أكتوبر 26 2017

"ازدواجية العدالة في تركيا".. اطلاق سراح ناشطين وحبس ممثل أمنستي

اسطنبول - قضت محكمة تركية، اليوم الخميس، باستمرار احتجاز رئيس فرع منظمة العفو الدولية (أمنستي) في تركيا تانر كيليتش .
يشار إلى أن كيليتش محتجز منذ يونيو الماضي.
ونفى كيليتش التهم الموجهة إليه، التي تشمل ما يتردد عنه أنه قام بتنزيل تطبيق رسائل مثير للشبهات على هاتفه.
وقال مراقبو المنظمة، خلال المحاكمة في أزمير، غربي تركيا، إن المحكمة لم تقدم دليلا، ولكن طالبت بإستمرار احتجازه حتى جمع مزيد من المعلومات.
وتتناقض هذه الخطوة مع قرار الليلة السابقة بإطلاق سراح ثمانية نشطاء.

وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية "على مدى الـ 24 ساعة الماضية، رأينا ازدواجية نظام العدالة المتقلب في تركيا، فبينما يتم منح شخص الحرية، يتم حرمان شخص اخر، يواجه تهمة لا اساس لها من الصحة، منها".
وأضاف "إخلاء السبيل... في وقت متأخر الليلة الماضية رد بعض الثقة بالنظام القضائي لتركيا. اليوم هذه الثقة تلاشت".

عودة إلى الديار

من المتوقع أن يعود ناشطان حقوقيان أوروبيان إلى بلديهما بعدما أفرجت تركيا عنهما بعد احتجازهما لثلاثة شهور بتهم تتعلق بالإرهاب.
وكان الألماني بيتر شتويتنر وزميله السويدي علي غروي بين ثمانية من نشطاء حقوق الإنسان تم الإفراج عنهم في وقت متأخر الأربعاء بناء على حكم قضائي، حيث طلب الإدعاء التركى إنهاء احتجازهم قبل المحاكمة .
وكانت مديرة مكتب منظمة العفو الدولية في تركيا ،إيديل إيسر، بين المجموعة أيضا.

وقال شتويتنر للصحفيين عقب إطلاق سراحه من سجن محاط بإجراءات أمنية كبيرة في منطقة سيليفيري غرب اسطنبول :"نتقدم بجزيل الشكر لكل من دعمونا في المحكمة ودبلوماسيا وبتضامنهم".
وفي الوقت نفسه قال غروي لصحيفة "داجنس نيتر" السويدية :"لا أدري ماذا أقول - أنا على بعد حوالي 30 ثانية من البكاء، ولكن أود أن أشكركم والدبلوماسيين وكل من كان هنا ودعمنا".
وكتبت وزيرة الخارجية السويدية مارجوت فالستروم في تغريدة أن إطلاق سراح الناشطين هو "خطوة في الاتجاه الصحيح".
ومن المرجح أن يستقل شتويتنر وغروي طائرة إلى برلين، حسبما صرح محاميهما مراد بدور أوغلو لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) .
وتستأنف محاكمة الناشطين الاثنين ومحاكمات الناشطين الآخرين الشهر المقبل . وفي حال الإدانة ، يواجهون عقوبة تصل إلى السجن 15 سنة.
وبقي مسؤول منظمة العفو الدولية في تركيا ،تانر كيليتش، خلف القضبان ، واستؤنفت محاكمته اليوم في مدينة إزمير.

خطوة مشجعة

وصف الاتحاد الأوروبي قرار محكمة تركية الإفراج عن ناشطين حقوقيين أوروبيين " بالأنباء المشجعة" ولكن قال " مازالت هناك حاجة لاتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز الحقوق الاساسية والحريات في تركيا".
وأشار الاتحاد الأوروبي في بيان الخميس إلى أنه مازال يجب بذل جهود فيما يتعلق "باستمرار التحقيقات والمحاكمات لعدد من الصحفيين والأكاديميين والنشطاء الحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني".
وطالب الاتحاد تركيا " بمعالجة القضايا الخطيرة المتعلقة بحكم القانون".
وطالب التكتل " باتخاذ قرار سريع على أساس مبدأ افتراض البراءة والالتزام بقواعد احتجاز ما قبل المحاكمة بحيث تكون متماشية مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان".
وفي شأن منفصل، قال أحد المحامين الموكلين عن الناشط البارز ورجل الأعمال عثمان كافالا إن السلطات جددت حبسه أسبوعا آخر. وكانت السلطات قد ألقت القبض عليه في مطار أتاتورك في اسطنبول الأسبوع الماضي. ويتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأنه وراء احتجاجات حاشدة على حكمه نظمت في 2013.
 

ناشطين سجنوا في تركيا
فرحة الحرية