نواب ألمان يطالبون بحظر الذئاب الرمادية التركية القومية

أفاد موقع "دويتشه فيله" الإعلامية الألمانية بأن المشرعين الألمان دعوا إلى حظر الجماعة القومية التركية المعروفة باسم الذئاب الرمادية بعد تحركات مماثلة في فرنسا.

وخضعت أنشطة الجماعات القومية التركية في عدد من دول أوروبية لتدقيق متزايد خلال الأسابيع الأخيرة بعد تشويه نصب لضحايا الإبادة الجماعية الأرمن في فرنسا بكتابات شملت عبارة "الذئاب الرمادية" والأحرف الأولى من إسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كما تورّطت الذئاب الرمادية في حشد القوميين الأتراك في فرنسا في الفترة الأخيرة، حيث اشتبكوا مع متظاهرين أعربوا عن دعمهم لأرمينيا في صراعها مع أذربيجان حول منطقة قره باغ. وتبقى تركيا حليفة لأذربيجان، تجسيدا لشعار القوميين الأتراك "أمة واحدة، دولتان".

يوم الأربعاء، اتخذت فرنسا خطوات لحظر أنشطة الجماعة مع تهديدات بفرض غرامات على المتورّطين وسجنهم. وقالت "دويتشه فيله" إن أعضاء البرلمان الألماني طالبوا باتخاذ إجراءات مماثلة.

ويسمى تنظيم الذئاب الرمادية الشباب المثالي أيضا. وهي منظمة يمينية متطرفة مرتبطة بحزب الحركة القومية التركية، وشاركت في العنف السياسي الذي اجتاح تركيا في السبعينيات، واستهدفت النشطاء اليساريين والأقليات العرقية.

ويعد حزب الحركة القومية اليوم الحزب الأصغر في الحكومة الائتلافية التركية إلى جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان.

وقالت "دويتشه فيله" إن الدعوات لحظر الجماعة في ألمانيا كانت بقيادة الحزب اليساري الألماني المعارض، على الرغم من تصريح وزارة الخارجية التركية الأخير الذي زعمت فيه بأن الذئاب الرمادية غير موجودة.

ووفقا لتصاريح النائبة اليسارية من أصل كردي سيفيم داجديلين لـ"دويتشه فيله"، تعمل المجموعة في ألمانيا تحت اسم اتحاد جمعيات الأتراك المثاليين الديمقراطيين وتضم أكثر من 7 آلاف عضو. وقالت: " يجب ألا نتسامح مع المنظمات الإسلامية والفاشية".

ورددت الأحزاب الأخرى عبر الطيف السياسي الألماني تصريحات داجديلين.

ونقلت "دويتشه فيله" عن حزب الخضر بيانه الذي جاء فيه أن الذئاب الرمادية تنشر الكراهية وتهدد المواطنين وتشارك في أعمال العنف. وقال زعيم حزب "البديل لألمانيا" اليميني المتشدد، ألكسندر غاولاند، إن الذئاب الرمادية تتكون من "جنود أردوغان المتطرفين".

فقد أكدت فرنسا أنها سوف تحظر حركة" وصفتها "بحركة الذئاب الرمادية القومية المتطرفة شبه العسكرية" مضيفة أن الحركة كانت متورطة في مظاهرات عنيفة ضد النشطاء الأكراد والأرمن.

وجاء في قرار حكومي مرتبط بتغريدة كتبها وزير الداخلية جيرالد دارمانين أن الحركة شاركت في مظاهرات مناهضة للأرمن في منطقتي ليون وجيرنوبل أواخر الشهر الماضي.

كما أشارت باريس إلى شعارات ورموز تستخدمها الحركة، منها تحية باليدين.

قالت وزارة الخارجية التركية "من غير المقبول حظر الرموز التي تعد شائعة، وليس لديها جانب قانوني وتستخدم في الكثير من الدول".

وجاء في المرسوم  الحظر "نظمت الجماعة مظاهرتين ليليتين مناهضتين للأرمن في ليون وجرينوبل أواخر الشهر الماضي، وردد المشاركون في إحدى المظاهرتين "سنقتل الأرمن".

وبعد صدور الموقف الفرنسي الرسمي مباشرة، توعّدت تركيا بـ"رد حازم" على حلّ السلطات الفرنسية جماعة "الذئاب الرمادية" التركية القومية المتطرفة، واصفة القرار الفرنسي بأنه "استفزاز".