أكتوبر 16 2017

تركيا تبشر بموجة لجوء سورية بعد دخولها ادلب

دمشق - أكد رئيس إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) محمد كولوأوغلو، استعداهم لأي موجة لجوء تحدث إلى الحدود التركية أو إلى أراضيها من محافظة إدلب السورية نتيجة اندلاع اشتباكات محتملة هناك.

وأشار كولو أوغلو أنهم وضعوا في حسبانهم حدوث موجة لجوء بسبب اشتباكات محتملة في المحافظة، تؤدي إلى نزوح المدنيين من هناك.
وتوقع أيضا عدم حدوث موجات لجوء على الإطلاق، قائلاً: "أعتقد بعدم حدوث موجات لجوء حقيقية، بل ربما إن أصبحت إدلب مثل منطقة درع الفرات خالية من الاشتباكات، نعتقد بأن تكون هناك عودة للسوريين من تركيا".
وواصلت القوات المسلحة التركية، تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب عفرين، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا. 
وتقع نقاط المراقبة المذكورة، على بعد 3 - 4 كيلومترات، عن مواقع مسلحي "ب ي د" التي  تعتبرهم انقرة منظمة إرهابية في منطقة عفرين التابعة لمحافظة حلب.
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان الجيش التركي، تشكيل نقاط مراقبة في "منطقة خفض التوتر" بإدلب، في إطار اتفاق توصلت له تركيا مع روسيا وإيران الشهر الماضي.
    

دمشق تطالب بخروج انقرة

طالبت دمشق السبت بخروج القوات التركية "فورا" من محافظة ادلب في شمال غرب البلاد، مؤكدة ان انتشارها لا يمت بصلة الى اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصل اليه في مباحثات استانا، وفق ما نقل الاعلام الرسمي عن وزارة الخارجية السورية.    
 

وقال مصدر في وزارة الخارجية، بحسب ما أوردت وكالة أنباء "سانا"، "تطالب الجمهورية العربية السورية بخروج القوات التركية من الأراضي السورية فورا ومن دون أي شروط"، واصفا الانتشار التركي في محافظة ادلب مساء الخميس بـ"العدوان السافر".

واعتبر المصدر ان "لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتفاهمات التي تمت بين الدول الضامنة في عملية استانا بل يشكل مخالفة لهذه التفاهمات وخروجا عنها (...) وعلى النظام التركي التقيد بما تم الاتفاق عليه في أستانا".

 

اتفاق خفض توتر

وتشكل محافظة ادلب (شمال غرب) واحدة من اربع مناطق سورية تم التوصل فيها الى اتفاق خفض توتر في ايار/مايو في اطار محادثات استانا، برعاية كل من روسيا وايران حليفتي دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة. ويستثني الاتفاق بشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية وهيئة تحرير الشام، التي تعد جبهة النصرة سابقا ابرز مكوناتها والتي تسيطر على الجزء الاكبر من ادلب.
وينص اتفاق خفض التوتر على وقف الاعمال القتالية بما فيها الغارات الجوية، بالاضافة الى نشر قوات شرطة تركية وايرانية وروسية لمراقبة تطبيق الاتفاق.
وبدأ الجيش التركي الخميس، وفق انقرة، نشر قواته في محافظة ادلب في اطار بدء اقامة منطقة خفض توتر.
وقالت هيئة الاركان التركية في بيان الجمعة "بدأنا (الخميس) 12 تشرين الاول/اكتوبر اعمال اقامة مراكز مراقبة".
وبعيد ذلك، اكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان "ليس من حق احد التشكيك" في هذا الاجراء.
واوردت وسائل الاعلام التركية ان الاتفاق ينص على ان تقيم تركيا 14 مركز مراقبة في محافظة ادلب سينشر فيها ما مجمله 500 جندي.
ودخل صباح السبت رتلا جديدا من الآليات العسكرية التركية الى محافظة ادلب، وفق ما افاد مراسل فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان.
ويعد الانتشار التركي في ادلب اكبر عملية عسكرية لانقرة في سوريا منذ انتهاء عملية اخرى عبر الحدود نفذتها العام الماضي واستهدفت في الوقت نفسه تنظيم الدولة الاسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية.
وتحدثت تقارير أيضا عن احتمال اقدام فصائل مقاتلة سورية بدعم من تركيا على مهاجمة هيئة تحرير الشام في ادلب.