نيقوسيا تبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات حول توحيد قبرص

نيقوسيا - أبلغ الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس الاثنين الموفدة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة استعداده للمشاركة في اجتماع غير رسمي مع بريطانيا واليونان وتركيا في مسعى لاستئناف المفاوضات حول إعادة توحيد الجزيرة، وفق مسؤولين.

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد الجزيرة التي جرت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في يوليو 2017، بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، لم تجرَ أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في قبرص.

وشاركت في تلك المحادثات تركيا واليونان والمملكة المتحدة الدول "الضامنة" لاستقلال قبرص منذ عام 1960.

وقبرص مقسّمة منذ العام 1974 بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي والمعترف بها دوليا، و"جمهوريّة شمال قبرص التركية" الانفصالية، التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وتباحثت الموفدة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جين هول لوت، التي تزور قبرص للمرة الثانية منذ مطلع ديسمبر، مع أناستاسيادس قبل عبور المنطقة الفاصلة للقاء زعيم القبارصة الأتراك في الشطر الشمالي للجزيرة، إرسين تتار، الذي انتخب في أكتوبر والمؤيد لحل على قاعدة قيام دولتين، بدل توحيد قبرص.

وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية كيرياكوس كوخيوس "خلال هذا اللقاء، أعرب رئيس الجمهورية عن استعداده للمشاركة في مؤتمر غير رسمي" لمجموعة (5+1).

وأضاف أن أناستاسيادس يأمل في أن يؤدي هذا المؤتمر "إلى استئناف المفاوضات بهدف إيجاد حل للقضية القبرصية".

ونقلت لوت للرئيس القبرصي رغبة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في عقد المؤتمر في شباط/فبراير.

وأكد غوتيريش مؤخرًا لمجلس الأمن الدولي في تقرير "أنوي جمع الأطراف والقوى الضامنة معًا في مؤتمر غير رسمي في أقرب وقت في عام 2021".

واليوم نقلت وكالة الأناضول عن وزير خارجية قبرص التركية، تحسين أرطغرل أوغلو، إن بلاده ترفض إجراء مباحثات مع الجانب اليوناني حول الحل الفيدرالي لمشكلة الجزيرة المنقسمة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، الإثنين، في العاصمة أنقرة التي يزورها تلبية لدعوة من الأخير.

وأضاف أرطغرل أوغلو أنه "من غير الوارد انخراط بلاده في محادثات لتطبيق الحل الفيدرالي في الجزيرة القبرصية".

وأكد "رفض بلاده اللجوء إلى تأسيس فيدرالية كحل لأزمة الجزيرة"، مبينا أن امتلاك دولة ذات سيادة وشعب "يمكن عبر النموذج الكونفدرالي".

وأشار إلى أن هدف اجتماعات مجموعة "5+1" المقترحة من قبل الأمم المتحدة، هو مناقشة سبل الحل في الجزيرة القبرصية، باستثناء الحل الفيدرالي.
وشدد الوزير على "ضرورة حل الدولتين بين الشطر التركي والرومي لجزيرة قبرص".

وأكد وزير خارجية قبرص التركية، على "ضرورة تحقيق المساواة بين شطري الجزيرة، من أجل التوصل إلى النجاح في المحادثات المتعلقة بالأزمة القبرصية".

وبحسب الأناضول، شدد على أن القضية القبرصية، "قضية وطنية تهم مواطني بلاده والمجتمع التركي أيضا"، مبينا أنه ومن هذا المنطلق يتواجد اليوم في أنقرة.

وأضاف أن "القبارصة الأتراك ليسوا مجتمعا تابعا لجمهورية قبرص، بل شعب يمتلك دولة ذات سيادة".