يونيو 12 2019

قرار للبرلمان الهولندي يُغضب تركيا

أنقرة – ما تزال قضية إبادة الأرمن وملف مفاوضات انضمام تركيا الى الإتحاد الأوروبي من القضايا العالقة بين تركيا وعدد من بلدان الاتحاد الأوروبي.

فقد سبق وصوتت برلمانات فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والسويد والنمسا وغيرها على الاعتراف بمذابح الأرمن على انه نوع من الإبادة الجماعية.

لكن البرلمان الهولندي أعاد مراجعة الملفين مؤكدا الاعتراف بأبادة الأرمن و منتقدا ملف تركيا في مجال حقوق الانسان والحريات الاساسية.

كل ذلك دفع الحكومة التركية الى اعلان رفضها الشديد للقرارات التي اعتمدها مجلس النواب الهولندي ضدها، مؤكدة أن المزاعم الواردة فيها عارية من الصحة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الخارجية التركية، ردت خلاله على قرارات أصدرها البرلمان الهولندي، بغير سند من الواقع، بخصوص مفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي وأحداث 1915 وغيرها من القضايا.

وقال البيان: "نرفض بشدة القرارات التي اعتمدها أمس مجلس النواب الهولندي، إلى جانب رفضنا المزاعم الواردة فيها والتي لا أساس لها من الصحة، والحافلة بالافتراءات ضد بلدنا".

وأكد البيان أن "المحاولات التي لا أساس لها من الصحة والخالية من الجدية لن تبقى بدون رد".

وتابع: "في هذا السياق، من المفيد إعطاء الأولوية للتدابير التي ستتخذ ضد اليمين المتطرف الآخذ بالصاعد، وكراهية الأجانب، والعنصرية ومعاداة الإسلام وزيادة الهجمات على المساجد ".

واختتم بالقول: "في المرحلة التي تُبذل فيها الجهود لتطبيع علاقاتنا مع هولندا وتحقق تقدم إيجابي نتيجة للخطوات المتبادلة، فإن مبادرات البرلمان العارية عن الصحة والخبيثة والتي لا يمكن فهم الغرض الذي تخدمه، لن تسهم في تطوير علاقاتنا".

وكان البرلمان الهولندي قرر مطلع العام الماضي بالإجماع الاعتراف بالإبادة الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى.

وقال ممثل حزب الاتحاد المسيحي بالبرلمان، جويل فورديفيند، وهو الذي تقدم إلى البرلمان بطلب للاعتراف بالإبادة، إنه حان الوقت للإقرار بمثل هذا الحادث التاريخي.

وأضاف: "لا يمكننا أن ننكر التاريخ لمجرد تخوفنا من إمكانية توقيع عقوبات دولية ضدنا، هولندا تحتضن عاصمة القانون الدولي، لذلك لا يجب أن نخشى الإقرار بما هو صحيح".

وكانت العلاقات بين تركيا وهولندا قد شهدت توترا العام الماضي وقررت هولندا رسمياً سحب سفيرها لدى أنقرة في أعقاب التوتر السياسي بين البلدين إثر رفض هولندا دخول سياسيين أتراك حاولوا إقناع أبناء الجالية التركية بهولندا بالتصويت لصالح التعديلات الدستورية التي أعطت المزيد من الصلاحيات للرئيس رجب طيب إردوغان.

وصادق مجلس النواب الهولندي الخميس بغالبية 142 صوتا مقابل ثلاثة أصوات، على توصية للاعتراف بإبادة" الأرمن إبان الحكم العثماني. وفي حين نأت الحكومة الهولندية بنفسها عن التصويت، استدعت أنقرة القائم بالأعمال الهولندي احتجاجا على القرار، ورغم إقرار تركيا بمقتل نحو 500 ألف أرمني خلال المعارك وعمليات الترحيل القسري بين عامي 1915 و1917، إلا أنها تنفي حصول أي إبادة.

وصرحت وزيرة الخارجية الهولندية بالوكالة سيغريد كاغ "نحن نؤيد دائما المصالحة بين الأطراف المعنيين لكن الحكومة لديها رأي مخالف للمشروع المعروض"، مضيفة "نكرم الضحايا وأقارب ضحايا كل مجازر الأقليات"، مشددة على أن الحكومة لن تقرر ما إذا كان الأمر يتعلق بإبادة أم لا.