أكتوبر 19 2017

تركيا تخنق اقليم شمال العراق بتهديدها إغلاق الحدود

اسطنبول - نقلت صحف محلية عن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قوله إن بلاده قد تغلق الحدود مع اقليم شمال العراق "في أي لحظة" وذلك بعد أن أغلقت مجالها الجوي مع المنطقة مكررا التهديد الذي وجهه للمرة الأولى بعد أن صوت الأكراد في استفتاء على استقلال منطقتهم.
ونشرت صحيفة حرييت التركية نقلا عن اردوغان " محادثاتنا مع العراق مستمرة لنرى ما اذا ستقوم ادارة الاقليم بتسليم المعبر الى الحكومة المركزية العراقية، عندها سنضع كل شروطنا على الحكومة المركزية بشكل يسمح لسكان الاقليم بحرية الحركة، واذا لم تتحقق شروطنا قد نغلق الحدود"

ونقلت الصحيفة عن إردوغان قوله للصحفيين على طائرته خلال عودته من زيارة لبولندا "أغلقنا مجالنا الجوي تماما أمام الحكومة الإقليمية في شمال العراق، وسنرى ماذا سنتخذ من قرارات".
وأعلنت تركيا يوم الاثنين (16 تشرين الأول) إغلاق مجالها الجوي أمام إقليم كردستان شبه المستقل وقالت إنها ستعمل على تسليم السيطرة على المعبر الحدودي الرئيسي إلى الإقليم للحكومة المركزية العراقية.

معبر الخابور
هل سيغلق المعبر الرئيسي بين تركيا وكردستان العراق؟

ومعبر الخابور هو المعبر الرئيسي بين تركيا ومنطقة كردستان شبه المستقلة بشمال العراق.
وصوت الأكراد بأغلبية لصالح الاستقلال في استفتاء أُجري في 25 أيلول وهو ما أثار قلق بغداد وجيران العراق والقوى الغربية إذ تخشى جميعها من تفجر مزيد من الصراعات بالمنطقة نتيجة لذلك.    
وتخشى تركيا، التي تكافح تمردا بدأ قبل ثلاثة عقود في جنوب شرق البلاد الذي يغلب على سكانه الأكراد، من أن يؤدي قيام دولة كردية على حدودها لتأجيج النزعة الانفصالية في الداخل

بكر بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي
بكر بوزداغ: كل الخيارات على طاولة

قال بكر بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي إنّ كافة الخيارات تجاه التطورات الحاصلة في اقليم شمال العراق، مطروحة على طاولة الحكومة التركية.
وأوضح بوزداغ في تصريح صحفي، أنّ تسلسل الخطوات التي ستقدم عليها تركيا تجاه اقليم شمال العراق، مرتبط بتطورات الأحداث هناك، وأنّ أنقرة تمتلك خططًا للرد على أي جديد في الاقليم. 
وأضاف بوزداغ إنّ إدارة الاقليم هي الجهة التي أقدمت على خطوات من شأنها زعزعة استقرار المنطقة والزج بها إلى المحرقة ونشر الفوضى في العراق، وأنّ الاقليم خسر حين ظنّ أنه سيخرج بمكاسب جديدة عقب الاستفتاء الباطل الذي أجرته أواخر الشهر الفائت. 
وأشار بوزداغ إلى أنّ تركيا تدعم تقييم الوضع في محافظة كركوك، في إطار وحدة الأراضي العراقية والنظام الدستوري العام للبلاد. 
وتابع بوزداغ قائلاً: "العرب والتركمان والأكراد يعيشون في كركوك، ومعروف بأنّ كركوك مدينة تركمانية منذ زمن بعيد، ولذا يجب صيانة الوضع الديمغرافي هناك، فتركيا ستقف بقوة في وجه سعي منظمة "بي كا كا" لإيجاد رقعة لنفسها في كركوك".
وفرضت القوات العراقية خلال حملة أمنية خاطفة على مدى اليومين الماضيين السيطرة على مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية وإقليم شمال العراق، دون أن تبدي قوات البيشمركة مقاومة تذكر. 
وسيطرت البيشمركة على تلك المناطق في أعقاب انسحاب الجيش العراقي منها أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمال وغربي البلاد صيف 2014. 
وكان البرلمان العراقي صوت على قرارات في أيلول الماضي تضمنت إجراءات ضد الإقليم في أعقاب استفتاء الانفصال الباطل، الذي جرى يوم 25 من الشهر ذاته.
وقال قائد عراقي كبير الأربعاء إن قوات البشمركة الكردية انسحبت إلى المواقع التي كانت تسيطر عليها في شمال العراق في يونيو 2014 بعد أن تقدم الجيش العراقي في المنطقة عقب الاستفتاء.