أكتوبر 20 2017

صحفي ألماني تركي يرزح في السجن "لإسكات الاعلام الاجنبي"

إسطنبول -  يتطلع فريق الدفاع عن الصحفي الألماني-التركي المعتقل في تركيا، دينيز يوجيل، إلى تسوية قضيته على نحو يؤدي إلى إخلاء سبيله.    
وقال فيسيل أوك محامي يوجيل في إسطنبول إن فريق الدفاع يعول حاليا على إحراز تقدم في القضية أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
يرى حقوقيون "ان سجن الصحفي الألماني ذو الاصول التركية هي محاولة لاسكات الاعلام المستقل او الاعلام الاجنبي، للحيلولة دون نقل ما يحدث في تركيا".
وتنتهي يوم الثلاثاء المقبل المهلة التي منحتها المحكمة للحكومة التركية للتعليق على الدعوى التي رفعها يوجيل ضد اعتقاله في سجن التحقيقات في تركيا منذ نحو ثمانية شهور. تجدر الإشارة إلى أن هذه المهلة قابلة للتمديد.
وإذا تبين للمحكمة وجود انتهاك في الحقوق الأساسية في قضية يوجيل، فإن أنقرة ستصبح ملزمة بصفتها عضوة في مجلس أوروبا بالإفراج عنه، إلا أن تركيا من الدول صاحبة الأكثر إدانات في قضايا نظرت فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والأسوأ في تنفيذ الأحكام.
وأصدرت المحكمة حتى الآن نحو 2800 حكما ضد تركيا، لم تُطبق أنقرة نحو 50% منها حتى عام .2016
وانتقد محامي مراسل صحيفة "دي فيلت" الألمانية عدم تقديم الادعاء العام التركي حتى الآن صحيفة دعوى ضد موكله، وقال: "لو كان هناك صحيفة دعوى لكنا علمنا على الأقل التهم الموجهة ضد دينيز والأدلة عليها".
وأوضح المحامي أن الملفات الخاصة بقضية يوجيل غير متاح الاطلاع عليها، وقال: "لذلك لا نعلم مسار التحقيقات ضد يوجيل".

منظمات إعلامية ألمانية تطالب تركيا بالإفراج 

طالبت العديد من المنظمات الصحفية في ألمانيا، السلطات التركية، بالإفراج الفوري عن الصحفي الألماني التركي دينيز يوجيل وذلك بمناسبة عيد ميلاده. وجاء في خطاب مفتوح أرسلته هذه المنظمات إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمكتوب باللغتين الألمانية والتركية، القول:" احموا حرية الصحافة والرأي في بلادكم"، ووقع الخطاب 14 منظمة إعلامية، بينها رابطة الصحفيين الألمان.
ودعت هذه المنظمات، الرئيس التركي، إلى إطلاق سراح المترجمة الألمانية ميسالي تولو وكل المعتقلين السياسيين الأجانب، وقالت إن هذا ينطبق أيضا على " كل الزملاء والزميلات المقيمين في تركيا الذين تم اعتقالهم لأسباب سياسية".
وتشهد العلاقات بين تركيا وألمانيا توترا منذ منع برلين ساسة أتراك من القيام بحملات ترويجية للاستفتاء الذي جرى في أبريل الماضي، وتضمن توسيع صلاحيات الرئيس التركي، ومنع أنقرة زيارة برلمانيين ألمان لجنود بلادهم في قاعدة انجرليك. وبررت الحكومة التركية منع زيارة للجنود الألمان بمنح الحكومة الألمانية حق اللجوء لجنود أتراك سابقين، تتهمهم أنقرة بالتورط في محاولة الانقلاب العسكري بتركيا في شهر يوليو من العام الماضي.
وتطالب الحكومة الألمانية بالإفراج عن يوجيل وألمان آخرين معتقلين لأسباب سياسية في تركيا.

عودة أخانلي إلى ألمانيا

من جهة اخرى، وصل إلى ألمانيا أمس الكاتب الألماني من أصل تركي دوجان أخانلي، بعد قضائه ما يقرب من شهرين في الحبس الاحتياطي بإسبانيا بناء على طلب من تركيا.
ووقعت للكاتب أخانلي عند وصوله إلى مطار دوسلدورف واقعة مسيئة، حيث وجه له أحد الأشخاص سبابا باللغة التركية، ما اضطر الكاتب إلى الرد عليه بصوت عال مدافعا عن نفسه.
وقد جذبه محاميه في النهاية بعيدا عن الرجل.
وقال المحامي إن الرجل وصف أخانلي بقوله "خائن بلاده".
كانت السلطات الإسبانية ألقت القبض على أخانلي، في التاسع عشر من أغسطس الماضي، بناء على ما يسمى بالمذكرة الحمراء من منظمة الشرطة الدولية "إنتربول" التي صدرت على إثر طلب من تركيا.
وبعد يوم واحد أطلقت السلطات الإسبانية سراحه بشرط عدم مغادرة إسبانيا.
وقررت الحكومة الإسبانية يوم الجمعة الماضي عدم تسليمه إلى السلطات في أنقره.