أكتوبر 08 2019

قبرص واليونان ومصر تطالب تركيا بإنهاء انتهاكها للقانون الدولي

القاهرة – طالبت قبرص واليونان ومصر تركيا اليوم الثلاثاء “بإنهاء أعمالها الاستفزازية” في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية لقبرص الذي وصفته الدول الثلاث بأنه “انتهاك للقانون الدولي”.

وقالت تركيا يوم الخميس إنها أرسلت سفينة تنقيب إلى المنطقة التي رخصت السلطات القبرصية اليونانية لشركات إيطالية وفرنسية بالتنقيب فيها.

وقالت قبرص واليونان ومصر في بيان مشترك "أعرب رؤساء الدول والحكومات الثلاثة عن قلقهم البالغ إزاء التصعيد الحالي داخل المناطق البحرية في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، مع إدانة الإجراءات التركية المستمرة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص ومياهها الإقليمية، والتي تمثل انتهاكا للقانون الدولي".

وصدر البيان المشترك بعد اجتماع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة.

وبحسب البيان عبرت الدول الثلاث عن قلقها إزاء "المحاولات الجديدة لإجراء عمليات تنقيب بشكل غير قانوني في المنطقة الاقتصادية الخالصة" لقبرص.

واليوم صرح وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونماز بأن بلاده "لن تسمح بقرصنة الطاقة في شرق البحر المتوسط".

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عنه القول: "سنواصل حتى النهاية الدفاع عن حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك"، موضحا أن تركيا عازمة على مواصلة أعمال التمشيط والتنقيب في حقول الطاقة المرخصة لهم من قبل جمهورية شمال قبرص التركية.

وشدد: "لن نسمح لقرصنة الطاقة في شرق المتوسط. وتركيا ليست دولة يمكن تجاهلها في المنطقة. لذا سنواصل أعمال البحث والتنقيب."

ولفت إلى أن سفينة التنقيب ياووز وصلت إلى موقعها المحدد شرقي البحر المتوسط، وأنها ستباشر أعمال التنقيب خلال ساعات.

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى شطرين: جنوبي مستقل، به أغلبية يونانية وعضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، وشمالي تركي لا تعترف بسيادته إلا أنقرة.

وتعارض قبرص، العضو بالاتحاد الأوروبي، بشدة أنشطة التنقيب التركية في المنطقة. واتخذ الاتحاد الأوروبي تدابير عقابية ضد أنقرة تضمنت شطب مساعدات مالية وفرض قيود على القروض.

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي قبالة قبرص تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب.

واشترت نيقوسيا أربع طائرات إسرائيلية مسيرة، وفقًا لوزارة الدفاع القبرصية، وسط توتر في شرق البحر المتوسط مع تركيا بشأن عمليات التنقيب عن الغاز.

وذكر موقع المعلومات "كاثيميريني سايبروس" ان هذه الطائرات التي طلبتها نيقوسيا في ديسمبر 2018 بمبلغ 12 مليون يورو، يجب أن تسمح لنيقوسيا بتحسين مراقبة منطقتها الاقتصادية الخالصة حيث تقوم شركات دولية كبرى باستكشافات بحثا عن المحروقات.

ويحظى اكتشاف حقول غاز في شرق البحر المتوسط في السنوات الأخيرة بأهمية كبيرة خصوصا لدى قبرص التي تأمل أن تصبح لاعباً رئيسياً في مجال الطاقة.

واتهمت قبرص العضو في الاتحاد الاوروبي تركيا الجمعة بتحدي مواقف هذا التكتل بإرسالها سفينة تنقيب جديدة إلى المياه الإقليمية للجزيرة.

وتقول نيقوسيا إنّ تركيا ارسلت سفينة التنقيب ياووز إلى الرقعة الرقم 7 من منطقتها الاقتصادية الخالصة، علما بأنّ تراخيص تنقيب في هذه المنطقة سبق أن منحت لمجموعتي توتال الفرنسية وإيني الايطالية في سبتمبر الفائت.