قلق تركي متزايد من ضبابية موقف بايدن من صواريخ إس-400

أنقرة – يزداد قلق الحكومة التركية من ضبابية موقف الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، الذي لم يعلن حتى الآن موقفا واضحا وصريحا من حصول تركيا على منظومة الصواريخ الروسية.

وتبدو مخاوف القيادة التركية من شكل مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة في معالجة قضية الصواريخ الروسية، واحتمال فرض عقوبات اقتصادية قاسية على الاقتصاد التركي، المترنح أصلا، يدعمها كلا الحزبين في واشنطن، بحسب ما يرى مراقبون للشأن التركي.

وتسعى الحكومة التركية لاستباق موقف بايدن بالإعلان عن استعدادها لتبديد المخاوف الأميركة من المنظومة الروسية، حيث أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، استعداد بلاده لتبديد المخاوف الفنية للولايات المتحدة فيما يتعلق بتوافق منظومة "إس-400" مع مقاتلات "إف-35"

جاء ذلك في كلمة ألقاها أكار خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2021، في مقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، بحسب ما نقلت الأناضول.

وأوضح أكار أن تركيا ستستخدم منظومة "إس-400" مثلما تستخدمها بعض أعضاء الناتو منظومة "إس-300" داخل نطاق الحلف.

وأضاف أن أنشطة جميع وحدات القوات التركية البرية والبحرية والجوية تتواصل بنجاح في مناطق العمليات كما هو مخطط لها دون التأثر بالوباء.

وأكد أن بلاده ستواصل التصدي لمحاولات حبس تركيا في سواحلها بشرق المتوسط وبحر إيجة.

وتابع قائلا: "لا أطماع لنا في حقوق أحد ولا نسمح باغتصاب حقوقنا، فنحن نستشهد ولا نسمح لأحد بفرض أمر واقع علينا".

وفيما يخص اتفاق قره باغ الأذربيجانية، أكد أكار، بحسب الأناضول، أن تركيا ستشارك في قوة حفظ السلام المشتركة لمراقبة سير وتطبيق الاتفاق.

والإثنين، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق ينص على وقف إطلاق النار في "قره باغ"، مع بقاء قوات البلدين متمركزة في مناطق سيطرتها الحالية.

ويرى مراقبون للشأن التركي أن العلاقات التركية الأميركة ستأخذ منحى مختلفا بعد فوز جو بايدن بالانتخابات الأميركية مؤخرا، وهو الذي عرف عنه موقفه المتشدد والناقد لسلوك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وفي مقابلة أجراها بايدن مع صحيفة نيويورك تايمز في ديسمبر الماضي. وانتشر مقطع من المقابلة وصف فيه بايدن أردوغان بأنه "مستبد" في أغسطس، ما أثار إدانة شديدة من أنقرة.

كما اقترح بايدن أن "تشجع" الولايات المتحدة رموز المعارضة للسماح لهم "بمهاجمة أردوغان وهزيمته".

وفي الرد التركي، قال المتحدث باسم أردوغان، إبراهيم كالين، إن التصريحات تظهر "جهلًا وغطرسة ونفاقًا". ومع ذلك، يصر المسؤولون الأتراك على أنهم سيعملون مع أي إدارة أميركية. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، "نعطي علاقاتنا أولوية عن السياسات الحزبية".

ومن ضمن أحد الأسئلة الأكثر إلحاحًا هو ما إذا كان بايدن سيعاقب تركيا لشرائها نظام دفاع جوي روسي عالي التقنية أدانه البنتاغون. وعلى الرغم من أن العقوبات تحظى بدعم الحزبين في الكونغرس، إلا أن ترامب اتخذ الخطوة الأقل عقابًا بإبعاد تركيا عن برنامج الطائرات المقاتلة الأميركية "إف 35". واختبرت تركيا بتحد النظام الروسي قبل أسابيع فقط من تصويت الولايات المتحدة.