الضباط هددوا والدته، التي كانت تجلس في ساحة بيتهم الأمامية في ذلك الوقت، بأنهم سيضربونه وسيعتقلونه إذا ظهر هذا الفيديو على الإطلاق.

وفي مقطع فيديو آخر ظهر يوم الاثنين تظهر حادثة في منطقة كاديكوي بإسطنبول، حيث شوهد الضباط يصرخون ويصفعون عامل توصيل طلبات، ويهددون بمصادرة دراجته. وعندما اعترض الرجل عى صفعه، سُمع أحد الضباط في الفيديو وهو يقول "أنا قررت ذلك".

وقع الحادث في 19 مايو، عندما مر عامل تسليم الطلبات عبر نقطة تفتيش تابعة للشرطة وهو يسير بسرعته القصوى، وفقا لبيان صادر عن مديرية شرطة إسطنبول صدر يوم الاثنين. وقال البيان إن الضابط المعني تم إيقافه عن العمل وإنه سيتم التحقيق في القضية.

وفي الحادثة الثالثة في حي زيتون بورنو بإسطنبول، شوهد ضباط يعاملون شابًا بقسوة وهو يقيدون يديه وراء ظهره. وسُمع صوت أحد الجيران وهو يصيح في الشرطة "إنه مجرد طفل". وسُمع صوت جيران آخرين يحتجون على معاملتهم  القاسية لقاصر.

ولم تصدر الشرطة بيانًا بشأن الحادث الثالث، إلا أن العديد من حسابات تويتر المؤيدة للحكومة دافعت عن الإجراء، قائلة إنه كان مبررًا.

وقال أحد الحسابات "خرج الشاب بسيارته أثناء حظر التجول. ولم يتوقف عندما أمرته الشرطة بذلك. وقام في الغالب بدهس ضابط واحد". وقال مستخدم على تويتر إن المطاردة استمرت 25 دقيقة. وقال آخرون إن هناك شابين هربا من الشرطة لأنهما انتهكا حظر التجول.

ومع ظهور صور ومقاطع فيديو جديدة، أُثير نقاش أوسع على مواقع التواصل الاجتماعي التركية. وبحسب ما ورد سجل أحد مقاطع الفيديو التي تم التقاطها في منطقة أيوب بإسطنبول عدة أشخاص يلاحقون شابًا.

وكتب محام على تويتر "موكلي الذي غادر منزله لشراء الخبز تعرض للضرب من قبل الحراس الليليين. وتعرض الجيران للعنف أيضًا عندما ذهبوا إلى الطابق السفلي للتدخل وحل المشكلة".

كما شوهد ضباط الشرطة وهم يضربون ويحتجزون بعنف شخصين في مدينة شرناق ذات الأغلبية الكردية في جنوب شرق البلاد، في مقطع فيديو لم يحدد موعدًا ولكنه يظهر ضابط شرطة واحدًا على الأقل يرتدي قناعًا طبيًا.

وفي أواخر أبريل، أطلق ضباط الشرطة النار على شاب سوري في محافظة أضنة الجنوبية، بعد أن حاول الصبي التهرب من الضباط بسبب حظر التجول المفروض على الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 20 عامًا كجزء من إجراءات الوباء التي تم فرضها في تركيا.

 

يمكن قراءة الماة باللغة الإنكليزية أيضاً: 

https://ahvalnews.com/police-violence/police-violence-caught-video-turkey-celebrates-eid-under-lockdown