قبرص توقع اتفاقية دفاعية مع أميركا، وتركيا تنسحب إلى أنطاليا

 

موسكو / أثينا / إسطنبول – فيما وقّع اتفاقية لإنشاء مركز تدريب عسكري أميركي في قبرص، أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، عن قلقه بشأن دخول السفن الروسية المتجهة إلى سوريا، في الموانئ القبرصية.
وجاء في بيان صحفي، نشر على موقع الخارجية الأميركية، أن بومبيو ناقش هذا الموضوع مع رئيس جمهورية قبرص نيكوس أناستاسيادس.
وقال بومبيو: "لقد أثرت موضوع مخاوف الولايات المتحدة بشأن دخول سفن روسيا بشكل منتظم إلى موانئ قبرص. نعلم جميعا أن السفن الحربية الروسية، التي تتوقف في الموانئ القبرصية لا تقوم بمهام إنسانية في سوريا، وطلبنا من رئيس قبرص أن يأخذ مخاوفنا بعين الاعتبار".
وفيما غادرت السفن التركية أمس المنطقة المتنازع عليها مع كل من قبرص واليونان في خطوة قد تخفف التوتر بين أنقرة وأثينا بشأن الموارد الطبيعية في البحر إثر تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا، قال ديوان الرئاسة القبرصية اليوم، إن الولايات المتحدة وقبرص وقعتا على اتفاقية بشأن التعاون في مجال الدفاع.
وتصاعد الخلاف في المتوسط في 10 أغسطس حين أرسلت تركيا سفينة "عروج ريس" لاستكشاف الغاز الطبيعي وسفنا حربية إلى المساحات المائية التي تطالب بها اليونان وتعتبرها أنقرة تابعة لها.
ووقع الوثيقة، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس. وتتضمن إنشاء مركز تدريب دفاعي في الجزيرة.
وأضاف الديوان: "ستكون هذه منشأة مملوكة لقبرص التي تمكنت من توفير تمويل أولي من الحكومة الأميركية، لتشييدها وتشغيلها".
وتمّ التوقيع على الاتفاقية خلال زيارة بومبيو لعاصمة قبرص، نيقوسيا. وهي تتضمن إنشاء مركز التدريب المذكور في مدينة لارنكا، وفيه ستجري عمليات التدريب في مجال معالجة وتخزين المواد الكيميائية والبيولوجية الخطرة، وضمان أمن الموانئ البحرية، فضلا عن الأمن السيبراني، وسيطلق عليه اسم "المركز القبرصي للأمن البري والبحري والموانئ".
من جهة أخرى، غادرت سفينة الأبحاث التركية "أوروتش ريس"، التي كانت عملياتها لاستكشاف الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، محور خلاف بين أنقرة وأثينا، إلى تركيا أمس السبت .
ووصف المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتساس مغادرة السفينة من المنطقة بأنه "خطوة إيجابية"، في تصريحات لقناة "سكاي نيوز" اليوم الأحد.
ويطالب رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس بمزيد من الخطوات من تركيا لتسوية النزاع الإقليمي بين الدولتين العضوتين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وكانت سفينة الأبحاث "عروج ريس" قد عادت إلى ميناء أنطاليا التركي الليلة الماضية.
ولا يزال التوتر شديدا بين تركيا واليونان، حيث تدعي كل منهما الحق في التنقيب في نفس الجزء من شرق البحر المتوسط ، الذي يُعتقد أنه غني بالموارد الهيدروكربونية.
يذكر أن قبرص مقسمة بين جنوب يوناني وشمال تركي غير معترف به دوليا منذ عام 1974 ، عندما غزت تركيا الجزيرة ردا على انقلاب.
وعرض الناتو والاتحاد الأوروبي الوساطة في النزاع.
وكانت تركيا بدأت أمس مناورة بحرية بالذخيرة الحية قبالة سواحل قبرص، تتواصل لغاية الاثنين، حيث قالت أنقرة في رسالة على "نافتكس" نظام التلكس الملاحي البحري الدولي، إنه ستكون هناك تدريبات على إطلاق النار قبالة ساحل صدر أعظم كوي في شمال قبرص.
ويأتي هذا الإعلان بعدما حذر زعماء دول جنوب أوروبا الخميس من أنهم مستعدون لدعم عقوبات للاتحاد الأوروبي ضد تركيا إذا تهرّبت أنقرة من الحوار.
وستتم مناقشة هذا الموضوع مجددا في قمة الاتحاد الأوروبي يومَي 24 و25 سبتمبر.