أكتوبر 16 2017

تركيا تمدد حالة الطوارئ وتطلق يد قوات الامن

اسطنبول - اعلنت الرئاسة التركية في بيان بعد اجتماع لمجلس الامن القومي، ان تركيا تستعد لأن تمدد مرة اخرى حالة الطوارىء التي اعلنت في اعقاب محاولة الانقلاب في 15 يوليو.
واضاف البيان ان المجتمعين اوصوا الحكومة خلال هذا الاجتماع الذي ترأسه الرئيس رجب طيب اردوغان، "بتمديد حالة الطوارىء، للاستمرار في تطبيق التدابير التي تتيح حماية حقوق مواطنينا وحرياتهم".
وفي اجراء شكلي، لا يزال يتعين على الحكومة ان توافق رسميا على الاقتراح، خلال جلسة لمجلس الوزراء تعقد مساء الاثنين في انقرة.
وبعد الموافقة عليه، سيكون التمديد الجديد لحالة الطوارىء، التمديد الخامس منذ اعتماد هذا التدبير، بعد الانقلاب الفاشل.
وتمنح حالة الطوارئ قوات الامن التركية الكثير من الصلاحيات الاضافية.
وسيسمح التمديد للحكومة باصدار قرارات بدون الرجوع إلى البرلمان . وتنتهي الفترة الحالية للطوارئ يوم الخميس القادم.
وقد مددت حالة الطوارىء التي أعلنت في 20 يوليو، اربع مرات حتى الان، ثلاثة اشهر في كل مرة: في اكتوبر وفي يناير وفي ابريل وفي يوليو.
وفي اطار حالة الطوارئ ، تدأب السلطات التركية على ملاحقة الانصار المفترضين للداعية الاسلامية فتح الله عولن، الذي تتهمه انقرة بتدبير الانقلاب، الا انه ينفي ذلك.
وبالاضافة الى الانقلابيين المفترضين، شملت عمليات التطهير ايضا معارضين مؤيدين للاكراد ووسائل اعلام تنتقد الحكومة ومنظمات غير حكومية.

قوات الامن التركية
قوات الامن التركية تتحرك لقمع الحريات

انتهاكات في ظل الطوارئ

ومنذ الانقلاب الفاشل، فقد تم فصل أكثر من 150 ألف شخص من وظائفهم في القطاع العام والجيش في ظل مراسيم الطوارئ، بينما تعرض للسجن 50 ألف شخصاً لصلتهم المزعومة برجل الدين المُقيم في الولايات المتحدة فتح الله جولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، ولكن غولن ينفي التهم الموجهة إليه.
كما استخدمت حالة الطوارئ لقمع القوميين الأكراد والمسلحين المزعومين، بما في ذلك الاستيلاء على البلديات المحلية في الجنوب الشرقي فضلاً عن اعتقال المشرعين المؤيدين للأكراد.
وعلاوة على ذلك، صدرت مراسيم للاستيلاء على الشركات وإصدار أوامر بشأن السلامة على الطرق ومكافحة المخدرات.
ويجب أن يوافق البرلمان على هذا التمديد بأغلبية بسيطة، عقب قرار من مجلس الوزراء، الذي من المقرر أن يعقد اجتماعا في وقت لاحق اليوم الاثنين.
ويهيمن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا على المجلس التشريعي، والذي من المقرر أن يصوت على قرار تمديد حالة الطوارئ هذا الأسبوع.
وتحذر دول غربية تركيا باستمرار من انتهاك #حقوق_الإنسان والقيام بإجراءات انتقامية والعودة لتطبيق عقوبة الإعدام المتوقفة منذ2004 بسبب اشتراط الاتحاد الأوروبي ذلك لقبول أنقرة عضواً في الاتحاد.
ويمنح الدستور التركي الحكومة حق تعليق الاستفادة من الحقوق الأساسية والحريات وفقاً لظروف المرحلة بشكل جزئي أو كلي، واتخاذ تدابير مخالفة للضمانات المنصوص عليها في الدستور، شريطة عدم المساس بالمساواة في حقوق الأشخاص في العيش والممتلكات المادية والمعنوية، وعدم إجبار الأشخاص على الإعلان عن دينه وفكره وقناعته، ولا يمكن تجريم الأشخاص حتى يثبت ذلك بقرار من المحكمة.
كذلك، يمنح الدستور التركي المهام والصلاحيات في تطبيق حالة الطوارئ لوالي الولاية إذا كان الإعلان مقتصرا على ولاية واحدة، ويمنحها لوالي المنطقة إذا كان الإعلان يخص منطقة تضم أكثر من ولاية، أما في حال إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد فإن المهام والصلاحيات تُمنح لرئاسة التنسيق والتعاون.