أكتوبر 23 2017

العبادي يزور تركيا .. استفتاء كردستان يحول اعداء الامس الى أصدقاء

أنقرة – قالت مصادر برئاسة الوزراء التركية إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيزور تركيا يوم الأربعاء لبحث خطوات مشتركة محتملة ضد حكومة إقليم كردستان العراقي عقب إجرائها استفتاء على الاستقلال الشهر الماضي.
وأدى استفتاء كردستان الى تقارب في العلاقات بين تركيا والعراق، رغم خلافات سابقة استمرت لفترة طويلة، كان اخرها وجود نحو 500 جندي تركي في منطقة بعشيقة شمال شرقي العراق دون موافقة الحكومة العراقية مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.
وبحسب مصادر في رئاسة الوزراء التركية، فإنّ "العبادي سيلتقي نظيره التركي بن علي يلدريم، بمقر رئاسة الوزراء بقصر جنقايا في أنقرة".
ومن المقرر أن يتناول يلدريم والعبادي خلال لقائهما، "كيفية تعزيز العلاقات الثنائية بشكل يساهم في إحلال الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة". 
كما سيتباحث الطرفان "التطورات التي أعقبت الاستفتاء الباطل الذي أجرته إدارة اقليم شمال العراق، إضافة إلى الخطوات المشتركة التي ستقدم عليها أنقرة وبغداد خلال المرحلة القادمة"، بحسب المصادر.

مركبة عراقية
سيطرة عراقية عسكرية تعزل كردستان

عزل كردستان

كانت تركيا قالت الأسبوع الماضي إنها اغلقت مجالها الجوي إلى منطقة كردستان وتعمل على تسليم السيطرة على المعبر الحدودي الرئيسي مع الإقليم إلى الحكومة المركزية العراقية.
وقالت مصادر أمنية إن القوات العراقية تنشر دبابات ومدفعية قرب منطقة يسيطر عليها الأكرد في شمال العراق ويقع فيها قطاع من خط أنابيب كردي لتصدير النفط ومعابر برية إلى تركيا وسوريا.
وقال مسؤول بالمجلس الأمني لحكومة كردستان إن القوات يتم حشدها شمال غربي الموصل. وقال مستشار أمني بحكومة العراق إن السيطرة على المعابر البرية ضمن الإجراءات التي تخطط لها بغداد.

قوات البيشمركة قطعت الطريق الرئيسي بين قضاء سنجار ومحافظة دهوك
قوات البيشمركة قطعت الطريق الرئيسي بين قضاء سنجار ومحافظة دهوك

أفاد مصدر عسكري عراقي، أن قوات البيشمركة انسحبت من مواقع بالقرب من طريق سنجار - دهوك (شمال/ خاضعة لإدارة إقليم شمال البلاد) بهدف تحصين معبر فيشخابور الحدودي، الذي تسعى القوات العراقية للسيطرة عليه.
وقطعت قوات البيشمركة أمس الطريق الرئيسي الرابط بين قضاء سنجار (شمال غرب/ خاضع للقوات العراقية)، ومحافظة دهوك، بسبب وُرود معلومات حول نية القوات الاتحادية السيطرة على معبر "فيشخابور" الحدودي، فيما فتحته بعد ساعات.

خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي
النفط يتدفق عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان

النفط عبر تركيا

قال مصدر ملاحي لرويترز اليوم الاثنين إن صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط ارتفعت قليلا إلى نحو 255 ألف برميل يوميا.
وكانت التدفقات تتراوح بين 200 و250 ألف برميل يوميا في اليوم السابق مقارنة مع التدفقات المعتادة عند حوالي 600 ألف برميل يوميا.
وسبق وان قال مصدران ملاحيان البارحة إن صادرات نفط كردستان العراق عبر ميناء جيهان التركي مازالت تتدفق عند مستويات أقل كثيرا من المعتاد يومي السبت والأحد.
وانخفضت الصادرات منذ يوم الأربعاء الماضي عندما استعادت القوات العراقية السيطرة على منطقة كركوك من قوات البشمركة الكردية مما أدى لانخفاض حاد في إنتاج الحقول القريبة.
وقال مسؤولون بوزارة النفط العراقية إنهم يأملون أن يعود الإنتاج لمستواه الطبيعي لكن أحد المصادر قال إن هذا لم يحدث بعد. 

خسائر في مواجهات شمال العراق
لا حرب بدون خسائر

خسائر في مواجهات الشمال

قتل خمسة عناصر من القوات الأمنية العراقية وفصائل الحشد الشعبي خلال مواجهات محدودة الأسبوع الماضي، في إطار استعادة مناطق متنازع عليها من القوات الكردية، وفق ما أفادت مصادر رسمية.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة في بيان "مقتل اثنين واصابة خمسة من القوات الاتحادية".
وأشارت إلى أن هؤلاء سقطوا خلال عملية إعادة انتشار القوات الحكومية السبت في بلدة ألتون كوبري، الواقعة في شمال محافظة كركوك.
وتابعت ان هذه البلدة كانت "تمثل قاعدة إرهابية لعناصر حزب العمال الكردستاني التركي وبيجاك" الجناح الإيراني للحزب نفسه، والمصنف "إرهابيا" من الحكومة التركية ودول غربية حليفة لها.
وذكر البيان أن القوات الحكومية "تعرضت لنيران هجمات هاون وصواريخ مضادة للدروع قدمتها ألمانيا لقوات البشمركة".
بدوره، أشار المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الاسدي لوكالة فرانس برس إلى أن "لدينا ثلاثة شهداء، اثنان منهم (سقطا) في سد الموصل وثالث في المواقع النفطية في محافظة كركوك"، لافتا إلى "إصابة أقل من عشرة بجروح".
وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران، تعد أكثر من 60 ألف مقاتل وتشكلت في العام 2014 بعد فتوى جهادية من أكبر مرجعية شيعية لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي الجهة الكردية، كان قائد محور جنوب كركوك في قوات البشمركة القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وستا رسول اعلن إن "المعركة في كركوك أسفرت عن استشهاد 26 مقاتلا من البشمركة وإصابة 67 آخرين بجروح".