قاعدة عسكرية روسية جديدة بمنطقة المالكية شمال شرق سوريا

الحسكة (سوريا) – كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، نقلاً عن مصادر اعتبرها موثوقة، أنّ القوات الروسية تعمد إلى إنشاء قاعدة لها في قرية قسر ديب شمال غرب المالكية على مقربة من الحدود السورية - التركية، حيث جرى وضع رادارات في إحدى مدارس القرية قبل أيام.
وأوضح أن نحو 12 مصفحة روسية وصلت خلال الساعات الماضية إلى منطقة المالكية (ديريك)، وسط تحليق لمروحيتين روسيتين في أجواء المنطقة.
وكان المرصد السوري تحدث أمس عن أن دورية روسية ضخمة يرافقها دورية تابعة للقوات الأميركية، توجهت صباح الأربعاء، إلى منطقة “ديرنا آغي” التابعة لناحية “جل آغا/الجوادية” شرق القامشلي، في دورية مشتركة هي الأولى من نوعها بين الأميركان والروس إلى المنطقة التي شهدت مقتل مزارع برصاص حرس الحدود التركي قبل عدّة أيام.
وحرصت القوات الروسية المتواجدة في سورية نهاية العام الماضي على إقامة قاعدة عسكرية جديدة في شمال شرق سورية في أعقاب عملية "نبع السلام"، حيث وصلت تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مطار القامشلي، الذي قيل إن دمشق عملت على تأجيره لموسكو لمدة 49 عاماً.
وتشير تحركات عسكرية أميركية وروسية في شمال شرق سوريا مؤخراً حيث تتواجد حقول النفط، إلى صراع نفوذ بين القوتين المُتضادتين في الصراع السوري واللتين تقفان على طرفي نقيض من الأزمة السورية.
وكانت القوات الأميركية عمدت مؤخراً إلى إعادة استدعاء مئات العناصر الذين كانوا يعملون معها سابقاً من قوات سوريا الديمقراطية للعودة مجدداً للعمل معها. ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن القوات الأميركية تعمل على إعادة تثبيت نفوذها بشكل كبير ضمن منطقة شرق الفرات بعد إعلان الرئيس دولاند ترامب سحب قواته من سورية مرّات عدّة في العامين 2018 و2019، قبل أن يتراجع جزئياً عن قراره، لكن الآن ومع مرور أشهر قليلة على عملية "نبع السلام" العسكرية التركية تعود القوات الأميركية لتثبيت نفوذها بشكل كبير في المنطقة.
من جهة أخرى، نشب خلاف جديد بين القوات الروسية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" فيما يتعلق باستخدام أوتستراد “حلب – الحسكة” مع تصاعد كبير بسير القوافل التجارية على الطريق، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإنّ الروس عمدوا صباح اليوم إلى توقيف عدد كبير من الشاحنات التجارية وعدم السماح لهم باستخدام الطريق.
كما جرى إبلاغ "قسد" من قبل الروس بأن الطريق الذي جرى افتتاحه بشكل رسمي قبل 3 أيام، مخصص بالدرجة الأولى لعبور السيارات المدنية، على أن يكون هناك عدد معين من الشاحنات التجارية يسمح لها بالعبور.
وكان المرصد السوري رصد يوم أمس، سير قوافل من السيارات المدنية والشاحنات التجارية على طريق “حلب-الحسكة” المعروف بـ”m4″، حيث تدخل السيارات التجارية ابتداءً من المعابر الواقعة ضمن مناطق نفوذ النظام السوري في ريف حلب الشرقي مرورا بمحافظة الرقة وصولا إلى الحسكة وبالعكس، بينما سارت المركبات المدنية على الطريق الواقع ضمن نفوذ “الإدارة الذاتية” بشكل طبيعي.
وأفادت مصادر المرصد السوري، بأن عربات روسية رافقت شاحنات تابعة لشركة القاطرجي محملة بالنفط كانت تسير على طريق “m4″، في حين حصل خلاف بين القوات الروسية و”قسد” بسبب مرور تلك الشاحنات.
على صعيد آخر، أعترض أهالي قريتي القاهرة والدشيشة في ناحية تل تمر بريف الحسكة الشمال غربي بسوريا، اليوم الخميس، رتل آليات تابع للقوات الأميركية وأجبروه على العودة باتجاه قواعده في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية "سانا"، بأنّ "عددا من المدرعات الأميركية حاولت عبور الطريق التي تمر عبر أراضي قريتي القاهرة والدشيشة في ناحية تل تمر، لكنّ الأهالي تصدوا لها ورشقوها بالحجارة وأجبروها على التراجع والعودة من حيث أتت".
ومنع حاجز للجيش السوري الأسبوع الماضي، رتلا عسكريا أميركيا، من المرور باتجاه قرية أم الخير بريف ناحية تل تمر الغربي بشمال غربي الحسكة، وأجبروه على العودة.
وتصدى الأهالي في ريف الحسكة، بمؤازرة حواجز الجيش، لأرتال من آليات القوات الأميركية في المنطقة، ومنعوها من إكمال مسيرها، وسط تزايد حالة الغضب والرفض لوجود قوات الولايات المتحدة على الأراضي السورية.