نمو نسبي في نشاط المصانع التركية

اسطنبول – يسعى القطاع الصناعي وبالأخص قطاع الصناعات التحويلية الى تجاوز المأزق الذي يمر به الاقتصاد التركي متزامنا مع ارتقاع التضخم وتدهور قيمة الليرة.

وكشف وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى ورانك أن الإنتاج الصناعي لبلاده ارتفع بنسبة 4.17% في مايو الماضي مقارنة بشهر أبريل.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن ورانك قوله في تغريدة عبر موقع تويتر :"جميع الأسواق العالمية شهدت انكماشًا حادًا في أبريل وكنا واحدة من أسرع ثلاث دول تعافت اقتصاداتها في مايو، بعد إيطاليا وفرنسا."

وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية (تركستات) أن الإنتاج الصناعي تراجع في مايو بـ 9.19% على أساس سنوي.

وكان الإنتاج الصناعي في تركيا تراجع بـ4.30% في أبريل على أساس شهري، في ظل حالات الإغلاق التي تم فرضها لمكافحة تفشي فيروس كورونا.

وحقق الاقتصاد التركي نموا محدودا لكنه مهم بعد مرحلة الركود التي مر بها لكن ذلك النمو الواعد تزامن مع تدهور جديد في قيمة الليرة.

وأظهر مسح نشرته وكالة رويترز مؤخرا أن ممثلين من سبع مؤسسات مالية توقعوا جميعا انكماشا عميقا. تراوحت التقديرات بين انخفاض سنوي في الإنتاج بين 9.5 و28 بالمئة، حيث بقي متوسط ​​التقديرات قائما عند 17 بالمئة.

وقدّر استطلاع آخر أجرته رويترز أن تركيا ستسجل عجزا في الحساب الجاري بقيمة 4.5 مليار دولار.

 وأضافت أن النقص نجم عن تراجع الصادرات. وتراوحت توقعات تسعة خبراء اقتصاديين بين عجز قدره 4 و5 مليارات دولار.

,تحاول الحكومة التركية إبقاء الاقتصاد قائما بعد توقع نمو بنسبة 5 بالمئة لهذه السنة قبل أن يتحوّل فيروس كورونا إلى وباء جائح. وجاء ليعطل مساعي البلاد التي كانت تتعافى من أزمة الليرة التي كبّلتها في صيف 2018.

وتعتمد العديد من الشركات التركية على الصادرات لدفع النمو في الإنتاج، ولكن انتشار الفيروس المستجد تسبب في انخفاض الطلب على سلعها في أوروبا، التي تُعدّ أكبر سوق تصدير لتركيا.

وأظهرت بيانات التجارة الخارجية الأولية الصادرة لشهر مايو استمرار الانخفاض في قطاع الصادرات التي تراجعت بنسبة 41 بالمئة خلال الشهر الماضي لتصل إلى 9.96 مليار دولار، وفقا لبيانات نشرتها وزارة التجارة الأسبوع الماضي.

كما انخفضت الواردات بنسبة 28 بالمئة إلى 13.4 مليار دولار. وقالت الوزارة إن الأرقام تعني أن عجز تركيا التجاري زاد بنسبة 80 بالمئة إلى 3.44 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يدخل الاقتصاد التركي ثاني ركود له في السنوات الأخيرة بسبب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتواء انتشار فيروس كورونا.

وتحمل الخبيرة الاقتصادية التركية جلدم أتاباي شانلي الحكومة التركية مسؤولية تدهور الوضع الاقتصادي، وتقول لأحوال تركية: " لا تتعلم الحكومة أي دروس من إخفاقاتها في إدارة الاقتصاد. إن علاقات السبب والنتيجة والقواعد الأساسية التي تعمل بها أسواق المال واضحة تمامًا في النظام الرأسمالي العالمي الذي تعد تركيا جزءًا منه. وحتى المذبحة الاقتصادية التي أحدثها فيروس كورونا لم تغير ذلك".