قبرص ترهن عقوبات القرم باتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات أشد ضدّ تركيا

بروكسل – فيما يُمهّد الاتحاد الأوروبي لعقوبات على تركيا تتمثل في المنع من الدخول وتجميد أصول، مع إرجاء اتخاذ القرار بهدف تحديد المسؤولين الأتراك الذين يفرض عليهم تلك العقوبات وإعطاء أنقرة وقتا لتغيير مسلكها، قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية إن قبرص تمنع فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على عدد من المسؤولين في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في محاولة للحصول على دعم التكتل الأوروبي لإجراء أشد ضد تركيا في خلافها مع أنقرة حول التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط.
ونفت قبرص أنها تربط بين القضيتين وقالت إنها تريد وقتا لمراجعة الإجراءات المقترحة ضد مسؤولي القرم.
وتتهم قبرص التي يساندها الاتحاد الأوروبي تركيا بالتنقيب بشكل غير مشروع عن النفط والغاز في مياهها الإقليمية.
ووافق الاتحاد الأوروبي على إضافة مزيد من المسؤولين في القرم على قوائمه السوداء لكنّ فرض العقوبات يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة.
وقالت المصادر إن قبرص منعت عملية فرض العقوبات على مسؤولين في القرم على المستوى الإجرائي.
وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي "الطريقة التي تخطف بها قبرص مسألة العقوبات الخاصة بروسيا أثارت بشدة أصدقاءها وشركاءها حول الطاولة. ومما يثير الدهشة أكثر أن ذلك يأتي في وقت حصلت فيه قبرص على تضامن لا مثيل له من شركائها في الاتحاد الأوروبي خلال الشهور القليلة الماضية" في نزاعها مع تركيا.
ويهدد تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قوات تركية إلى ليبيا لمساعدة حكومة رئيس الوزراء فايز السراج، التوازن الدقيق للقوى في منطقة شرق البحر المتوسط، في الوقت الذي تتنازع فيه دول المنطقة على الثروات الغازية والبترولية الضخمة في المياه المحيطة بجزيرة قبرص المقسمة بين القبارصة اليونانيين وحكومتهم المعترف بها عالميا والقبارصة الأتراك في شمال الجزيرة وحكومتهم التي لا تعترف بها سوى تركيا.
وفي الأسبوع الماضي أكد أردوغان أنه سيبدأ منح تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في المياه التي تدعي تركيا حقها فيها وفقا للاتفاقية الموقعة مع حكومة السراج، وهو ما يدفع بالتوترات في منطقة شرق البحر المتوسط إلى مستويات جديدة، ويهدد باتساع نطاق التصعيد.
وحول ذلك، ال كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء اليونان الخميس الماضي إن الاتحاد الأوروبي لن يوافق على حل سياسي للصراع الدائر في ليبيا ما لم تتخل تركيا وليبيا عن اتفاق بحري وقعتاه في نوفمبر.
من جهة أخرى أعربت وزارة الخارجية التركية، عن رغبة أنقرة في حل مسألة انتهاك وضع جزر بحر إيجة، عبر المفاوضات، مشيرة إلى عدم استجابة اليونان لذلك.
جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، السبت، في توضيح حول وضع جزر إيجة منزوعة السلاح، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وبيّن أقصوي أنّ انتهاك اليونان لهذا الوضع منذ ستينيات القرن الماضي ليس سوى واحدة من المشاكل المترابطة في بحر إيجة.
وقال بهذا الخصوص: "تنبع هذه المسألة من انتهاك اليونان لالتزاماتها المترتبة بموجب معاهدتي لوزان لعام 1923 وباريس للسلام في 1947، والقانون الدولي".
وأوضح أن تركيا لطالما احتجت وبشكل دائم على تلك الأنشطة التي تمارسها اليونان أو دولة ثالثة وتنتهك فيها وضعية نزع السلاح، وأن أنقرة تقدمت بالعديد من المبادرات اللازمة لذلك.