قال له الألمان "عُد إلى بلدك"، أوزيل: تعرّضت لخسائر مالية

لندن - تجاهل لاعب الوسط الألماني، من أصل تركي، مسعود أوزيل، الأسباب التي أدّت لتراجع شعبيته على نحوٍ واسع في ألمانيا على وجه الخصوص، حيث دأب على تعميق علاقته الشخصية بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الذي بات منبوذاً من غالبية دول العالم نتيجة العملية العسكرية الجديدة في شمال سوريا، وبسبب ملفات الحريات وحقوق الإنسان التي تدهورت بشدّة في بلاده.
وأشار أوزيل، في مقابلة مع بوابة "ذي اتلتيك" اليوم الخميس، إلى أنه لم يندم على قرار اعتزال اللعب الدولي مع منتخب بلاده، مُعتبراً أنّ "العنصرية أصبحت مشكلة كبيرة في ألمانيا".
واعتزل أوزيل اللعب الدولي عقب كأس العالم 2018 في روسيا، مشيرا إلى أنه تعرّض للاستهداف العنصري بعدما التقط صورة فوتوغرافية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انطلاق المونديال.
وعلى العكس أقام أوزيل حفل زفافه مؤخراً في إسطنبول بحضور الرئيس التركي، الأمر الذي فسّره جمهوره بأنّه تحدّ لهم وبمثابة استفزاز.
وقال اوزيل "كانت فترة عصيبة للغاية بالنسبة لي بما أنني لعبت تسعة أعوام مع منتخب ألمانيا وكنت أحد أنجح اللاعبين في الفريق، فزت بلقب كأس العالم وألقاب أخرى، خضت مباريات كثيرة وظهرت بشكل جيد في أغلبها وبذلت قصارى جهدي".
وأشار "ولكن بعد الصورة (مع اردوغان) شعرت بعدم الاحترام وعدم الحماية، كنت أتعرّض لاستهداف عنصري حتى من رجال السياسة والشخصيات العامة، دون أن يخرج أي شخص من المنتخب الوطني في ذلك الوقت ويقول /توقفوا عن فعل هذا، إنه لاعبنا، لا يمكن إهانته على هذا النحو/، الجميع التزم الصمت".
وشدد اوزيل المولود في ألمانيا لأبوين تركيين أن العنصرية أصبحت مشكلة خطيرة في ألمانيا، وقال "هناك مشاكل كبيرة في ألمانيا، انظروا فقط لما حدث في هاله الأسبوع الماضي، هجوم آخر معادي للسامية".
وأوضح نجم ارسنال أنه تعرض لسلسلة من وقائع الاستهداف العنصري في كأس العالم بعدما فشلت الماكينات الألمانية في تجاوز دور المجموعات".
وتابع "عندما خرجنا من البطولة وكنت في طريقي لمغادرة الملعب، الجماهير الألمانية قالت لي عد إلى بلدك وكلام آخر".
وشدد اوزيل على أنه تعرض أيضا لخسائر مالية بسبب ما حدث له في المنتخب الألماني.
وتابع "قبل المونديال كان من المفترض أن أبرم بعض العقود الإعلانية، لكن فجأة كل شيء توقف وتمّ محوي من حملاتهم الإعلانية، وبعض الهيئات الخيرية الألمانية استبعدتني كسفير لها ونصحوني بأن أنأى بنفسي عن الصور الخاصة بهم".
وأشار "لكن أكثر شيء أغضبني هو رد فعل المدرسة التي زرتها في جيلسنكيرشن، دائما كنت أساندهم واتفقنا على تنفيذ برنامج معا يستمر لمدة عام، في النهاية كنت في طريقي لحضور مراسم الاحتفال ومقابلة كل الموظفين والأطفال ومن بينهم الكثير من المهاجرين".
وتابع بالقول "كل شيء كان مخطط له لكن بعدها مدير المدرسة قال لفريقي أنه لا ينبغي حضوري بسبب الاهتمام الإعلامي وزيادة نفوذ حزب "البديل من أجل ألمانيا" (إيه إف دي) اليميني في المدينة ، لم أصدق ذلك ، بلدتي، مدرستي، لقد مددت لهم يدي لكني في المقابل تعرضت لما لم أتعرّض له من قبل".
وأوضح اوزيل أنه سيبقى مع فريقه ارسنال الإنجليزي حتى نهاية عقده في .2021
وشارك اوزيل في مباراتين فقط من أصل 11 مباراة مع ارسنال في الموسم الحالي تحت قيادة يوناي إيمري.
وأوضح اوزيل أن "مشاهدة المباريات من المنزل" جعلته يشعر بالعزلة.
وشدد اوزيل على أنه باق في صفوف ارسنال، مضيفا "لدي عقد حتى 2021 وسأبقى حتى ذلك الحين".
وأضاف "عندما جددت عقدي مع الفريق فكرت في الأمر بحذر لأنه أحد أهم القرارات في مسيرتي الكروية".
وأشار "لم أرغب في البقاء لمجرد عام أو اثنين، أريد أن أرهن مستقبلي لارسنال والنادي يريد مني الشيء ذاته".
وختم النجم الألماني بالقول "من الممكن أن تمر ببعض الأوقات العصيبة مثل هذه، لكن لا يوجد سبب للهروب، سأبقى هنا حتى 2021 على الأقل".
وخسر أوزيل الكثير من جمهوره في العامين الأخيرين، وخصوصاً في ألمانيا، بسبب تعميق علاقته بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، والذي يُنظر له أوروبياً بشكل سلبي جدا فيما يتعلق بقضايا الحريات وحقوق الإنسان وتحريض الأتراك والمسلمين في ألمانيا.