قناة تركية باكستانية ماليزية بالإنكليزية لمحاربة الإسلاموفوبيا

نيويورك - أعلن رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، الخميس، أن بلاده وتركيا وماليزيا قرروا تأسيس قناة ناطقة بالإنكليزية لمكافحة المصاعب الناجمة عن الإسلاموفوبيا.

جاء ذلك في بيان نشره خان على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعية عقب اجتماع ثلاثي في مدينة نيويورك الأميركية، ضم إلى جانبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد.

وقال خان: "اتخذنا أنا والرئيس أردوغان ورئيس الوزراء مهاتير قرارًا مشتركًا في اجتماعنا اليوم ينص على تأسيس قناة تلفزيونية ناطقة بالإنكليزية من أجل مكافحة المصاعب الناجمة عن الإسلاموفوبيا، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المأخوذة عن الإسلام ديننا الحنيف".

وأوضح خان أنه سيتم تصحيح التصورات الخاطئة التي توحد الناس ضد المسلمين.

وأشار أنه سيتم عن طريق القناة توضيح مسألة إهانة القيم الدينية، وإنتاج أفلام ومسلسلات تروي تاريخ المسلمين من أجل توعية الآخرين، وإنشاء إعلام خاص بالمسلمين.

وكان أردوغان أعرب عن دعم بلاده لفكرة إنشاء قاعدة بيانات حول خطاب الكراهية لدى الأمم المتحدة، وذلك في كلمة له خلال فعالية رفيعة المستوى تحت عنوان: “مكافحة خطاب الكراهية”، برئاسة تركيا وباكستان في نيويورك، الأربعاء.

ونقلت الأناضول عن أردوغان تشديده على وجوب ألا يندرج خطاب الكراهية ضمن حرية الفكر. وقال: “ندعم فكرة إنشاء قاعدة بيانات حول خطاب الكراهية لدى الأمم المتحدة”.

وأكد أن الجمع بين الإسلام دين السلام، والإرهاب أمر “غير أخلاقي، ولا يمكن قبوله”.

وأضاف، بحسب الأناضول: “ستواصل تركيا حمل لواء الجهود المبذولة لمكافحة العداء للإسلام والعنصرية وخطاب الكراهية”.

وأوضح أردوغان أن خطاب الكراهية يعد الأداة الأكثر شيوعا على المستوى العالمي لمعاداة الإسلام والشعبوية والعنصرية ومعاداة الأجانب.

ولفت، وفق الأناضول، إلى أن هذا الطراز من الخطاب أضحى أمرا عاديا وطبيعيا في البيانات الداخلية والخارجية للسياسيين في كل ساعة على وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج المتلفزة.

وأردف: “ينبغي عدم نسيان أن ارتكاب أكبر الجرائم بحق الإنسانية بدءا من الهولوكوست والبوسنة وصولا إلى رواندا وميانمار، قد سبقها خطاب الكراهية، ولم يحاسب أحد الغرب على مجازره في رواندا”.

وذكرت الأناضول أن الرئيس التركي شدّد على أن المجتمع الدولي لم يستخرج الدروس اللازمة من هذه التجارب المريرة، التي تم تسجيل كل واحدة منها نقطةً سوداء في التاريخ.

وأكد أن سقوط 51 مسلما ضحية الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في نيوزيلندا مارس الماضي، أظهر للعالم أجمع الأبعاد الخطيرة التي وصلت إليها المشكلة (خطاب الكراهية).

وأضاف: “لا شك أن هذا الحدث، هو التعبير للحقد الذي يمتد جذوره للأعماق وللهاجس والكراهية الخبيثة ضد المسلمين، وبهذه المناسبة أترحم مرة أخرى على شهدائنا، وأقدم التعازي لذويهم، وأتوجه بالشكر إلى الشعب النيوزيلندي الذي اتخذ موقفا يحتذى به عقب العمل الإرهابي”.