قمة العشرين تبحث تداعيات أزمة كورونا على الاقتصاد العالمي

أنقرة – يشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في قمة لزعماء مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى حول انتشار فيروس كورونا وذلك من خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة يوم الخميس، وذلك بحسب ما أعلنت وكالة أنباء الأناضول التي تديرها الدولة.

وأفاد بيان صدر في وقت مبكر الأربعاء أن عاهل السعودية الملك سلمان سيرأس الاجتماع لبحث سبل المضي قدما في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة كورونا والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

وتُعقد اليوم الخميس قمة افتراضية لقادة مجموعة الـ 20، وذلك برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز.

وستناقش القمة، طبقا للبيان الرسمي، سبل المضي قدما في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

ويعقد قادة دول مجموعة العشرين الصناعية الكبرى في العالم اجتماعا استثنائيا الخميس لمحاولة تنسيق التصدي لوباء فيروس كورونا المستجد الذي "يهدد البشرية جمعاء" على حد قول الأمم المتحدة، على الرغم من إجراءات الحجر غير المسبوقة التي فرضت على ثلاثة مليارات شخص.

وتعقد مجموعة العشرين قمتها بالفيديو برئاسة السعودية التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة. في الوقت نفسه ينظم البرلمان الأوروبي دورة مخصصة للإجراءات الطارئة لمواجهة كورونا.

وتوفي نحو عشرين ألفا و600 شخص بمرض كوفيد-19 في العالم منذ ظهور الفيروس في الصين في ديسمبر. أما عدد المصابين فيقترب من نصف مليون شخص. فقد أحصي أكثر من 450 ألفا بينما قالت الأمم المتحدة إن الوباء "يهدد البشرية جمعاء".

وتدفع أوروبا الثمن الأكبر إذ سجل فيها ثلثا الضحايا. وارتفعت الحصيلة الأربعاء خصوصا في اسبانيا (3430 وفاة) التي تجاوزت الصين (3281)، لكن كذلك في فرنسا وإيطاليا البلد الذي سجل فيه العدد الأكبر من الوفيات مع أكثر من 7500 حالة.

وللتفكير في حلول، ستعد مجموعة العشرين التي تمثل حوالى ثلثي سكان العالم وثلاثة أرباع إجمالي الناتج الداخلي للكوكب، "ردا شاملا ومنسقا على وباء كوفيد-19 وتبعاته الإنسانية والاقتصادية"، على حد قول السعودية. وتضم مجموعة العشرين خصوصا الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا.

وستشارك في هذه القمة دول أخرى طالها فيروس كورونا مثل اسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا وكذلك رؤساء منظمات دولية كبرى.

ويأتي هذا الاجتماع غداة تخصيص الولايات المتحدة ألفي مليار دولار في خطة أقرها مجلس الشيوخ والنواب الأربعاء، وتبني خطة دعم بقيمة 1100 مليار يورو في ألمانيا.

أردوغان يشارك في القمة عبر الفيديو
أردوغان يشارك في القمة عبر الفيديو

ويسجل الوباء الانتشار الأسرع في الولايات المتحدة حيث بلغ عدد الإصابات المؤكدة 68 ألفا و572 وعدد الوفيات أكثر من ألف شخص، بحسب حصيلة لجامعة جون هوبكينز.

وفي إفريقيا غير المستعدة لمواجهة أزمة صحية بهذا الحجم، يثير ظهور إصابات أولى في مالي وليبيا اللتين تشهدان نزاعات، قلقا كبيرا.

ولا يخفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقود أول اقتصاد في العالم، أنه ينتظر بفارغ الصبر عودة الحياة الطبيعية بحلول عيد الفصح، لتجنب ركود طويل.

وهذا ما يحدث في الصين حاليا حيث رفعت القيود الصارمة التي فرضت في مقاطعة هوباي بوسط البلاد، التي سجلت فيها أول إصابة بالمرض، باستثناء عاصمتها ووهان.

وقد نجحت الدولة الآسيوية العملاقة في تطويق المرض بينما بدأت العدوى تتباطأ في إيطاليا.

شكل فيروس كورونا المستجد وإجراءات الحجر في العالم ضربة قاسية وتكاد تكون قاضية للاقتصاد إلى درجة أن الخبراء باتوا يخشون حاليا أسوأ ركود في التاريخ الحديث.

وأعلن المعهد الوطني للإحصاءات في فرنسا الخميس أن إجراءات الحجر تؤدي إلى تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 35 بالمئة تقريبا في فرنسا.

وقال المعهد الوطني للإحصاء بعد مقارنة بين "مستوى نشاط الأسبوع الجاري وما يمكن توقعه خلال أسبوع عادي" أي بدون كورونا، إن الحجر لمدة شهر سيترجم بتراجع إجمالي الداخلي ثلاث نقاط على مدى عام. وفي حال استمر شهرين فسيبلغ التراجع ست نقاط على مدى عام.

وأخيرا وفي هذه الأجواء سجلت البورصات تراجعا. فبعد مكاسب كبيرة حققتها في جلستين، تراجعت بورصة طوكيو الخميس. فقد أغلق مؤشر نيكاي الذي كسب ثمانية بالمئة الأربعاء وأكثر من سبعة بالمة الثلاثاء، على تراجع نسبته 4,51 بالمئة إلى 16664,60 نقطة، بينما انخفض مؤشر توبيكس 1,78 بالمئة إلى 1399,32 نقطة.

لكن أسواق المال في آسيا سجلت بعض التحسن بعدما شعر المستثمرون ببعض الاطمئنان على أثر تبني الكونغرس خطة تحفيز الاقتصاد الأميركي.

وإلى جانب قادة دول مجموعة العشرين، سيشارك قادة دول مدعوة تضم إسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا الاتحادية. كما سيشارك من المنظمات الدولية منظمة الصحة العالمية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية.

وفيما يتعلق بالمنظمات الإقليمية، ستشارك فيتنام بصفتها رئيسا لرابطة دول جنوب شرق آسيا، وجنوب أفريقيا بصفتها رئيسا للاتحاد الأفريقي، والإمارات العربية المتحدة بصفتها رئيسا لمجلس التعاون الخليجي، ورواندا بصفتها رئيسا للشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا.

وكانت السعودية تسلمت في نوفمبر الماضي الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين، والتي تستمر لمدة عام.