نواب أميركيون يُشرّعون عقوبات على تركيا بسبب صفقة S-400

واشنطن – قدّم النائبان عن الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة آدم كينزينغر ومايكل ماكول، والنائب الديمقراطي أبيجيل سبانبرغر، تشريعا لفرض عقوبات على تركيا بسبب شراء أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية  S-400، وفقا لبيان صحفي صدر عن كينزينغر يوم الجمعة.
وجاء في البيان أن المشروع الذي قدّمه النوّاب الأميركيون، يندرج ضمن قانون مكافحة تصدير الأسلحة الروسية، وبموجب القسم 231 من قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات.
وقال كينزينغر إنه يجب على أعضاء الناتو التمسك بمبادئ وواجبات والتزامات الحلف، إذ "واصلت تركيا اتخاذ قرارات مشكوك فيها لا تعكس قيادة دولة عضو في حلف شمال الأطلسي."
واشترت تركيا العام الماضي أنظمة S-400 من روسيا، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الدولة كانت ترغب في شراء أنظمة باتريوت الأميركية الصنع، لكن ذلك لم يكن ممكنًا. وبدعم من الحزبين الرئيسيين، تمّ حث الكونجرس الأميركي لفرض عقوبات على تركيا، لكن الرئيس دونالد ترامب أوقف تلك الجهود في ذلك الوقت. ومع ذلك، فقد تمّ استبعاد تركيا من برنامج المقاتلات الشبح F-35 بقيادة الولايات المتحدة.
وتلقت تركيا بالفعل شحنة من طراز S-400 ، والتي ترى الولايات المتحدة أنها غير متوافقة مع أنظمة الناتو، وكانت تعمل مطلع العام على توصيل نظام الدفاع عبر الإنترنت، لكن جائحة فيروس كورونا أجبر أنقرة على التوقف عن العملية، وفقاً للتصريحات التركية الرسمية.
وقال كينزينغر إنّ تركيا تجاهلت تحذيرات الناتو، مُضيفاً "نحن بحاجة إلى أن نوضح بشكل واضح أن أفعالهم لن يتم التسامح معها وستواجه عواقب وخيمة. تشريعاتنا تفعل ذلك وتجعل تصرفات تركيا جريمة يعاقب عليها صراحة ".
من جهته، دعا النائب سبانبرغر إلى مساءلة تركيا واتهام روسيا "بأنها تأمر وكالاتها الدفاعية والاستخبارية بالتورط في سلوك عدواني مزعزع للاستقرار ضد الديمقراطيات حول العالم"، مُعتبراً أنّ تعاون تركيا مع روسيا عرّض المصالح الأمنية الأميركية للخطر، وكذلك مصالح الناتو.
كذلك فقد اعتبر النائب ماكول، أنّ "حليف الناتو الذي يشتري نظام دفاع جوي روسي يشكل تهديدا للولايات المتحدة ولحلف الناتو" ، داعيا إلى فرض عقوبات "ما لم، وإلى أن، تتخذ تركيا الخطوات الموضحة في قانون العقوبات الأميركي لإصلاح الضرر الذي تسببت به عملية الشراء هذه".
وسعى مشروع القانون المقترح في مجلس الشيوخ الأميركي يونيو الماضي للسماح للولايات المتحدة لشراء S-400 من تركيا، في حين قال حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، إنّ بيع أنظمة دفاع صاروخي إلى بلدان أخرى لن يكون مقبولا وليس له أساس قانوني.
وقالت ماريا فوروبيوفا المتحدثة باسم روسيا أيضا إن تركيا لا يمكنها إعادة تصدير أنظمة الدفاع إلى دولة أخرى دون إذن من موسكو.
يُذكر أنّ تشريعا مقترحا في مجلس الشيوخ الأميركي من قبل ثاني أبرز عضو جمهوري في المجلس، جون ثون، يونيو الماضي، يمكن أن يسمح للولايات المتحدة بشراء نظام صواريخ الدفاع الجوي الروسي "إس 400" من تركيا، إذا تم تمريره وتوقيعه من قبل الرئيس الأميركي. ويتضمن التعديل شرطًا لضمان عدم استخدام عائدات شراء حكومة الولايات المتحدة لهذه الأنظمة "لشراء أنظمة أسلحة عسكرية أخرى تعتبرها الولايات المتحدة غير متوافقة مع الناتو".
ووقعت تركيا اتفاقية شراء النظام من روسيا في سبتمبر 2017 لشراء أربع بطاريات بسعر 2.5 مليار دولار تقريبًا. تلقت تركيا حتى الآن الدفعة الأولى من النظام، التي تبلغ تكلفتها 1.3 مليار دولار، وستتعاقد لاستلام الدفعة الثانية، التي تبلغ تكلفتها 1.2 مليار دولار، وفقًا لموقع أخبار صناعة الدفاع "سافونما ساناييست".
وفي أوائل يونيو، قال السفير الروسي في أنقرة، أليكسي ييرهوف، في مقابلة مع شبكة "سي إن إن ترك" أن روسيا لن تعارض أي شيء تفعله تركيا بالأنظمة لأنها "مالك لهذه الأنظمة".


يُمكن قراءة المقال باللغة الإنجليزية أيضاً:
 

https://ahvalnews.com/s-400/us-representatives-introduce-sanctions-against-turkey-over-russia-deal