نفط ليبيا بانتظار نتائج التفاهم التركي – الروسي

القاهرة – ما يزال ملف تصدير النفط الليبي وفك الحصار عن المنشآت النفطية الليبية خاضعا لتأثيرات التدخل التركي والروسي في الشأن الليبي والحوارات الدائرة بينهما على امل اتخاذ قرارات تسهم في تحريك عجلة الانتاج والتصدير.

وفيي هذا الصدد، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا مصطفى صنع الله اليوم الجمعة إن رفع قيود القوة القاهرة التي أوقفت صادرات النفط من الدولة التي مزقتها الحرب يعتمد على نزع السلاح من جميع المنشآت النفطية.

ورفعت المؤسسة حالة القوة القاهرة المفروضة منذ بداية العام لفترة وجيزة في يوليو قبل أن تعاود فرضها.

يأتي تعليق صنع الله، الذي نشره موقع المؤسسة الوطنية للنفط، بعد أن اقتربت تركيا وروسيا- صاحبتا أكثر قدر من النفوذ والتأثير في الحرب الليبية- خلال اجتماعات في أنقرة هذا الأسبوع على ما يبدو من اتفاق بشأن وقف إطلاق النار وعملية التفاوض السياسي.

وقال صنع الله في بيان "ما يحدث من فوضى ومفاوضات بطريقة غير نظامية لا يمكننا معها رفع القوة القاهرة".

وتدعم كل من أنقرة وموسكو أحد طرفي الصراع في ليبيا. فروسيا تساند قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة المشير خليفة حفتر، بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وقال صنع الله إن المفاوضات المنفصلة التي تجريها المؤسسة الوطنية للنفط بالتنسيق مع رئيس المجلس الرئاسي والمجتمع الدولي تشمل مبادرة تقوم على التشغيل الآمن لحقول النفط والموانئ وإخراج "المرتزقة الأجانب" منها.

وأعرب رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عن أسفه لما أسماه "تسييس قطاع النفط" واستخدامه "ورقة مساومة" لتحقيق مكاسب سياسية.

وأعلن الاتحاد الأوروبي، دعمه المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في مساعيها لإعادة إنتاج البترول بأقرب وقت ممكن.

جاء ذلك خلال لقاء جمع سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، مع مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط الوطنية، في مقر المؤسسة بالعاصمة الليبية طرابلس.

ونقل البيان عن بوجيا، قوله، إن "الاتحاد يدعم مؤسسة النفط في كفاحها لإعادة الإنتاج في أقرب وقت ممكن لصالح الشعب الليبي".

وأكد الجانبان، خلال اللقاء، على استمرار التعاون ليتمكن قطاع النفط من النهوض مجددا وانعاش الاقتصاد الليبي في أسرع وقت، وفق البيان ذاته.

وكان المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي احمد المسماري اكد في تصريحات سابقة استمرار التفاوض بشأن المطالب التي أطلقتها بعض القبائل
الليبية بخصوص شروط فتح الموانئ النفطية، "والتي بدونها لن يكون هناك
إمكانية للفتح".

ولفت المسماري إلى أن هذه المطالب والتي تم الإعلان عنها من قبل تتمثل في فتح حساب خاص بإحدى الدول تودع فيه عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد، على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا وبضمانات دولية، فضلا عن وضع آلية شفافة وبضمانات دولية للإنفاق تضمن ألا تذهب هذه العوائد لتمويل الإرهاب والمرتزقة، وأن يستفيد منها الشعب الليبي دون سواه.

وتابع المسماري قائلا إن هذه المطالب التي يتم التفاوض عليها تشمل ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس لمعرفة كيف وأين أنفقت عوائد النفط طيلة السنوات الماضية.