قائد قوات سوريا الديمقراطية: الحقوق على قدر التضحيات

القاهرة – فيما تُصر دمشق على أنّ مشروع "الإدارة الذاتية الكردية" شمال سوريا من المُحرّمات، شدّد مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سورية الديمقراطية (قسد) على أن "العودة غير ممكنة لسورية ما قبل العام 2011".
ونقل موقع "العربية نت" اليوم الاثنين عن عبدي، المعروف أيضا باسم مظلوم كوباني، قوله :"لا أعتقد أنه يمكن للبلاد أن تعود كما كانت عليه في العام 2011، وضمن هذه المعادلة، هناك دور كبير وريادي للأكراد والمكونات السورية الأخرى".
وأضاف، ردا على سؤال حول ما يمكن أن يقدمه نظام الرئيس السوري بشار الأسد لقواته، وسط مباحثات مستمرة بين الطرفين، قائلا إن "الحقوق تكون على قدر التضحيات والمواقف، وما قدمته مكونات شعبنا لا يقل عما قدمه أي شعب آخر دفاعا عن بلده، لذا ما نطالب به هو حق مشروع ويتمثل في الإدارة الذاتية الديمقراطية".
وسبق أن طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الولايات المتحدة الأميركية، التي تتعامل مع مظلوم كوباني كشخصية سياسية مُعترف بها دولياً، تسليم بلاده "مظلوم"، المطلوب لدى أنقرة بالنشرة الحمراء.
وتُطلق الإدارة الأميركية على مظلوم كوباني الذي يقود "قسد" منذ العام 2015، لقب "الجنرال مظلوم"، مما يُثير حفيظة أنقرة.
تجدر الإشارة إلى أن "الإدارة الذاتية" الكردية تمثل منطقة حكم ذاتي بحكم الأمر الواقع في شمال وشرق سورية، ويسيطر عليها الأكراد بصورة عامة.
ورغم المباحثات المستمرة بين النظام و"مجلس سورية الديمقراطية"، الذي يشكل المظلة السياسية للقوات التي يقودها عبدي، فإن مسؤولي حكومة الأسد يرفضون الاعتراف بـ "الإدارة الذاتية" ويهددون بـ "الحسم العسكري" في بعض الأحيان.
وقال عبدي في هذا السياق إن "النهج العسكري لا يمكن أن يجلب معه الحلول، والدليل على ذلك السنوات الأخيرة التي مضت، لهذا نأمل ألا يكون هناك فرض لحلولٍ عسكرية".
كما اعتبر أن "الإدارة الذاتية باتت مشروعاً واقعياً لا يمكن القضاء عليه، ودون النظر إلى هذا المشروع بشكل واقعي لا يمكن تحقيق الحل في سورية".
وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أعرب مؤخرا عن رفض دمشق فكرة وجود أي إدارة ذاتية كردية في البلاد، وشدد على وحدة أراضي سورية بالكامل.
وردت الإدارة على تصريح المقداد بالقول إن "هذه التصريحات لا تتناسب مطلقاً مع المرحلة التي تمر فيها سورية؛ كما أنها تساهم في عرقلة جهود الحوار الوطني السوري".
وقال المسؤول السوري في حوار تلفزيوني: "من ذا الذي يحلم بالإدارة الذاتية هذا موضوع من المحرمات. نحن مصرون على أن تكون سورية دولة موحدة ذات سيادة ولكل أبنائها، ولا يُمكن إعطاء ميزة لأهالي الحسكة على حساب أهالي درعا أو دمشق أو اللاذقية أو دير الزور، نحن في بلد واحد ويحكمنا قانون الإدارة المحلية، ونعتقد أنه في إطار هذا القانون، يمكن أن نطور بعض الأفكار".
وأكد المقداد أنّ المكون الكردي هو جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، وهناك محاولات أميركية صهيونية لفصله يقودها بعض الأشخاص الذين تغريهم الأموال والعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، لكنها في نهاية المطاف ستكون على حساب وحدة أرض وشعب سورية، وهذا خط أحمر لا يمكن السماح به. ويجب أن يعرف هؤلاء أنّه لا يمكن أن يستغلوا تسامح الدولة السورية لكي يبنوا علاقات مع قوى مشبوهة… وهذا ما لا يمكن السماح به.