أكتوبر 25 2017

من وزيرة الى منافسة لأردوغان .. تشكل حزبا جديدا استعدادا للانتخابات

اسطنبول - أطلقت وزيرة تركية سابقة اليوم الأربعاء حزبا جديدا تنتمي توجهاته إلى يمين الوسط، وذلك لمنافسة الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقررة في 2019.
ويسعى الحزب إلى الوصول إلى الأعضاء المهمشين في حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان، والمنتمي إلى أقصى اليمين.
وكانت ميرال أكسينر وزيرة في تسعينات القرن الماضي، وأصبحت خلال الفترة الماضية نائبة في البرلمان عن حزب الحركة القومية اليميني. إلا أنها انشقت عن قيادته برفقة عدد من الأعضاء. وضمت إلى حزبها عددا من الشخصيات البارزة.

وخلال الاستفتاء الأخير حول توسيع السلطات الرئاسية، والتي نجح أردوغان في تمريرها، كانت أكسينر معارضة بصورة قوية لتعديل الدستور، وارتفعت مكانتها الوطنية.
تجدر الإشارة إلى أن النظام في تركيا يتطلب حصول الحزب على ما لا يقل عن 10% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية لدخول البرلمان، وهي عقبة قد تكافح الأحزاب السياسية الجديدة للوصول إليها. وفي عام 2019، ستكون هناك أيضا انتخابات محلية ورئاسية.

وفي الشهر الثالث، قالت اكسينر لبي بي سي في مقابلة نادرة مع وسائل الإعلام الدولية: "تركيا أصبحت أضحوكة. في السياسة الخارجية يجب عليك أن تفكر قبل أن تتحدث، ولا يمكنك أن تطلق تهديدات جوفاء. لايجب إساءة استخدام السياسة الخارجية لأهداف سياسية محلية."

ميرال أكسينر
أكسينر هل قادرة على ازاحة أردوغان

في الأسابيع السابقة لاطلاق أكشنير حزبها انشق مئات من اعضاء حزب الحركة القومية من مختلف انحاء البلاد للانضمام الى صفوفه.
كما غادر النائب آيتون تشِراي حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) الذي يعتبر المكون الرئيسي للمعارضة في البرلمان الاثنين للالتحاق بحزب أكشنير.
واعتبرت خبيرة الشؤون التركية في المركز الاوروبي للسياسات في بروكسل اماندا بول ان "بروز حزب جديد امر ايجابي لأن تركيا شهدت نقصا في الاحزاب المعارضة الفعالة لفترة طويلة جدا" واعتبرت ان هذا الحزب "يتمتع بإمكانات ليكون اكثر فعالية من الاحزاب الموجودة حاليا".
لكن المحلل السياسي التركي سليم سازاك في معهد ديلما بدا مشككا ازاء فرص أكشنير في الفوز بالانتخابات الرئاسية في 2019. واعتبر انه "لا يكفي ان تكون معارضة لأردوغان".
تولى اردوغان رئاسة الوزراء من 2003 إلى 2014، عام انتخابه رئيسا.
تقدم أكشنير صورة خارجة عن المشهد السياسي المعهود في تركيا حيث يندر تصدر النساء الأدوار الاولى. فحاليا لا تضم الحكومة الا امرأتين ولا تتجاوز نسبة النساء في البرلمان 14%.
وأطلقت عليها ألقاب كثيرة، منها "المرأة الحديدية" التركية في إشارة الى رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر، و"أسينا" الذئبة الام في الاساطير التركية، مرورا بمقارنات مع مارين لوبن رئيسة حزب اليمين المتطرف الفرنسي "الجبهة الوطنية".
وتولت ميرال اكشنير وزارة الداخلية لأقل من عام بين 1996 و1997 وكانت من المقربين من رئيسة الوزراء السابقة تانسو تشيلر.
ورغم انها لم تكشف حتى الساعة برنامجها السياسي، يبدي انصارها اقتناعا بقدرتها على جذب أصوات حزب الحركة القومية وكذلك حزب الشعب الجمهوري وحتى الحزب الحاكم العدالة والتنمية.
ورأى الكاتب والمتخصص في شؤون حزب الحركة القومية كمال جان ان هذا الحزب قد يحرز نجاحا مفاجئا، مشيرا على سبيل المقارنة الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي لم يؤسس حزبه السياسي "الى الامام!" (انذاك) الا قبل فترة قصيرة من الاستحقاق الرئاسي.
لكن المحللين يؤكدون الحاجة الى مزيد من الوقت لرصد سلوك ناخبي حزب العدالة والتنمية.