أكتوبر 27 2017

10 ملايين دولار من تركيا لمدير المخابرات الأميركية لمواجهة غولن

ناثان لين
عرض مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية  السابق جيمس وولسي عندما كان مستشارا لحملة دونالد ترامب الانتخابية عقدا قيمته عشرة ملايين دولار على رجلي أعمال تركيين للمساعدة في تشويه سمعة رجل الدين التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.
وقال ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر إن وولسي اجتمع بعد ثمانية أيام من انضمامه لحملة ترامب كمستشار لقضايا الأمن القومي وتحديدا يوم 20 سبتمبر 2016 مع رجلي الأعمال إيكيم ألبتكين وسيزجين باران كوركماز على الغداء في فندق بنينسولا في نيويورك.
واقترح وولسي وزوجته نانسي ميلر حملة ضغط وعلاقات عامة تستهدف غولن الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتدبير محاولة انقلاب عسكري في يوليو تموز العام الماضي ويطالب بتسليمه إلى تركيا لمحاكمته. وينفى غولن أي دور له في محاولة الانقلاب.
وفي مذكرة بالبريد الإلكتروني اطلعت عليها رويترز، وضع وولسي وزوجته تفاصيل خطة "للفت الانتباه إلى الداعية ودوره المحتمل في محاولة الانقلاب" والتشجيع على فتح تحقيق رسمي في أنشطته.
وكان ألبتكين، وهو حليف لإردوغان، قد وافق بالفعل عبر إحدى شركاته على عقد قيمته 600 ألف دولار مع شركة مايكل فلين الاستشارية للتحري عن غولن. وكان فلين أيضا مستشارا لحملة ترامب وشغل لاحقا منصب مستشار الأمن القومي في إدارته قبل إقالته في فبراير شباط.


ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وقال وولسي في لقاءات مع وسائل الإعلام إن فلين وآخرين تحدثوا مع وزيري الخارجية والطاقة التركيين خلال اجتماع في نيويورك في 19 سبتمبر 2016 عن فكرة السعي لإخراج غولن من الولايات المتحدة بحيث يعود إلى تركيا.
ونفى فلين عبر متحدث باسمه أنه ناقش مثل هذا الأمر. كما نفى ألبتكين كذلك وقال إن ما ذكره وولسي "مثير للدهشة تماما".
وقال في تصريحات لرويترز "روايته محض خيال".
واقترح وولسي أولا مشروعا بقيمة عشرة ملايين دولار على رجل الأعمال كوركماز خلال اجتماع في كاليفورنيا في أغسطس آب 2016. وورد الاقتراح في رسالة بالبريد الإلكتروني من ميلر إلى وولسي في 18 أغسطس آب وهي رسالة طبعها وولسي وعرضها على كوركماز الذي أرسلها بدوره إلى ألبتكين.
ووجه كوركماز الدعوة إلى وولسي، الذي كان على سابق معرفة به منذ سنوات، لحضور الاجتماع وذلك وفقا لما ذكره اثنان مطلعان على الأمر. وقال كوركماز إنه يبحث عن شخص يمكنه التعامل مع مشروع للعلاقات العامة متصل بغولن.
ولا تربط علاقات عمل كوركماز وألبتكين لكنهما كانا على معرفة سابقة من خلال مجموعة تجارية أمريكية تركية وفقا لاثنين على علم بالصلة بينهما. وأحجمت أنيل ليليك المتحدثة باسم شركة كوركماز عن التعليق.
وجاء في المذكرة أن اقتراح وولسي وميلر اشتمل على الاستعانة بمسؤولين من واشنطن مثل جيف سيشنز عضو مجلس الشيوخ آنذاك، والذي يتولى حاليا منصب وزير العدل، في كتابة مقالات عن الوضع في تركيا والتواصل مع مشرعين نافذين مثل السناتور الجمهوري بوب كوركر والعمل على إظهار وولسي على شبكات فوكس نيوز وسي.إن.إن.
وقالت المذكرة "تكلفة هذا التواصل ستكون عشرة ملايين دولار".
ورأس وولسي السي.آي.إيه لعامين في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون وانضم لحملة ترامب في سبتمبر. وظل بفريق ترامب الانتقالي بعد فوزه بانتخابات الرئاسة في نوفمبر تشرين الثاني لكنه استقال في يناير.