أكتوبر 20 2017

النصب والاحتيال على السياح العرب في تركيا

لاشك ان تركيا تعول كثيرا على السياحة العربية وخاصة الخليجية في انعاش قطاعها السياحي الذي اصابته الكثير من التصدعات القاسية سواء بسبب المشاكل السياسية التي تسببت في تراجع اعداد السياح الروس او الالمان الذين يعدون في طليعة السياح الأجانب في تركيا.
وفي الوقت الذي عبرت فيه وزارة السياحة التركية عن ارتياحها لمعدل السياح العرب الى تركيا مشيرة الى انهم الأكثر انفاقا من بين السياحة القادمة من انحاء العالم والتي تدر ملايين الدولارات للاقتصاد التركي ، في هذا الوقت تسمع عن شكاوى لا تكاد تنتهي من جراء ما يتعرض له السياح العرب في شوارع إسطنبول  وغيرها من المدن التركية من عمليات نصب وابتزاز واحتيال سواء من قبل مافيات منظمة او بلطجة وسرّاق عاديين.
يأتي ذلك متزامنا مع صدور احصائية من مديرية الثقافة والسياحة التركية اشارت إن عدد السياح العرب الذين زاروا مدينة اسطنبول خلال الاشهر العشرة  الأولى من عام 2017 بلغ مليونا و357 ألفا و525 شخصا ليسجل انخفاضا ملحوظا عن الفترة نفسها من عام 2016 وأضافت المديرية في احصاءات رسمية أن عدد السياح العرب شهد انخفاضا ملحوظا عن الفترة نفسها من العام الماضي الذي وصل فيه عدد السياح الى مليون و976 ألفا و166 شخصا.
صحيفة عين اليوم الالكترونية الصادرة في السعودية كانت قد نشرت تقريراً مطولاً تناولت فيه وسائل النصب على السياح السعوديين في الخارج وخاصة في تركيا  بعد أن أطلقت وزارة الداخلية السعودية، تحذيراً لمواطنيها من الوقوع ضحية لعصابات النصب والاحتيال في الخارج.
ومن مظاهر الاحتيال والنصب الموجّه للمرأة السعودية في تركيا الإعلانات عن عمليات التجميل والعناية بالجسم والبشرة أو الاستثمارات الخارجية والمراكز العلاجية التي توجّه رسائلها للمرأة السعودية وتضع أرقام هواتف نقالة بما يؤكد عدم وجود تراخيص أو مكاتب معتمدة مما يوقع المرأة السعودية ضحية لعمليات الاحتيال والتي يجب أن تحذّر منها.
ينشر موقع " تركيا مون " تحذيرا مباشرا للسياح العرب هذا نصه : 
" نصيحة للسياح العرب في تركيا ، احذروا عمليات النصب والاحتيال خاصة في البارات والملاهي الليلية  وخاصة في شارع الاستقلال وساحة تقسيم ومنطقة اكسراي حيث كثرت في هذه الأماكن حالات النصب والاحتيال".
بالإضافة الى ماورد هنالك نصب واحتيال سواقي التاكسي وهي ظاهرة شائعة جدا في شوارع إسطنبول والراكب الذي لا يدفع ما يطلبه السائق النصاب سرعان ما يتعرض لسيل من الشباب والشتائم وافتعال شجار معه ومن مظاهر احتيال سواقي التاكسي في إسطنبول مثلا تطويل المسافة لزيادة الأجرة , وهذه أكثرها استخداما والتلاعب بالعداد لزيادة الآجرة وتبديل العملة و سرقة النقود.
ويورد موقع "عقارات تركيا" وهو موقع موثوق لكثير من الزبائن العرب عرضا شاملا ومفصلا لأشكال شتى من عمليات النصب والاحتيال ، فمثلا عندما يكون السائح سائرا لوحده سوف يقترب منه شخص لا يعرفه  ويبدأ في جذب أطراف الحديث معه عن الهوايات التي قد تكون مشتركة مثل كرة القدم وغيرها، ثم  يدعوه عليه الى احد المقاهي  واذا وافق سرعان ما سوف تنضم للجلسة نساء سوف يطلبن مشروبا  أيضاوفي النهاية سيجد الشخص  فاتورة عالية جدا عليه  تسديدها تصل إلى 1500 يورو مقابل 4 مشروبات فقط وصحن من الفول السوداني أو أي شيء غيره.

عندما يرفض الشخص الدفع، سوف يظهر امامه حراس ضخام الجثة لانتزاع المال منه بالقوة وقد يجبرونه على الذهاب مع السائح للصراف الآلي للحصول على النقود هذا اذا سلم من الضرب العنيف وهي حالة تكررت مرارا.
ونشر عدد من الشباب الخليجيين مقاطع فيديو في موقع يوتيوب عرضوا فيها تجاربهم المريرة  وتعرضهم للنصب والاحتيال لغرض ان تكون بمثابة عبرة للاخرين وقد اخترنا حالتين فقط  من بين عشرات الحالات المشابهة.

الحالة الاولى

 

الحالة الثانية