أكتوبر 19 2017

المسلسلات التركية لماذا نجحت عربيا؟

لا شك ان الحديث عن الدراما والمسلسلات التركية سوف يقودنا للحديث عن جمهورعريض بدأ يتشكل مع بدايات العام 2005  عندما بدأت المسلسلات التركية تتدفق على الشاشات العربية.
واقعيا كانت المسلسلات المصرية ثم السورية ثم الخليجية هي الأكثر حضورا ومنافسة وكان لها جمهورها العريض أيضا لكن النمطية التي سادت الدراما العربية اتاحت الفرصة للمسلسلات التركية لان تدخل سوق التلفزيون في العالم العربي وان تحتل مكانة واضحة على الشاشات العربية.
ولربّ سائل يسأل: يا ترى هل عبرت المسلسلات التركية عن الواقع والحياة التركية في حقيقتها ام انها كانت مجرد تسويق لحياة مخملية افتراضية لاسيما فيما يتعلق بالمسلسلات ذات الطابع الرومانسي والمسلسلات التي تحكي عن قصص حب وحياة عاطفية مفعمة بالأزمات والمفاجآت؟
هنالك جدل كبير فيما يتعلق بالمصداقية التي انطوت عليها تلك المسلسلات وارتباطها بالواقع التركي لجهة المبالغة في تقديم حياة مخملية ورومانسية تميز ابرز الشخصيات في تلك المسلسلات فهي تعيش في فيلل بالغة الفخامة وغالبا ما تطل على البحر وتركب احدث السيارات الفارهة وتعيش علاقات حب ومغامرات متواصلة فضلا عن كونها على درجة ملفتة للنظر من الثراء.
على الجانب الاخر وجد الجمهور في العالم العربي ضالته في تلك المسلسلات حتى عد ذلك الجمهور بالملايين وتشير دراسة أنجزت في احدى الجامعات الأردنية الى ان المسلسلات التركية استحوذت على نسبة 82% من مشاهدات الجمهور في العالم العربي فيما وجدت دراسة انجزتها وزارة الثقافة التركية ان المسلسلات التركية استحوذت على مشاهدة في اكثر من 50 بلدا.
لعل احد الملامح المميزة التي تلفت النظر في المسلسلات التركية هي كونها ذات طابع سياحي ويشير مراقبون الى ان واحدا من أسباب اقبال السياح العرب لزيارة تركيا بعد اندلاع موجة المسلسلات بعد العام 2005 انما يعود الى الترويج المتقن للحياة والطبيعة في تركيا مما حرك دافع الفضول لدى الجمهور العريض.
يذكر الناقد الفني في موقع اراجيك والكاتب ناثان ويليامز في موقع بي بي سي  أن ميزة المسلسلات التركية انها تقدم لجمهورها جرعة مكثفة من الرومانسية من خلال قصص الحب المتشابكة ، فغالبًا ما تمتلئ بالصراعات والمؤامرات من أجل تفريق الحبيبين.

1المسلسلات التركية
ميلودراما المسلسل التركي

واما قصص الحب فتقدم تلك المسلسلات نوعا من تلك القصص تكاد تكون مستحيلة مثل مسلسل العشق الممنوع،أو مسلسل فاطمة الذي يدور حول شاب تورط هو وأصحابه في اغتصاب فتاة ، ولكنه يقع في حبها ويقرر الوقوف بجانبها.
وما يلفت النظر أيضا أن قصص الحب نلك غالبا ما يكون بطلها شاب ثري ووسيم ويمتلك قدر كبير من الجاذبية تدفع العديد من الفتيات للإعجاب به ولكنه يقع دائمًا في حب الفتاة غير المناسبة فيحارب عائلته من أجل الحفاظ على هذا الحب،وهذا النموذج تكرر أكثر من مرة في العديد من المسلسلات التركية نذكر منها مسلسل فريحة و مسلسل صدفة فالشاب الثري المغرور يقع في حب فتاة سرعان ما يكتشف أنّها ابنة الطباخة التي تعمل لديهم بالمنزل.
اما الطابع البوليسي لبعض تلك المسلسلات فهو علامة مميزة ومثال ذلك  مسلسل العشق الأسود، حيث يجمع القدر بين شرطي وفتاة ثرية للبحث عن الفاعل الحقيقي وراء حادثة قتل والد الفتاة وخطيبة الشرطي.
ومن المسلسلات التركية التي شكلت علامة فارقة ونالت نسبة مشاهدة عالية يبرز مسلسل حريم السلطان،وهو مسلسل من أربعة أجزاء يحاكي قصة الملك سليمان القانوني منذ تسلمه الحكم حتى وفاته. يظهر المسلسل مدى تعلق الملك بالنساء وولعه بالجواري ويعج المسلسل بالمكائد بين الأخوة ورثة العرش لإطاحة الواحد بالآخر في سبيل المُلك. فالأب يقتل إبنه والأخ يقتل أخاه والولد يقتل عمه كل ذلك في سبيل الملك.

المسلسلات التركية
القصص الرومانسية كانت احد اسباب نجاح المسلسلات التركية