أكتوبر 18 2017

أميركا تطالب بمعلومات عن اعتقال موظفين قنصليين في تركيا

أنقرة - ذكرت قناة خبر ترك التلفزيونية الخاصة أن وفدا أميركيا طلب من تركيا تقديم معلومات وأدلة فيما يتعلق بموظفين قنصليين أثار اعتقالهما خلافا دبلوماسيا وأدى إلى وقف خدمات التأشيرات.
واعتقل موظفان محليان يعملان لدى القنصلية الأميركية في تركيا هذا العام. ففي مايو اعتقل مترجم في إقليم أضنة الجنوبي وقبل أسبوعين اعتقل أحد العاملين في إدارة مكافحة المخدرات في اسطنبول.
وتريد الشرطة التركية استجواب موظف ثالث مقيم باسطنبول اعتقلت زوجته وابنته الأسبوع الماضي بسبب مزاعم عن علاقتهما بشبكة رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة الذي تحمله أنقرة مسؤولية تدبير الانقلاب الفاشل. وأطلق سراح الزوجة والابنة فيما بعد.
واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مسؤولين أميركيين بإيواء الموظف داخل القنصلية الأميركية في إسطنبول.
وقالت خبر ترك إن الوفد الأميركي الذي وصل إلى تركيا هذا الأسبوع وضع أربعة شروط لحل أزمة وقف خدمات التأشيرات منها أن تقدم تركيا معلومات عن التحقيقات الجارية مع موظفي القنصلية وأدلة فيما يتعلق موظف إدارة مكافحة المخدرات المعتقل متين توبوز والموظف الآخر المطلوب القبض عليه.
ونقلت قناة سي.ان.ان نيوز الخاصة عن مصادر بوزارة الخارجية التركية قولها إن الوزارة لن تقبل أي شروط مسبقة للمحادثات.
وان أعربت وزارة الخارجية الأميركية، عن تفاؤلها بإمكانية حل أزمة التأشيرات مع تركيا، التي اندلعت بين الجانبين الأسبوع الماضي. 
وقالت المتحدثة باسم الوزارة، هيذر ناورت، الأزمة "تعقد الأمور، لكنني آمل واعتقد بأننا جميعنا نأمل (بإن تركيا) كحليف قوي في(حلف شمال الأطلسي) الناتو، ستستطيع تجاوز هذا الأمر".
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الأميريكية، خلال الموجز الصحفي اليومي لها.

مولود جاويش أوغلو  وريكس تيلرسون
مولود جاويش أوغلو لنظيره الاميركي .. سنتعاون في الحل

نتعاون مع واشنطن 

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنّ بلاده ستتعاون مع الوفد الأمريكي القادم إلى أنقرة بشأن الأزمة الناجمة عن التعليق المتبادل لتأشيرات الدخول بين البلدين.
واشترط جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي لحل الأزمة، أن تكون المقترحات الأمريكية مقبولة، ومتوافقة مع قوانين ودساتير وسيادة البلاد.
وأكّد جاويش أوغلو أنّ بلاده ترفض أية إملاءات أو شروط لا يمكن قبولها، مبيناً أنّ تركيا لا تنحني أمام الضغوط وتمتلك جهازا قضائياً مستقلاً.
وأشار جاويش أوغلو إلى أنّ الوفد الأمريكي الذي وصل أنقرة يوم الاثنين الفائت، سيناقش مع الوفد التركي كيفية حل أزمة التأشيرات.
 

قلق عميق

 
و في بيان سابق، قالت وزارة الخارجية الأميركية، إن وزير الخارجية ريكس تيلرسون تحدث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو وعبر عن "قلقه العميق" إزاء احتجاز موظفين بالبعثة الدبلوماسية الأميركية في تركيا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، إن "وزير الخارجية (تيلرسون) نقل لنظيره التركي مخاوفه إزاء احتجاز الأجهزة التركية موظفي بعثتنا الدبلوماسية في تركيا والعديد من المواطنين الأميركيين".
وأشارت نويرت الى أن "وزير الخارجية شدد على ضرورة أن تقدم الحكومة التركية أدلة على الاتهامات الموجهة ضدهم".
 

تعليق جميع خدمات التأشيرات

 
وفي الثامن من أكتوبر  الجاري، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأميركية في تركيا "باستثناء المهاجرين". 
وردت السفارة التركية بواشنطن على الخطوة الأميركية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأميركيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.
يأتي التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس "متين طوبوز" الموظف في القنصلية الأميركية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها "التجسس".
وفي 9 أكتوبر، قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول، إنها استدعت شخصًا ثانيًا يعمل بالقنصلية الأميركية يدعى "ن. م. ج"، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية للإدلاء بإفادته. 
المتحدثة الاميركية هيذر ناورتالسلطات التركية لازالت تحتجز اثنين من الموظفين المحليين كانا يعملان في القنصلية الاميركية بإسطنبول.
هيذر ناورت
وقالت متحدثة الخارجية الأميركية، هيذر ناورت في تصريحاتها إن "السلطات التركية لازالت تحتجز اثنين من الموظفين المحليين" كانا يعملان في قنصلية بلادها بإسطنبول. 
وأضافت "الحكومة التركية تدّعي أنهما (الموظفين) كانا مشتركين في نوع من النشاطات ذات الطبيعة الإرهابية، وهي تهمة خطيرة جداً". 
واستطردت "إلا أن الحكومة التركية لم لم تزودنا بالإدلة حتى الآن".
وأشارت أن هذا "يقلقنا، ونحن نتابع هذا الأمر عن كثب، ونرغب بالاطلاع على الأدلة".
وكشفت أن مساعد وزير الخارجية جوناثان كوهين موجود في تركيا الآن، وسيقوم بطرح الأزمة مع المسؤولين في انقرة.
ووصل كوهين الإثنين، ضمن وفد أميركي، أنقرة لبحث أزمة التأشيرات.    
واوضحت ناورت أن أحد الموظفين الإثنين "حظي آخيرًا بفرصة مقابلة محام له".