أكتوبر 17 2017

تركيا ترحب بسيطرة القوات العراقية على كركوك

أنقرة - وصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، اليوم الثلاثاء، سيطرة الحكومة المركزية العراقية على مدينة كركوك بـ"التطوّر الإيجابي".
وأوضح يلدريم في خطاب ألقاه أمام كتلته البرلمانية في مقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، أنه لا بد من تطبيق نمط إداري يعمل على تأسيس البنية الديمغرافية للمدينة التي عُمِل على تخريبها، وذلك بشكل يتناسب مع العمق التاريخي للمنطقة".
واستعادت القوات الاتحادية السيطرة على مدينة كركوك ومناطق شاسعة جنوبي وغربي المدينة، خلال عملية عسكرية بدأتها منتصف ليلة الأحد/الإثنين، انسحبت خلالها البيشمركة من المنطقة دون مقاومة تذكر. 
وكانت البيشمركة تسيطر على المناطق المتنازع عليها، في محافظات كركوك، ونينوى (مركزها الموصل)، وديالى، وصلاح الدين، عقب انسحاب الجيش العراقي أمام اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي شمالي وغربي البلاد صيف 2014.
وقال سكان إن القوات العراقية أزالت أمس الاثنين العلم الكردي الذي كان قد رفع على مبنى محافظة كركوك في أبريل نيسان الماضي بجوار العلم العراقي وأضافوا أن العلم العراقي هو الوحيد الذي يرفرف الآن على المبنى.
وقد استولت وحدة من القوات الخاصة العراقية التي دربتها الولايات المتحدة على مبنى المحافظة فى وقت سابق من يوم أمس، دون أن تواجه أى معارضة من القوات الكردية المنتشرة فى المدينة.
وكان حشد مبتهج من السكان التركمان في كركوك في استقبال القوة العراقية.
قال مسؤول في وزارة النفط العراقية، اليوم الثلاثاء، إن الوزارة وضعت يدها على جميع الآبار والمنشآت النفطية في محافظة كركوك (شمال)، التي كانت تخضع لسيطرة قوات إقليم الشمال.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة، عاصم جهاد، أن "جميع آبار النفط والمنشأة النفطية في محافظة كركوك، باتت تحت سيطرة الوزارة".
قال ضابط كبير بالجيش العراقي إن قوات الجيش أتمت اليوم عملية للسيطرة على جميع حقول النفط التي تديرها شركة نفط الشمال الحكومية في كركوك.
وأضاف أن القوات العراقية سيطرت على حقلي باي حسن وأفانا النفطيين شمال غربي كركوك اليوم بعد السيطرة على حقول بابا كركر وجمبور وخباز أمس الاثنين.
وقال مسؤولون نفطيون في بغداد إن جميع الحقول تعمل بشكل طبيعي.
وكانت قوات الأمن الكردية المعروفة باسم البشمركة تسيطر من قبل على الحقول إلا أنها انسحبت من المنطقة مع تقدم قوات الحكومة المركزية العراقية.
 

الخارجية التركية تحذر

واصدرت الخارجية التركية بيانا قالت فيها "نتابع عن كثب الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية في أعقاب الاستفتاء اللامشروع الذي نظمته إدارة الإقليم الكردي العراقي من خلال انتهاكها للدستور العراقي، وذلك من أجل بسط سيادتها الدستورية على مدينة كركوك التي تشكل أنموذجاً للفسيفساء الاجتماعية في البلاد، وموطناً لأبناء جلدتنا التركمان طوال التاريخ"    
ورحبت الخارجية التركية بإعلان الحكومة العراقية عدم تهاونها مع عناصر تنظيم بي كا كا في كركوك، واعتبار تحركاتهم فيها بمثابة إعلان للحرب.
وحذرت الخارجية التركية إدارة الإقليم الكردي العراقي من ارتكاب خطأ جديد، وقالت "نحذر إدارة الإقليم الكردي العراقي بعدم ارتكاب خطأ جديد يضاف إلى الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها في الآونة الأخيرة. ومن جهتنا، سنحمل المسؤولية أيضاً على الأطراف التي ستؤمن الملاذ في هذه المنطقة لتنظيم بي كا كا الإرهابي الذي من شأنه أن يزعزع الأمن والسلم الاجتماعي في كركوك"
وأكدت الخارجية ان تركيا ستقف إلى جانب الحكومة العراقية في الخطوات التي ستتخذها من أجل إحلال السلام والاستقرار الدائمين في العراق.
وقالت "نعرب مجدداً عن الأهمية التي نوليها لحماية وحدة العراق، سياسياً وجغرافياً، ونشدد على أننا مستعدون لإقامة كافة أشكال التعاون مع الحكومة العراقية لإنهاء تواجد تنظيم بي كا كا الإرهابي على الأراضي العراقية"