نقابة تركية تكشف عدد إصابات كورونا الحقيقي في أنقرة

أنقرة – قالت نقابة عمال الرعاية الصحية في العاصمة التركية أنقرة "إس إي إس" في بيان أمس الثلاثاء، إن هناك ما يقرب من 3700 حالة مؤكدة ومشتبه بها من "كوفيد-19"، وحوالي 2000 حالة تشخيص يومية جديدة.

ووفقا للنقابة فإنه يوجد في أنقرة حوالي 650 من مرضى "كوفيد-19" في وحدات العناية المركزة.

وأضافت أن "عدد المرضى المصابين بأمراض خطيرة آخذ في الازدياد، وهناك أكثر من 20 حالة وفاة بـ "كوفيد-19" يوميا، وهذا الرقم هو ما يقرب من نصف الوفيات اليومية التي أبلغت عنها الحكومة عادة في جميع أنحاء البلاد في الأسابيع الأخيرة.

نفذت وزارة الصحة التركية سياسة المراقبة المنزلية للحالات الأكثر اعتدالًا للحفاظ على أكبر عدد ممكن من أسرة المستشفيات متاحاً، ولكن وفقا للنقابة فقد أعاقت هذه السياسة جهود تتبع المخالطين للأشخاص المصابين.

وقالت النقابة أيضاً إنه تم توسيع عمل وحدات تتبع المخالطين بإضافة عمال يعملون في نوبات تدوم من 16 إلى 18 ساعة يوميا، ناهيك عن الصعوبة في شراء وتأمين مجموعات التشخيص والأدوية التي تستخدم في علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا في مراحله المبكرة.

وأضافت: "ينتظر المرضى أن تفتح غرف الطوارئ وتسمح باستخدام أسرتها، أو أن يتلقوا أدويتهم حيث تتم مراقبتهم في المنزل".

وتعقب: إن العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية "على وشك الإنهاك" بسبب الإجهاد والمضايقات وساعات العمل الطويلة ونقص الموظفين المؤهلين. وطالبت المستشفيات الخاصة بالانضمام إلى جهود مكافحة الفيروس التاجي، حيث عجزت المستشفيات العامة عن مواجهته بشكل كامل.

وأعلنت تركيا في أواخر مارس، أنه لن يُسمح للعاملين في مجال الرعاية الصحية العامة والخاصة بالاستقالة من وظائفهم لمدة ثلاثة أشهر، وقالت النقابة إنه عندما انتهى الحظر، استقال أكثر من 500 متخصص في الرعاية الصحية أو تقدموا بطلب للتقاعد.

وتضيف النقابة: نظرا لارتفاع أعداد المصابين بـ "كوفيد-19"، وعدم تنفيذ وزارة الصحة لإرشادات صحة وسلامة العمال، يختار العاملون في الرعاية الصحية استخدام حقهم في الاستقالة والتقاعد وأخذ إجازات غير مدفوعة الأجر بسبب زيادة المخاطر".

وقالت إن العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يعانون من أمراض مزمنة والذين يتلقون العلاج من السرطان أُجبروا على مواصلة العمل، ولم تُمنح العاملات الحوامل الحق في إجازة أمومة.

وأبلغت النقابة أيضا عن نقص في معدات الحماية الشخصية ودعت إلى إجراء اختبار المسحات، أو ما يعرف بـ "بي سي آر"، بشكل منتظم لجميع العاملين في المستشفى، وأضافت أن الموظفين لا يتلقون رعاية كافية لأطفالهم.

وتضيف: "الخطوات التي لا تتخذها الوزارة تؤدي إلى إصابة العاملين في مجال الرعاية الصحية بالعدوى وموتهم". "إن لامبالاة المسؤولين تجاه موتنا قد أظهرت حقًا مدى الاحترام لنا ولعملنا".

وسجلت تركيا 1572 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و 47 حالة وفاة يوم الثلاثاء، مع استمرار انتشار 19359 حالة على مستوى البلاد. وانخفضت التشخيصات اليومية إلى أقل من 800، والحالات النشطة إلى ما يقرب من 10000، عندما رفعت تركيا العديد من القيود المفروضة لمكافحة الوباء في الأول من  يونيو.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت أعلى هيئة طبية في تركيا "تي تي بي"، عن وفاة ما مجموعه 65 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك 32 طبيبًا، بسبب مضاعفات متعلقة بفيروس كورونا، ولقي المزيد من الأطباء حتفهم منذ الإعلان.

وقبل أسبوع من إعلان الوفيات في المجتمع الطبي أصدرت المكاتب الإقليمية لـ "تي تي بي" بيانًا صحفيًا مشتركًا يقول إن الأطباء والممرضات والفنيين مرهقون ومستنزفون عقليًا.

وقال سنان أديامان، رئيس " تي تي بي" الأحد الماضي، إنه قد يكون هناك ما يصل إلى عشرة أضعاف حالات "كوفيد-19" أكثر مما تعلن الحكومة.

وفي وقت سابق من الأسبوع أعرب سياسيون معارضون عن شكوك مماثلة بشأن عدد الوفيات على مستوى البلاد، كما أشار رئيسا بلديات أنقرة وإسطنبول إلى تناقضات في العدد الرسمي للقتلى.