مايو 21 2019

قبرص تتحدّى تركيا وتعلن تكثيف عمليات التنقيب في المتوسط

نيقوسيا – أعلنت الحكومة القبرصية أنها بصدد تكثيف عمليات التنقيب عن الغاز في المتوسط، وذلك بصيغة توصف بأنها تحدٍ لأنقرة التي كانت أعلنت قبل أيام تأكيدها القيام بعمليات تنقيب في المنطقة نفسها.

وأكّدت الحكومة القبرصية الثلاثاء أنّ الجزيرة المتوسطية ستكثّف عمليات التنقيب عن الغاز في "منطقتها الاقتصادية الخالصة"، في تصريح يأتي بعيد إعلان تركيا عزمها على إجراء عمليات تنقيب مماثلة في المنطقة نفسها.

وقال وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس للصحافيين إنّ "الأعمال متواصلة في المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة. من المقرّر إجراء ثماني عمليات حفر خلال الأشهر الـ24 المقبلة، ست منها للاستكشاف والاثنتان الباقيتان للتأكيد".

وأضاف أن عمليات الحفر يفترض أن تبدأ بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، من دون أن يحدّد الأمكنة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة التي ستجري فيها العمليات المرتقبة ولا جنسية الشركات التي ستنفّذ هذه العمليات.

ويأتي هذا الإعلان عقب تأكيد أنقرة عزمها على الشروع في عمليات تنقيب عن الغاز في منطقة بحرية تؤكّد قبرص أنّها تخترق منطقتها الاقتصادية الخالصة.

ودفع الإعلان التركي الاتّحاد الاوروبي الاثنين إلى دعوة أنقرة لاحترام "الحقوق السيادية" لقبرص و"الامتناع" عن أي "عمل غير قانوني".

وكانت السلطات التركية أعلنت في رسالة نشرت مطلع مايو على الخدمة الدولية للرسائل البحرية عزمها على التنقيب عن الغاز حتى سبتمبر في منطقة من البحر المتوسط تقول قبرص إنها تخترق منطقتها الاقتصادية.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه خلال زيارة لنيقوسيا الاثنين "نعرب عن قلقنا البالغ" و"نطالب تركيا بالحاح بضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص والامتناع عن عمل مماثل غير قانوني".

وأضاف أنّه في حال أصرّت أنقرة على موقفها، فإنّ الاتّحاد الأوروبي "سيردّ بشكل مناسب وبتضامن شامل مع قبرص"

وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليدس مع نظيره اليوناني إيفاجيلوس أبوستولاكيس
وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليدس مع نظيره اليوناني إيفاجيلوس أبوستولاكيس

وكانت وزيرة خارجية الاتّحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أبدت قلقها من السلوك التركي في الرابع من مايو. وأعلنت واشنطن بعد يومين الموقف نفسه.

كما سجّلت انتقادات لأنقرة من جانب كل من إسرائيل ومصر اللتين أطلقتا مشاريع مشتركة في مجال الطاقة.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على الشطر الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثي مساحة البلاد.

في حين أنّ الشطر الشمالي يخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكرياً ردّاً على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونان أرادوا ضمّ الجزيرة إلى اليونان.

وسبق أن وقّعت قبرص عقود تنقيب عن الغاز مع شركات عالمية عملاقة مثل الإيطالية إيني، والفرنسية توتال، والأميركية أكسون موبيل.

لكنّ أنقرة تعارض أي تنقيب عن موارد طاقة تستثني "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد والتي لا تعترف بها سوى تركيا.

وفي سياق التصعيد في المتوسط، نقلت الأناضول خبراً أفادت فيه أن وزارة دفاع قبرص اليونانية أعلنت، الثلاثاء، انطلاق مناورات عسكرية مشتركة مع إسرائيل.

وأفادت الوزارة في بيان أنّ المناورات تستمر حتى 29 مايوالجاري، كجزء من برنامج التعاون العسكري الثنائي السنوي بين البلدين.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن مروحيات وطائرات وسفن حربية تابعة للجيش الإسرائيلي ستشارك في التدريبات، مشيرة أن العام الماضي شهد مناورتين عسكريتين مشتركتين.

وذكرت الأناضول أنه من جانب آخر، تواصل سفيتنا التنقيب التركية، "بربروس" و"فاتح" مهامها في البحر المتوسط بالقرب من جزيرة قبرص في الجرف القاري لتركيا.

يشار إلى أن قبرص اليونانية واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومصر وإسرائيل يعارضون أعمال تركيا في التنقيب عن الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.