يوليو 20 2019

قلق أممي من استمرار توقف محادثات قبرص

أنقرة – أبدت الأمم المتحدة عن قلقها من استمرار توقف المحادثات بين شطري جزيرة قبرص، وذلك في الذكرى الخامسة والأربعين لاحتلال الشطر الشمال من الجزيرة من قبل تركيا.

وفي هذا السياق نقلت الأناضول عن رئيسة قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في قبرص، إليزابيث سبهار، الجمعة، إعلانها أن مجلس الأمن الدولي يريد من رئيسي شطري الجزيرة العودة إلى طاولة المفاوضات "بأسرع ما يمكن.

جاء ذلك في تصريحات إعلامية أدلت بها المسؤولة الأممية، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن، استمع خلالها ممثلو الدول الأعضاء إلى إفادة سبهار بشأن الموقف في الجزيرة.

كما جرى خلال الجلسة استعراض تقرير نصف السنوي، للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخاص بالتطورات في الجزيرة.

وبحسب الأناضول، أعربت المبعوثة الأممية عن ارتياحها إزاء إبداء زعيمي شطري الجزيرة، رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقنجي، وزعيم إدارة الشطر الجنوبي الرومي نيكوس أناستاسياديس، استعدادهما للاجتماع قريبا.

واستدركت: "لكن لم يتم تحديد موعد لمثل هذا الاجتماع حتى الآن".

وأضافت: "تشاطرت مع أعضاء المجلس الشعور بالقلق إزاء استمرار توقف المحادثات السياسية، ولا أحد يقول إن استئناف المحادثات سيكون بالأمر السهل".

وتابعت: "لكني أيضا نقلت لأعضاء المجلس بعض الأنباء الإيجابية ومنها إجراءات بناء الثقة التي اتفق بشأنها الزعيمان، مثل ربط شبكات الهواتف المحمولة، حيث سيتم استخدام الهواتف النقالة للمرة الأولى في الجزيرة، والترابط بين محطات الكهرباء".

وأردفت: "أبلغت المجلس أيضا بأن غوتيريش يحث الطرفين على ضرورة تخفيف التوتر، وأكدت لهم أهمية الدور الذي تضطلع به بعثتي الأمم المتحدة في الجزيرة والمساعي الحسنة للأمين العام، وكذلك الجهود التي تقوم بها جين هول لوت (مستشارة الأمين العام)".

ولفتت المسؤولة الأممية إلى أن أعضاء مجلس الأمن سينظرون، خلال الأيام القليلة المقبلة، في "مسألة إصدار قرار حول تمديد ولاية القوة الأممية في قبرص".

وجدد نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، تأكيد بلاده على حماية القبارصة الأتراك والوقوف إلى جانبهم وحماية مصالحهم، وفق الأناضول.

جاء ذلك في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، السبت، بمناسبة حول الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لعملية السلام العسكرية، التي نفذها الجيش التركي لحماية القبارصة الأتراك.

وأضاف أوقطاي أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية، تستذكر الجنود الذي ضحوا في سبيل حماية القبارصة الأتراك، في إطار عملية السلام العسكرية، بكثير من الإجلال والاحترام.

وأردف: "أتقدم بأطيب التهاني بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ 45 لعملية السلام العسكرية، التي قامت بإحلال السلام في جزيرة قبرص، ورفعت الظلم عن إخواننا في الجزيرة."

وشهدت عاصمة جمهورية شمال قبرص التركية، لفكوشا، الجمعة، احتفالا رسميا، عشية الذكرى 45 لما تسميها تركيا بـ "عيد السلام والحرية"، بمشاركة الرئيس القبرص التركي مصطفى أقينجي، وعدد كبير من المسؤولين.

واستقبل أقينجي، الجمعة، وفودا دولية مشاركة في احتفالات "عيد الحرية والسلام" الذي يوافق 20 تموز من كل عام.

وتحتفل جمهورية شمال قبرص التركية، في 20 يوليو من كل عام بذكرى "عيد السلام والحرية"، حيث تشهد البلاد تنظيم احتفاليات رسمية وشعبية.

وفي 20 يوليو من عام 1974، قامت تركيا باحتلال الشطر الشمال من جزيرة قبرص بذريعة أن الجزيرة شهدت انقلابا عسكريا قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 يوليو من العام نفسه.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس 1974، ونجحت العمليتان بتحقيق أهدافهما، حيث أبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر 1974.

وفي 13 فبراير 1975، تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وتم انتخاب رؤوف دنكطاش رئيسا للجمهورية التي باتت تعرف منذ 15 نوفمبر 1983 باسم "جمهورية شمال قبرص التركية". التي لا يعترف بها أحد سوى تركيا.