أكتوبر 19 2017

ميركل تشدد موقفها والاتحاد الاوروبي يخفف التوتر مع تركيا

بروكسل - بينما تواصل ألمانيا تشددها، يبدي الاتحاد الاوروبي بعض المرونة مع تركيا بسبب انعقاد القمة اليوم في محاولة لتلطيف الاجتماعات.
والعديد من الدول الاوروبية لا تزال تريد خفض الدعم المتصل بمحاولة تركيا المتعثرة للانضمام للاتحاد الأوروبي.
وتعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال حملة انتخابها لفترة جديدة الشهر الماضي أن تبحث مع زعماء الاتحاد إنهاء محادثات الانضمام مع أنقرة وهو موقف ساندته على نحو غير متوقع عندما اتخذ منافسها الرئيسي نهجا متشددا إزاء القضية.
وسيعود النقاش اليوم إلى التوازن المعتاد بين الإقرار بمساعدة تركيا العضو بحلف شمال الأطلسي في التصدي للاجئين والمتشددين في سوريا وبين التعبير عن القلق بشأن حملة إردوغان على القوات المسلحة ومؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والأكاديميين منذ محاولة انقلاب في يوليو تموز من العام الماضي.
كشفت مسودة بيان أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيتعهدون خلال القمة في بروكسل بتقديم "تمويل كاف" لمشروعات للهجرة في أفريقيا وغيرها من المناطق.
كان الاتحاد قد تعهد في العام الماضي بتقديم ثلاثة مليارات يورو على الأقل لتركيا على مدى عامين لدعم اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم مقابل جهود أنقرة لقطع طرق الهجرة إلى اليونان.
وقال دبلوماسي كبير بالاتحاد الأوروبي "نحن لا نريد أن نكون الطرف الذي ينسحب من هذه العلاقة" مشيرا إلى أن النقاش سيجرى في الوقت الذي يتركز فيه اهتمام إردوغان على خلاف التأشيرات مع الولايات المتحدة.

أردوغان بالصوت العالي
أردوغان بالصوت العالي: لم نعد بحاجة إلى عضوية

إردوغان: لم نعد بحاجة إلى عضوية 

طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف واضح حول مسألة انضمام بلاده إلى عضوية الاتحاد.
وقال أردوغان، أثناء مؤتمر صحفي في وارسو مع نظيره البولندي، أندجي دودا إن "بولندا عضو في الاتحاد الأوروبي، بينما تركيا لا تستطيع الانضمام للاتحاد"، لافتا إلى دعم بولندي لانضمام أنقرة للاتحاد.
وتابع قائلا "أقول لهم إذا لم ترغبوا بذلك فأخبرونا، ونحن لن نكون الطرف الذي يهرب من المفاوضات، وننتظر قرارهم بهذا الشأن".
وفي بداية الشهر الجاري، قال إردوغان للبرلمان إن بلاده لم تعد تحتاج عضوية الاتحاد الأوروبي لكنها لن تتخلى عن محادثات الانضمام للتكتل المتوقفة من جانب واحد.
وقال "لن نكون الجانب الذي يستسلم. بصراحة… لم نعد نحتاج لعضوية الاتحاد الأوروبي".
وقالت حكومة إردوغان إن دول الاتحاد لم تقدر فداحة التهديد الذي تواجهه تركيا ولم تستجب لطلبات تسليم المشتبه في ضلوعهم في الانقلاب.
وقال إردوغان "الاتحاد الأوروبي خذلنا في الحرب على الإرهاب" لكنه أشار إلى أن التكتل لا يزال بحاجة إلى تركيا.
وقال "إذا ما كان الاتحاد الأوروبي سيقفز للأمام فهناك طريق واحد لفعل ذلك وهو منح تركيا العضوية وبدء عملية من النمو الثقافي والاقتصادي".

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
ميركل .. وداعا لانضمام تركيا

ميركل: لا لانضمام تركيا 

وسبق وان حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من أن تركيا تحيد عن طريق سيادة القانون بسرعة، وتعهدت بدعوة شركائها في الاتحاد الأوروبي إلى بحث تعليق أو إنهاء محادثات انضمام أنقرة لعضويته خلال القمة الاوروبية.  وقالت ميركل إن تركيا تحيد عن طريق سيادة القانون بسرعة شديدة جدا، مشيرة إلى أن الحكومة الألمانية ستبذل كل ما في وسعها للإفراج عن ألمان معتقلين في تركيا، وتقول برلين إنهم أبرياء.
وقالت ميركل إن التطورات تدعو إلى إعادة التفكير في علاقات ألمانيا والاتحاد الأوروبي مع تركيا. ومضت ميركل قائلة إنها ستسعى لاتخاذ موقف حاسم، ولكنها ستحتاج إلى التنسيق والعمل مع شركاء بلادها، مشيرة إلى أنه إذا وجد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدول الأعضاء على خلاف، فإن ذلك سيضر بالاتحاد الأوروبي، وقالت إن ذلك سيضعف موقف أوروبا بشدة.
وقال دبلوماسيون إنه بعد انتخاب ميركل لفترة جديدة ليس من المتوقع أن تضغط هي ورفاقها الزعماء من أجل إلغاء محاولة تركيا نيل العضوية رسميا بعد عشرة أعوام على بدايتها وذلك رغم مخاوف الاتحاد الأوروبي من نزوع الرئيس رجب طيب إردوغان المتزايد نحو الحكم الشمولي وعمليات التطهير الواسعة النطاق لخصومه.
وبدأت المفاوضات عام 2005 بعد عقود من السعي لبداية محاولة نيل عضوية الاتحاد وجاءت مقرونة بأول مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية يجريها إردوغان بعد توليه السلطة في 2003.
وتوقفت محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مع انتقادات من التكتل للحملة الأمنية التي تشنها أنقرة بعد انقلاب فاشل في العام الماضي. واعتقلت السلطات التركية في تلك الحملة عشرات الآلاف من الأشخاص من بينهم مدرسون وصحفيون.