أكتوبر 24 2017

تركيا تحذر اليونان – لا تجعلوا بلادكم ملاذا لمدبري الانقلاب

أنقرة - حذر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو اليونان اليوم الثلاثاء من أن أنقرة لا تريد من البلد الأوروبي أن يصبح "ملاذا آمنا" لمدربي محاولة الانقلاب العام الماضي مشيرا إلى 995 شخصا تقدموا بطلبات لجوء منذ فشل المحاولة.
وفي كلمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس قال تشاووش أوغلو إنه لابد من تقييم طالبي اللجوء لتحديد من منهم على صلة بشبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه أنقرة بأنه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وقال كوتزياس إن القضاء اليوناني اتخذ القرار بشأن طالبي اللجوء وإنه يتعين احترام هذا القرار. 
وأوضح جاويش أوغلو أن "995 شخصا تقدموا بطلبات لجوء للسلطات اليونانية منذ فشل المحاولة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو 2016"، محذرا بالقول "لا نريد أن تكون اليونان قاعدة لجوء لأعضاء منظمة فتح الله غولن".

"995 شخصا تقدموا بطلبات لجوء للسلطات اليونانية منذ فشل المحاولة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو 2016 ..لا نريد أن تكون اليونان قاعدة لجوء لأعضاء منظمة فتح الله غولن".
مولود تشاووش أوغلو

واستذكر فرار 8 جنود انقلابيين إلى اليونان، قائلا "للأسف المحاكم اليونانية رفضت تسليم هؤلاء إلى تركيا. وهذا شكّل لدينا خيبة أمل، لأن اليونان أيضا دولة عانت الكثيرمن الانقلابات في الماضي".
وشدد على ضرورة اتخاذ أنقرة واليونان خطوات بغية التعاون في مجال مكافحة الإرهاب. 
وفر الجنود الثمانية إلى اليونان بعيد المحاولة الانقلابية على متن مروحية عسكرية، وتقدموا بطلب لجوء هناك. 
ورفضت المحكمة اليونانية العليا في يناير الماضي، طلب تسليم تقدمت به تركيا بحق الجنود. 
وعقب ذلك قدمت تركيا طلب تسليم جديد يتضمن تهمتين جديدتين بحق الجنود، إلا أن محكمة الاستئناف اليونانية، رفضت تسليمهم أيضا.

تشاووش أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس
تشاووش أوغلو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اليوناني نيكوس كوتزياس

"علاقاتنا الثنائية في خطر"

وفي الشهر الخامس، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان حول رفض اليونان طلبا تركيا ثانيا بشأن إعادة العسكريين الانقلابيين إليها إن "هذا القرار سيؤثر لا محالة على علاقاتنا الثنائية مع اليونان التي تفتح ذراعيها للانقلابيين، وعلى الأعمال المشتركة بين البلدين في القضايا الإقليمية".
وأضاف البيان: "نحن لا نرى الدعم والتعاون الذي ننتظره من حليفتنا في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم. هذا القرار يتسبب بعدم محاكمة المجرمين، ويبقي الجريمة دون عقاب، ويحمي الانقلابيين".
وأشار إلى أنه "من الواضح أن دوافع سياسية خلف هذا القرار، الذي يتسبب بإبقاء المجرمين خارج نطاق المحاكمة".
وشدد على أنه "للأسف فإن القضاء اليوناني الذي كنا ننتظر منه أن يكون حياديا وعادلا، خيب آمالنا مرة أخرى، من خلال رفضه طلبنا الثاني الذي تقدمنا به بشأن إعادة العسكريين الذين قاموا بمحاولة انقلاب 15 تموز ضد نظامنا الدستوري".
وأكد البيان أن السلطات اليونانية التي تمنع محاسبة أعضاء من منظمات (تعتبرها انقرة إرهابية) وعلى رأسها "د ه ك ب-ج" و "بي كا كا"، أمام العدالة، قامت بتكرار أخطائها.
ولفت البيان إلى أن القرار اليوناني عرقل محاسبة المجرمين الذين استهدفوا النظام الديمقراطي لتركيا، "وتسببوا باستشهاد المئات من قوات الأمن والمدنيين الأتراك، وجرح آلاف آخرين، وهددوا حياة الرئيس رجب طيب أردوغان، أمام القضاء التركي المحايد. وأشار إلى أن القرار تجاهل أيضا حقوق المتضررين من المحاولة الانقلابية".