أكتوبر 08 2019

قلق بريطاني من عملية عسكرية تركية شمال سوريا

لندن – أعربت الحكومة البريطانية عن قلقها البالغ إزاء خطة تركيا بالتدخل العسكري شمالي سوريا، وأعلنت أنها لا تدعم الخطوة التركية الأحادية الجانب، لما لها من آثار سلبية مزعزعة لاستقرار المنطقة. 

وأعربت بريطانيا الثلاثاء عن "قلقها البالغ" إزاء خطة تركيا شن عملية تستهدف المسلحين الأكراد في شمال سوريا وأبلغت أنقرة بأنها لن تدعم خطوتها.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أن لندن "كانت واضحة باستمرار مع تركيا بشأن تجنب تحرك عسكري أحادي لأن من شأنه زعزعة استقرار المنطقة" ويهدد جهود دحر تنظيم الدولة الإسلامية الجهادي.

وقال أندرو موريسون الوزير بوزارة الخارجية "كنا واضحين تماما مع تركيا بأنه لا بد من تجنب العمل العسكري المنفرد لأنه سيزعزع استقرار المنطقة ويهدد جهود إنزال الهزيمة النهائية بداعش" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

ونأى موريسون بالحكومة البريطانية عن تأكيد الرئيس الأميركي في وقت سابق أن بريطانيا سعيدة جدا لقراره سحب القوات الأميركية.

وقال موريسون إنه "لا فكرة" لديه من أين جاء هذا التعليق وإنه ليس مبنيا بالتأكيد على محتويات اتصال هاتفي بين وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وفي السياق ذاته أكد وزير بريطاني اليوم أن من سلطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذ قرارات عسكرية، وذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تعتزم اعتراض عملية عسكرية تتأهب تركيا لشنها في شمال سوريا.

وقال وزير النقل البريطاني جرانت شابس، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، :"من سلطة الرئيس اتخاذ القرارات المتعلقة بأنشطة جيشه، وهذا بالطبع ما يفعله".

وردا على سؤال عما إذا كان ترامب تشاور مع بريطانيا حول القرار، قال شابس إن المملكة المتحدة والولايات المتحدة "يجريان مباحثات طوال الوقت" حول الشؤون الخارجية.

ولم يوضح شابس ما إذا كانت بريطانيا تريد من الولايات المتحدة إعادة النظر في موقفها.

وحذر الاتحاد الأوروبي أمس من أن قيام تركيا بشن عملية عسكرية في سوريا سيلحق الضرر بالمدنيين، وسيهدد بتقويض الجهود السياسية لحل الصراع الذي طال أمده. ولفت الاتحاد إلى أنه يتفهم المخاوف الأمنية التركية المشروعة، ولكنه يؤمن في الوقت نفسه بأن أي حل مستدام للصراع السوري لن يتحقق عبر الوسائل العسكرية، وإنما يتطلب انتقالا سياسيا حقيقيا.

وقالت مايا كوتشيانيتش المتحدثة باسم فيديريكا موغيريني: "أي استئناف للمعارك سيزيد من معاناة الشعب السوري ويسبب نزوحاً للسكان ويقوض الجهود السياسية لحل هذا النزاع."

ووضع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه المسألة ضمن برنامج عمل قمتهم الاثنين المقبل في لوكسمبورغ، وفق المتحدثة.

وبدورها حذرت الحكومة الألمانية تركيا، أمس الاثنين،  بشدة من القيام بحملة عسكرية شمالي سوريا.

وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريكه ديمر اليوم الاثنين بالعاصمة برلين: " تتعامل الحكومة الاتحادية بشكل جدي تماما مع الإعلانات المتكررة من ساسة أتراك ببدء عملية عسكرية أحادية الجانب في شمالي سوريا".

وأضافت: "مثل هذا التدخل العسكري يمكن أن يؤدي إلى تصعيد آخر في سوريا"، ولكنها أعربت في الوقت ذاته عن تفهمها للمصالح الأمنية لتركيا في المنطقة الحدودية.

وكانت تركيا قالت إنها أتمت استعداداتها لعملية عسكرية في شمال شرق سوريا بعد أن بدأت الولايات المتحدة في سحب قوات لها هناك مما يمهد الطريق أمام هجوم تركي على القوات التي يقودها الأكراد والمتحالفة منذ وقت طويل مع واشنطن.