قلق أميركي من عمليات إعدام ميدانية طالت سياسية كردية

واشنطن – أبدت الخارجية الأميركية قلقها من زعزعة الوضع بشكل عام شمال شرق سوريا، وذلك بعد اضطلاعها على تقارير عن تصفية السياسية الكردية هفرين خلف على أيدي قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا. 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لرويترز اليوم الأحد إن الولايات المتحدة اطلعت على تقارير عن مقتل السياسية الكردية هفرين خلف ومقاتلين أكراد أسرى في شمال شرق سوريا مضيفا أنها تبحث الواقعة.

وأضاف المتحدث في تصريحات أرسلها بالبريد الإلكتروني "نعتبر تلك التقارير مثار قلق بالغ وتعكس زعزعة الوضع بشكل عام في شمال شرق سوريا منذ بدء الأعمال القتالية".

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس السبت إن جماعات مدعومة من تركيا قتلت تسعة مدنيين من بينهم هفرين الأمين العام لحزب سوريا المستقبل.

وذكر حسين عمر منسق حزب سوريا المستقبل في أوروبا أن هفرين كانت عائدة من اجتماع في مدينة الحسكة عندما وقع الهجوم الذي قٌتل فيه أيضا سائقها وأحد مساعديها.

وأضاف أن مسؤولين بالحزب من بينهم هفرين كانت لهم اتصالات بمسؤولين أميركيين منذ تأسيس الحزب عام 2018.

وكان حزب سوريا المستقبل، قد نعى في بيان له بالأمس "استشهاد الرفيقة المهندسة هفرين خلف؛ الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل أثناء تأديتها عملها الوطني والحزبي"، بحسب البيان.

وأفاد ناشطون إعلاميون بأن عصابات أنقرة قامت بإعدام عدد من المدنيين الأكراد ميدانياً، بالإضافة إلى هفرين خلف وسائقها، وذلك في سياق تصفية المدنيين، وشنّ حملة تطهير عرقيّ يقودها الجيش التركيّ على الأكراد في شمال سوريا.

وكانت هفرين خلف أدلت منذ يومين بتصريح لموقع جين نيوز الإخباريّ الكردي، أوضحت فيه أسباب الهجوم التركي، واعتبرته عملاً إجراميّاً مخالفاً للقوانين الدولية. وشدّدت على استمرار النضال والمقاومة ضد أيّ احتلال، وتطرقت خلال حديثها إلى أن "المطامع التركية تتزايد في الشمال والشرق السوري، وهذا ما دفع أردوغان إلى فسخ الاتفاق السابق حول المنطقة الآمنة."

وتخوض قوات سوريا الديمقراطية اشتباكات عنيفة في بلدة رأس العين في شمال شرق سوريا والتي دخلها الجنود الأتراك والمقاتلون السوريون الموالون لهم في اليوم الرابع لهجومهم ضد المقاتلين الأكراد، رغم تهديدات أميركية بفرض عقوبات عليها.

وحذرت منظمات دولية من كارثة إنسانية جديدة في سوريا. وقدرت الأمم المتحدة نزوح مئة ألف مدني من مناطق حدودية منذ بدء الهجوم التركي. وقالت منظمة الأغذية العالمية السبت إن "المزيد من الأشخاص يغادرون (مناطقهم) بشكل يومي، والأعداد إلى ازدياد".

وحذرت دول غربية عدة من أن يساهم الهجوم التركي في إحياء تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال ينشط عبر خلايا نائمة رغم هزيمته الميدانية على يد قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.