تانسو تشيلر: إيجاد حلول لمشاكل تركيا صعب جداً

اسطنبول - مع تصاعد الحملة الانتخابية والتنافس المحتدم فيها، بدأ بعض السياسيين السابقين يطلون على المشهد فيما توارى آخرون. 
عبد الله غل واحمد داوود اوغلوا التزما الصمت ولم يمتلكا الشجاعة الكافية لا لانتقاد اردوغان ولا لمنافسته ولهذا آثروا السلامة. 
ومن بين من برزوا مؤخرا رئيسة الوزراء التركية السابقة تانسو تشيلر التي شغلت  منصب رئاسة الحكومة التركية في الفترة من 1993-1996.  
فقد شاركت تانسو تشيلر، أول رئيسة وزراء لتركيا، في تجمع جماهيري حاشد، بميدان يني كابي في إسطنبول وبحسب ما نقلته وسائل الاعلام التركية ووكالة انباء الاناضول. 
وفي تصريح للصحفيين، خلال تواجدها في الميدان الذي ضم حشودا ضخمة، قالت تشيلر إنها تشارك في التظاهرة الشعبية بدافع الحس الوطني. 
واعتبرت أنه "من الصعب جدًا إرضاء الشعب وإيجاد حلول للمشاكل العالقة عن طريق الحكومات الائتلافية"؛ فذلك النوع من الحكومات بطبيعته "استجابته ضعيفة للحلول العاجلة".  
وأوضحت أن "هدف الديموقراطية هو إرضاء الشعب"، لافتة إلى أنها تقول ذلك انطلاقا من "التجارب التي خاضتها بصفتها بروفيسورة في مجال الاقتصاد، وكونها تولت مناصب عدة خلال حكومات سابقة منها وزارتي الخزانة والخارجية، ونائب رئيس وزراء، ورئيس وزراء.  
وأشارت تشيلر إلى حاجة تركيا لحلول في مجال الزراعة، متحدثة كذلك عن ضرورة معالجة مشكلة البطالة لدى الشباب.  
وتطرقت تشيلر إلى التحالفات في الانتخابات المقبلة في تركيا، لافتة وجود تحالف مؤلف من 4-5 مكونات (في إشارة إلى تحالف الأمة بين أحزاب المعارضة).  
ولفتت إلى أن أهداف وسياسات وثقافات الأحزاب المشاركة في هذا التحالف مختلفة عن بعضها، متوقعة أن يضم هذا التحالف حزبا آخر إلى صفوفه للحصول على الأكثرية في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي ستجرى في 24 يونيو الجاري.  
واستبعدت تشيلر أن يجد هذا التحالف حلولا على المشاكل التي تعاني تركيا منها سواء في مجالات الإرهاب، والسياسة الخارجية والاقتصاد. و"ينبغي عليهم إيجاد حلول عاجلة لهذه القضايا. لكن أرى ذلك صعبا جدا". 
وتابعت قائلة: "الكل يقول ما لديه الآن، لكن الكلمة الأخيرة للشعب، وأتواجد هنا اليوم بدوافع وطنية". 
وردا على سؤال حول نيتها العودة إلى السياسة مرة أخرى من عدمها قالت تشيلر: "أنا أتواجد هنا اليوم فقط بدافع وطني". 

تشيلر هي اول رئيسة وزراء امرأة لتركيا ( 1993-1996) تحضر تجمّعا جماهيريا مع وجود تسريبات غير مؤكدة في احتمال عودتها الى الحياة السياسية
تشيلر هي اول رئيسة وزراء امرأة لتركيا ( 1993-1996) تحضر تجمّعا جماهيريا مع وجود تسريبات غير مؤكدة في احتمال عودتها الى الحياة السياسية

تانسو تشيللر أول رئيسة للوزراء في تركيا والتي تبلغ من العمر حاليا قرابة 70 عاما والتي تمتلك خبرة كبيرة في عالم السياسة والاقتصاد. فهي عالمة في الاقتصاد وقد عملت كوزيرة اقتصاد في حكومة سليمان ديميرل وعملت كوزيرة خارجية ونائبة لرئيس الوزراء ورئيسة للوزراء وتمتلك كفاءة وقدرات عالية وحنكة ومع أنها ابتعدت عن الانخراط المباشر في السياسة منذ فترة طويلة فقد بقيت شاهدا على فشل الحكومات الائتلافية الناتجة عن النظام البرلماني. 
هنالك من يطرح اسم تشيلر وعودتها للحياة السياسية بل ان هنالك من يذهب الى ماهو ابعد من ذلك الا وهو امكانية اختيار أردوغان تشيللر مساعدة له على الرغم أن الأمر لم يؤكد ولكنه امر متداول. 
 هنالك من اعتبر تشيللر "ميتة سياسيا" وأن عمرها 70 عامًا. وقد يضيف البعض ويقول: الأدهى أنه كان لها شبهة علاقات مع جماعة غولن،  عندما كانت رئيسة للوزراء. 
وهي من افتتحت بنك آسيا الذي أسسته جماعة غولن، كما يصفونها بأنه أمريكية الهوى فهي التي درست في أمريكا وحصل أولادها على الجنسية الأمريكية، وما زالت تحتفظ بعلاقات مع دبلوماسيين أمريكان فضلاً عن أنها لن تقدم فائدة لأردوغان بل يستشهد بعضهم أن سليمان ديميرل قد قال لبعض جلسائه أنه "ندم ألف مرة على اليوم الذي صعّد فيه تشيللر لمواقع متقدمة في الحزب والحكومة". ولعل هذا بسبب أن تشيللر قد تحالفت مع حزب الرفاه بقيادة أربكان في عام 1996 مما جعل الجيش يعمل على تنحيتها من المشهد تماما بعد أن دافع عنها سابقا وذلك بحسب موقع نون بوست. 
تشيلر قد تعود الى الواجهة وقد تعمل ضمن فريق اردوغان المقبل اذا ما فاز في الانتخابات لكن من غير المتوقع ان يختار اردوغان شخصية كتشيلر لتعمّر معه وتعمل الى جانبه وذلك من تجارب سابقة في الانقلاب على اصحاب الخبرة والكفاءة واصحاب الكاريزما.