أكتوبر 18 2017

تركيا تواجه صعوبات في استيراد الأسلحة الألمانية

برلين - تراجع حجم صادرات الاسلحة الالمانية بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، فقد أصدرت الحكومة الألمانية عدد أقل من تصاريح تصدير أسلحة لتركيا، وذلك نتيجة تشديد سياستها تجاه الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) اعتبارا من يوليو بعد اعتقال الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر.
وجاء في رد وكيل وزارة الاقتصاد الألمانية، ماتياس ماخنيش، على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، أنه خلال عشرة أسابيع من أول أغسطس الماضي حتى 8 أكتوبر الجاري أصدرت الحكومة الألمانية عشرة تصاريح بتصدير أسلحة لتركيا بقيمة نحو 4 ملايين يورو.
وللمقارنة، فإن الحكومة الألمانية أصدرت العام الماضي 213 تصريحا بتصدير أسلحة لتركيا بقيمة 84 مليون يورو، أي ما يعادل 18 تصريحا شهريا في المتوسط بقيمة سبعة ملايين يورو، ما يعني أن المتوسط الشهري لصادرات الأسحلة الألمانية لتركيا العام الماضي كان يزيد بمقدار الضعف تقريبا مقارنة بالشهرين الماضيين.
وبحسب بيانات الخارجية الألمانية، يوجد في تركيا 11 معتقلا ألمانيا لأسباب سياسية.
وأعلنت الحكومة الألمانية في يوليو الماضي تشديد سياستها تجاه تركيا عقب اعتقال الأخيرة للناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر بتهم تتعلق بالإرهاب.

زيغمار غابرييل ونظيره التركي
زيغمار غابرييل: علقنا كل صادرات السلاح الرئيسية إلى تركيا

تعليق للصادرات

وسبق وان قال وزير خارجية ألمانيا زيغمار غابرييل إن بلاده علقت كل صادرات السلاح الرئيسية إلى تركيا بسبب موقف حقوق الإنسان المتدهور وتصاعد التوتر مع شريكتها في حلف شمال الأطلسي.
جاءت التعليقات عقب بيان لمتحدث باسم الخارجية الألمانية في برلين قال فيه إنه يعتقد أن زوجين ألمانيين آخرين احتجزا في تركيا في تهم سياسية.
وقال غابرييل “علقنا كل الطلبيات الكبيرة التي أرسلتها لنا تركيا (لصادرات أسلحة) وهي حقا ليست قليلة”.
وأوضح الوزير، أن برلين ملزمة بإرسال أسلحة لحليفتها في حلف الأطلسي إذا طلبت ذلك لكنه قال إن ذلك غير متاح حاليا ولذلك فإن كل صادرات الأسلحة تقريبا تم تجميدها.
وقال غابرييل إنه توجد استثناءات قليلة ومنها إذا كان قرار الحكومة مرتبطا باتفاقات دولية أو إذا كانت الطلبية بشأن مركبات وليست أسلحة.
وتعرضت العلاقات بين أنقرة وبرلين لضغوط متزايدة بعدما شرع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في حملة ضد خصومه السياسيين عقب محاولة انقلاب فاشلة العام الماضي.
ويوجد خلاف آخر بين تركيا وألمانيا بشأن رفض برلين ترحيل طالبي لجوء تتهمهم أنقرة بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة بينما تطالب برلين بإطلاق سراح نحو 12 ألمانيا أو ألمانيا-تركيا احتجزتهم السلطات التركية في تهم سياسية في الشهور الأخيرة.
الطائرات الالمانية تغادر القاعدة التركية
الطائرات الالمانية تغادر قاعدة أنجرليك

التخلي عن أنجرليك

أنهت وزارة الدفاع الألمانية نقل قواتها من قاعدة أنجرليك العسكرية التركية إلى الأردن بناء على قرار اتخذ في يونيو الماضي في أوج الأزمة الدبلوماسية بين تركيا وألمانيا. وحطت الاسبوع الماضي في قاعدة الأزرق الأردنية أربع مقاتلات ألمانية من نوع تورنادو تستخدم في مهمات استطلاع فوق الأراضي التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف باسم "داعش".
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن الطائرات ستستأنف مهماتها "خلال أيام". وقررت ألمانيا نقل قواتها من قاعدة انجرليك القريبة من الحدود مع سوريا، نتيجة منع السلطات التركية نوابا ألمان من زيارة هذه القاعدة لتفقد الجنود الألمان الـ 260 الذين كانوا فيها للمشاركة في إطار مهام تتعلق بعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في كل من سوريا والعراق.
وازداد تدهور العلاقات بين ألمانيا وتركيا إثر قيام البرلمان الألماني "بوندستاغ" في يونيو 2016 بالاعتراف بتعرض الأرمن للإبادة خلال حكم السلطنة العثمانية مطلع القرن الماضي. كما تكرر ألمانيا على الدوام إدانتها لعمليات القمع في تركيا التي أعقبت الانقلاب الفاشل على الرئيس رجب طيب اردوغان صيف العام 2016.