نوفمبر 02 2017

تركيا تدفع اكثر من ملياري دولار لشراء الصواريخ الروسية إس-400

موسكو - كشفت شركة "روس تيك" الحكومية الروسية لتصنيع الأسلحة اليوم الخميس أن قيمة صفقة أنظمة إس - 400 للدفاع الصاروخي التي تعاقدت عليها تركيا تتجاوز الملياري دولار.
صرح بهذا سيرجي تشيميزوف، رئيس الشركة، لوكالة "تاس" الروسية.
ووضعت هذه الصفقة دولا غربية كثيرة، في مقدمتها الولايات المتحدة وشركاء تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وإسرائيل، في حالة ترقب وحذر، بعدما كانت هذه الدول تراهن على استحالة عقد صفقة من هذا النوع بين موسكو وأنقرة، أخذا بالاعتبار مكانهما المختلفين في تحالفاتٍ متباعدة.
وكان مسؤولون عسكريون وسياسيون أمريكيون قد أعربوا عن قلقهم إزاء نوايا تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي (ناتو)، شراء النظام الروسي المتقدم وسط مؤشرات أوسع على سعي أنقرة لتحقيق المزيد من التقارب مع موسكو خلال العام الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن أنظمة إس-400، التي لا تتوافق مع أنظمة الناتو، قادرة على تدمير أهداف على مسافة 400 كيلومتر.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن في سبتمبر الماضي أن بلاده وقعت صفقة مع روسيا ودفعت مبلغا مقدما من سعرها.

وقالت الوكالة الروسية تاس ان بالإمكان تزويد المنظومة بخمسة أنواع من الصواريخ المختلفة المهام، بينها صاروخ (40Н 6 Е ) القادر على تدمير طائرات الكشف الراداري البعيد وطائرات الشبح، وذلك على بعد أربعمئة كيلومتر.
ويؤكد وزير الدفاع التركي، أن بلاده بحاجة إلى منظومة دفاع جوي موثوقة، ويقول "نحن سنتمكن من تلبية حاجاتنا عبر هذه الصفقة".
ومع أن تفاصيل هذه الصفقة بقيت طي الكتمان، ألا أنه من الواضح اليوم، أن أنقرة ستدفع أكثر من ملياري دولار، وأن تاريخ التسليم سيكون قبل نهاية العام 2020 على أبعد تقدير.
وتضيف تاس ان حلفاء أنقرة في الغرب قد نجحوا في منع حصول تركيا على "الباتريوت" الذي طالبت به أكثر من مرة، واكتفوا بإقناعها أنه تحت تصرفها عند اللزوم.
وتعرف واشنطن أن عقداً من هذا النوع لن تكون قيمته كصفقة تجارية تتم بين البلدين، بل في مغزى هذا التعاون الذي سيكون الأول من نوعه كأكبر عقد عسكري تركي روسي، حيث ستسلم موسكو لأنقرة نماذج حية لأحدث نظام دفاع جوي روسي، يساعد على تدمير الطيران المهاجم، وصواريخ الكروز والصواريخ الباليستية، بمدى 250 كلم وارتفاع 30 كلم.

تركيا تدفع اكثر من الملياري دولار في صفقة الصواريخ الروسية إس-400