أكتوبر 24 2017

أردوغان .. يداه على إدلب وعيناه نحو عفرين

أنقرة - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن العملية العسكرية التي تجريها قوات بلاده بمحافظة "إدلب" السورية، حققت نتائجها إلى حد كبير، وأن أمام تركيا الآن موضوع مدينة "عفرين" بريف حلب.
وأكد أردوغان في كلمة ألقاها، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية"، في البرلمان، أن تركيا لا يمكنها تقديم أي تنازلات أمام التطورات التي تشهدها المنطقة.
وشدّد الرئيس التركي، على أن أنقرة عازمة على التصدي لجميع التهديدات التي تتعرض لها في المنطقة، مضيفًا "قد نأتيهم أو نقصفهم بغتة ذات ليلة". 
وبيّن أن حقد بعض الأطراف المناهضة لتركيا، يزداد كلما قطعت الأخيرة شوطًا في الحرب ضد التنظيمات الإرهابية أو حل الأزمات في المنطقة.
وفي تعليقه على رفع صور "عبدالله أوجلان"، زعيم منظمة "بي كا كا" في محافظة الرقة السورية، قبل أيام، انتقد أردوغان، "تعاون الولايات المتحدة مع زعيم المنظمة رغم جميع التحذيرات التركية".
كما أعرب عن انتقاده لتسامح السلطات الأوروبية، وخاصة الألمانية والفرنسية، مع عناصر المنظمة والسماح لمظاهراتهم في البلاد، رغم تصنيف "بي كا كا" منظمة إرهابية في الاتحاد الأوروبي.
والأربعاء الماضي، رفعت عناصر "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أمريكيًا، والتي تشكل مزين من حزب "ب ي د" و مكونات عربية، صورة كبيرة لـ"أوجلان" بأحد ميادين الرقة، بعد السيطرة على المدينة، إثر طرد عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي منها.
وخاطب الرئيس التركي شعبي العراق وسوريا، مشدّدا على أن "نتيجة الاعتماد على تعهّدات ووعود الإمبرياليين الغربيين لن تكون سوى الخسارة والإحباط". 

مدرعات تركية
في طريقها الى إدلب ام عفرين

محارس مضادة للرصاص

يواصل الجيش التركي أنشطته العسكرية في ولاية هطاي الحدودية جنوبي البلاد، في إطار انتشاره بمحافظة إدلب السورية وفقا لاتفاق "مناطق خفض التوتر".
وأفاد مراسل الأناضول أنه تم نقل العديد من المعدات العسكرية وحافلتين تقلان جنودا، بالإضافة إلى ناقلات جنود مدرعة إلى المقرات العسكرية المعنية على الشريط الحدودي مع سوريا في قضاء ريحانلي المحاذي لمحافظة إدلب السورية.
وفي هذا الإطار تتواصل أعمال تأسيس محارس مضادة للرصاص، في بعض أقسام المقرات العسكرية الحدودية.
ومنذ أكثر من أسبوع، تواصل القوات المسلحة التركية، تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب - عفرين، بهدف مراقبة "منطقة خفض التوتر" في محافظة إدلب (شمالي سوريا)، بينما تخضع عفرين لسيطرة حزب "ب ي د" الذي تعتبره انقرة منظمة ارهابية.
وفي اجتماعات أستانة التي استضافتها العاصمة الكازاخية في مايو الماضي، تم التوصل إلى اتفاق "مناطق خفض التوتر" تم إقرار آخرها منتصف سبتمبر الماضي، بالتوافق على حدود منطقة خفض التوتر في إدلب.
وفي الاسبوع الماضي، أجرى رئيس هيئة الأركان التركية الفريق الأول، خلوصي أكار، زيارة تفقدية إلى مخافر حرس الحدود في ولاية هطاي المحاذية لسوريا.
وأفاد مراسل الأناضول أن أكار والوفد المرافق له، زار قضاء "ريحانلي" في هطاي جنوبي تركيا، التي تشهد تحركات عسكرية للجيش التركي في إطار انتشاره بإدلب وفق اتفاقية "خفض التوتر" التي توصلت إليها الأطراف الضامنة في اجتماعات أستانة.
وخلال تفقده المخافر الحدوية، أطلع مسؤولون عسكريون رئيس الأركان على معلومات حول عملية انتقال وحدات من الجيش التركي إلى محافظة إدلب السورية، التي أقام فيها نقاط بهدف مراقبة خفض التوتر فيها، وكذلك عن التطورات في المنطقة.