قرغيزيا تدعم تركيا في مواجهة منظمة غولن رغم الرفض الشعبي

أنقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء اتفاقه مع نظيره القرغيزي الزائر صدر جباروف على التهديد الذي تشكله شبكة الداعية فتح الله غولن المتهمة من قبل أنقرة بالمسؤولية عن محاولة انقلاب عام 2016 الفاشل.
وجاءت تعليقات اردوغان في الوقت الذي خرجت فيه تظاهرة في العاصمة القرغيزية بشكيك احتجاجا على الاختفاء الغامض لمواطن قرغيزي مولود في تركيا كان يرأس مدارس مرتبطة بالداعية غولن المقيم في الولايات المتحدة.
وجرى الإبلاغ عن اختفاء أورهان ايناندي بعد أيام فقط من إعلان جهاز المخابرات التركية احتجازه ابن أحد إخوة غولن في كينيا.
واعتقلت أنقرة عشرات الآلاف من الأشخاص المشتبه بصلاتهم مع غولن واستعادت عشرات المتّهمين بالانتماء لشبكته من الخارج منذ فشل الانقلاب العسكري في يوليو 2016.
لكنّ أنقرة التزمت الصمت حيال اختفاء ايناندي قرب منزله في بشكيك أواخر الشهر الماضي.
وقال اردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع جاباروف "كلانا نتفق ان (الشبكة) تشكل خطرا على الأمن القومي في بلدينا"، معربا عن أمله بأن "نتغلّب على هذا التهديد معاً يداً بيد".
وقالت زوجة ايناندي الأسبوع الماضي إن لديها أسبابا للاعتقاد بأن زوجها محتجز داخل السفارة التركية في بشكيك.
لكنّ وزير داخلية قرغيزستان صرح انه تم فرز ألف شرطي للبحث عنه، كما اعلنت الشرطة القرغيزية في الأول من يونيو العثور على سيارة ايناندي بالقرب من منزله.
وتسبّب النزاع بين اردوغان وغولن بمشكلة لقرغيزستان، الدولة السوفياتية السابقة الفقيرة التي تنتشر فيها شبكة مدارس خاصة تابعة لغولن.
لكنّ تركيا شريك مهم لقرغيزستان، وقال جاباروف الأربعاء إنه يأمل في تعزيز التجارة بينهما.
ومثل ملف منظمة فتح الله غولن ذريعة تركية لاستهداف التعددية والحريات في تركيا وتسبب كذلك في توتير علاقات أنقرة ببعض الدول حيث تطالب الحكومة التركية باغلاق مدارس غولن متهمة إياه بالإرهاب.
وقامت الحكومة التركية بإلقاء القبض على الآلاف من العسكريين والقضاة والمحامين والصحفيين والمفكرين وأساتذة الجامعات بحجة العلاقة مع منظمة غولن.
كما طالب اردوغان من الإدارة الأميركية بضرورة تسليم الداعية المنفي في الولايات المتحدة لكن كل تلك الطلبات قوبلت بالرفض.
ورغم ان غولن نفى مرارا تورطه في الانقلاب الفاشل او سعيه لقلب نظام الحكم في تركيا لكن ذلك لم يقنع القيادة التركية.