نوّاب أميركيون يدعون بايدن للضغط على أنقرة في حقوق الإنسان

واشنطن - وقع 170 عضوا بمجلس النواب الأميركي من الحزبين خطابا أُرسل إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن يطالبون فيه إدارة الرئيس جو بايدن بالتصدي لقضايا حقوق الإنسان "المقلقة" وهي ترسم سياستها للتعاملات مع تركيا.

وجاء في الخطاب المؤرخ 26 فبراير، والذي نُشر اليوم الاثنين، أن تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي شريك مهم للولايات المتحدة منذ وقت طويل لكن الخطاب يقول إن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان تسببت في تصدع العلاقة.

وجاء في الخطاب الذي من بين موقعيه جريج ميكس الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية بالمجلس ومايك ماكول العضو الجمهوري البارز فيها "بشكل سليم لقيت القضايا الاستراتيجية اهتماما كبيرا في علاقتنا الثنائية لكن الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان والتراجع الديمقراطي في تركيا هما أيضا مصدر قلق كبير".

وقال أردوغان يوم 20 فبراير إن المصالح المشتركة بين تركيا والولايات المتحدة تفوق الخلافات بينهما وإن تركيا تريد تعاونا أفضل مع واشنطن.

لكن العلاقات تصدعت بسبب عدد من القضايا من بينها قيام تركيا بشراء نظام دفاع صاروخي روسي ودعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وعبرت الولايات المتحدة أيضا عن قلقها المتكرر تجاه الحقوق والحريات. وجاء في خطاب أعضاء مجلس النواب أن أردوغان وحزبه أضعفا القضاء التركي وعينا حلفاء سياسيين في المناصب العسكرية والمخابراتية الرئيسة وسجنا معارضين سياسيين وصحفيين وأفرادا من الأقليات بغير حق.

يذكر أن إدارة بايدن اشتبكت مع تركيا بشأن معاملة أنقرة للطلاب المتظاهرين في جامعة البوسفور، وازداد التصعيد التركي بعد إدانة مشروطة من قبل الولايات المتحدة لحزب العمال الكردستاني، العدو اللدود لتركيا، لما وصفته أنقرة بإعدام 13 رهينة تركية، وانتقد أردوغان واشنطن بسبب هذه التصريحات، ولكن بعد أيام فقط هدأ وأعلن أن المصالح المشتركة تفوق أي خلافات ثنائية.

وإلى جانب العلاقات رفيعة المستوى، تظل الولايات المتحدة وتركيا مضطربتين من جميع القضايا التي تراكمت على مر السنين. ومع ذلك، فقد دخلت الآن إدارة جديدة متحفّظة على سياسات تركيا التي أصبحت أكثر عزلة جيوسياسيًا، ومنقسمة في الداخل، وتواجه العديد من التحديات الاقتصادية.

وبحسب محللين، مهما كانت طبيعة العلاقات التي لا تزال قائمة بين واشنطن وأنقرة، فإنّها قد تواجه تحديات جديدة من خلال اتجاه متزايد من عدم الاهتمام من جانب الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

يقول الباحث بليز ميتستال إن بايدن من جهته تمسك بلهجة تتفق مع وعود حملته الانتخابية والسياسة الخارجية الأميركية للإدارات السابقة تجاه تركيا، وكان موقفه من مسائل مثل العقوبات على صناعة الدفاع التركية بسبب شراء أنقرة لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية الصنع إس-400 يتبع سياسات إدارة ترامب، مع الاختلاف الوحيد الملحوظ هو التعبير مخاوفه المتعلّقة بحقوق الإنسان.