نتفليكس ومئات المنصات الإلكترونية تطلب تراخيص للعمل بتركيا

إسطنبول - أعلن مجلس تنظيم الإعلام التركي اليوم أنّ أكثر من 600 منصة إلكترونية، من بينها نتفليكس، تقدم بطلبات للحصول على تراخيص للعمل في تركيا، بمقتضى قواعد جديدة للبث الإعلامي التدفقي، في إطار خطوة حكومية جديدة لتوسيع السيطرة على المحتوى المذاع في الفضاء الإلكتروني.

وترددت تكهنات في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي بأن شبكة نتفليكس قد تغادر السوق التركي، وكانت هذه الشبكة قد دخلت إلى تركيا مع منافستها أمازون برايم عام 2016.

وتتطلب لوائح جديدة أدخلت الشهر الماضي في تركيا أن تحصل الشركات المحلية والأجنبية على تصريح من مجلس تنظيم الإعلام التركي، قبل أن تذيع برامجها الإذاعية والتليفزيونية وخدمات الإذاعة حسب الطلب عبر شبكة الإنترنت.

ولقيت هذه الخطوة انتقادات باعتبارها نوعا من الرقابة.

وتسيطر شركات أو مجموعات لديها علاقات وثيقة بالرئيس التركي طيب رجب أردوغان على غالبية وسائل الإعلام التركية الرئيسة.

ويعتزم مجلس تنظيم الإعلام منح مقدمي الخدمات الإذاعية مهلة لمدة 30 يوما لتوفيق الأوضاع لتتماشى مع اللوائح الجديدة، وفي حالة عدم توفيق الأوضاع سيواجهون تعليق الخدمات لمدة ثلاثة أـشهر بل وإلغاء تراخيصهم.

وأغلقت تركيا بالفعل أكثر من 245 موقعا إلكترونياً من بينها الموسوعة الإلكترونية الشهيرة ويكيبيديا وفقا لما يقوله النشطاء، كما قامت في وقت سابق بوضع قيود على عمل موقعي تويتر ويوتيوب، ولا تزال الآلاف من الحسابات على تويتر مغلقة.

وحذر عضو معارض من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي من رقابة محتملة، بعد تمرير قانون جديد لمراقبة جميع المواقع الإلكترونية، بما في ذلك المنصات الإخبارية الأجنبية ومنصات البث المباشر مثل نتفليكس.

وقال إلهان طاسجي، الذي ينتمي للحزب الجمهوري المعارض والعضو بالمجلس الذي يراقب وينظم ويعاقب جهات البث، لوكالة الأنباء الألمانية: قد نرى قريبا صورا غير واضحة المعالم، ومحادثات خاضعة للرقابة على نتفليكس.

وبموجب القانون الجديد الذي نشر في الجريدة الرسمية التركية في الشهر الماضي، يتعين حصول الشركات المحلية والأجنبية على ترخيص من المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي لبدء البث عبر الإنترنت.

ووسع القانون الجديد صلاحيات الرقابة التي يتمتع بها المجلس التركي على الإذاعة والتلفزيون لتشمل البث المباشر عبر الإنترنت. وأشار طاسجي إلى أن المجلس يستخدم بالفعل شكاوى الأفراد ذريعة للرقابة على محتوى الإذاعة والتلفزيون، وهو أسلوب يمكن أن يصل إلى حجب المواقع الإلكترونية.

وفي يوليو وحده، استهدفت السلطات 3234 حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي بناء على مزاعم بالدعاية المتعلقة بالإرهاب، حسبما قال نائب وزير الداخلية إسماعيل تشاتاقلي في أنقرة.

وكانت مشاعر الاستياء من الخطوة مرتفعة على مواقع التواصل الاجتماعي التركية. حيث انتشر هاشتاغ "لا تلمس نتفليكس خاصتي" على تويتر وقام المستخدمون بمشاركة صور غير واضحة المعالم لشخصيات في أفلام شهيرة على نتفليكس.