قلق روسي من تصرفات تركيا

نيقوسيا – ربما كانت الحكومة التركية تتوقع ان تصطف روسيا الى جانبها في اعمال التنقيب ومجمل النشاطات التي تقوم بها سفنها وبوارجها قرب السواحل القبرصية.

لكن الموقف الروسي بدامخالفا لتوقعات انقرة، اذ أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أن موسكو تشعر بالقلق إزاء تصرفات تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة في قبرص وتدعو الطرفين إلى الامتناع عن الخطوات التي قد تسبب تصعيدا.

وجاء في بيان الخارجية الروسية: "على خلفية المعلومات الواردة حول دخول سفينة تركية أخرى للاستكشاف الجيولوجي في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، نتابع بقلق تطور الوضع في المنطقة، نعتقد أن انتهاك سيادة قبرص لا يمكن أن يساعد في تهيئة الظروف لحل دائم وعادل للمشكلة
القبرصية"،بحسب وكالة سبوتنيك الروسية.

ودعت موسكو "إلى الامتناع عن اتخاذ الخطوات المؤدية إلى زيادة احتمال تصعيد الأزمة في شرق البحر المتوسط، وإظهار ضبط النفس والحكمة السياسية، وكذلك السعي إلى حل القضايا الخلافية من خلال الحوار واحترام مصالح الطرفين".

جدير بالذكر أنه تم العثور في الجرف القاري وفي المنطقة الاقتصادية الخالصة التابعة لقبرص على حقول غاز.

وتعتبر تركيا أن لها الحق في استغلال الثروات الطبيعية في هذه المنطقة، وأرسلت سفينة حفر إليها، الأمر الذي اعتبرته قبرص عملاً غير قانوني كونه يمس مياهها الاقتصادية.

وحذرت حكومة قبرص في وقت سابق، العاملين على سفينة التنقيب التركية (فاتح) باعتقالهم.

وأدانت الحكومة القبرصية بشدة اليوم الاثنين محاولة تركيا الجديدة لإجراء عمليات حفر غير قانونية في شرق قبرص بالقرب من شبه جزيرة كارباسيا داخل مياهها الإقليمية، حسبما أفادت وكالة الأنباء القبرصية الرسمية

وجاء في ببان صحفي صادر عن الرئاسة القبرصية أن هذه هي محاولة التنقيب الثانية التي تقوم بها تركيا بعد شهرين من بدء عمليات الحفر غير
القانونية الجارية في الجزء الغربي من المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

و شدد البيان على أن "تركيا لا تزال تنتهك بشكل صارخ القانون الدولي وتتجاهل بشكل واضح دعوات الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لوقف الأنشطة غير القانونية واحترام الحقوق السيادية لجمهورية قبرص في استكشاف واستغلال مواردها الطبيعية في مناطقها البحرية. وأنه بدلاً من ذلك عليها الدخول في حوار كما يطالبها به المجتمع الدولي، وأن لا تحاول أن تفرض أمراً واقعاً".

كما أكد البيان أن جمهورية قبرص ستواصل الدفاع عن حقوقها المشروعة لصالح جميع مواطنيها الشرعيين، وانها ستكثف جهودها على المستوى القانوني والسياسي والدبلوماسي، باستخدام جميع الوسائل المتاحة لها، لا سيما في إطار الاتحاد الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد هدد في وقت سابق باتخاذ تدابير عقابية ضد تركيا بسبب أنشطة التنقيب عن الغاز في جنوب البحر المتوسط، في خطوة قد
تؤدي إلى تدهور العلاقات بين أنقرة وبروكسل إلى مستوى منخفض جديد وهو امر غير مستبعد في ظل التصعيد التركي.