مايو 26 2019

"قسد" تواصل الإفراج عن عشرات المُعتقلين

دير الزور (سوريا) – في خطوات لاستعادة الثقة بين الأكراد والعشائر العربية في مناطق شرق الفرات السوري وخاصة في دير الزور، أفرجت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عن مزيد من المعتقلين لديها.
وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض (ومقرّه لندن)، أنّ "قسد" أفرجت أمس عن أكثر من 85 مُعتقلا لديها بتهمة التعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية داعش في دير الزور، حيث جرت عملية الإفراج بحضور شيوخ ووجهاء للعشائر في المنطقة بالإضافة لممثلين عن فعاليات مدنية.
وتأتي عملية الإفراج الجديدة بعد الاحتجاجات الشعبية والمطالبات عبر فعاليات أهلية وعشائر عربية من أبناء المنطقة للإفراج عن أبنائهم.
وكانت أنباء قد تردّدت عن جهود أميركية مكثفة لاحتواء التواتر المُتزايد مؤخراً بين العرب والأكراد في شرق سوريا، حيث انطلقت احتجاجات من قبل العشائر العربية ضدّ ممارسات "قسد" وللمُطالبة بتحسين الخدمات والبنية التحتية والاستفادة من عائدات النفط في المناطق التي تتواجد فيها.
وتسعى كلّ من أنقرة ودمشق وموسكو وواشنطن وطهران لكسب ودّ العشائر العربية وإغداق الوعود عليهم، وهناك مصلحة مشتركة بين بعضها في إحداث فتنة عربية كردية.
وتتعامل قوات سوريا الديمقراطية بجدّية لنسف المحاولات التركية والقطرية المُتزايدة الرامية لإحداث فتنة عربية- كردية في المناطق التي يُسيطر عليها الأكراد في شرق الفرات السوري.
وفي إطار التنسيق المشترك بين الطرفين الكردي والعربي لدرء المخاطر ونبذ الفتن، عمد "مجلس سوريا الديمقراطية" مطلع مايو الحالي إلى تنظيم "ملتقى العشائر السورية" في بلدة عين عيسى الواقعة بريف الرقة الشمالي الغربي، حيث اجتمع قادة وممثلون عن قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع المئات من مُمثلي العشائر السورية بالإضافة للفعاليات الأهلية والشعبية.
وتمّ تقديم عدّة مطالب حينها لـِ "قسد" من قبل أبناء العشائر العربية، منها إطلاق سراح المعتقلين عن طريق تقارير كيدية و إلصاق التهم الجاهزة بهم (داعشي– درع الفرات)، عدم التعامل مع النظام السوري وإيقاف المعابر الخاصة بتهريب النفط، تفعيل دور أبناء المنطقة القياديين في "قسد"،  إلغاء التجنيد الإجباري والاكتفاء بالمتطوعين، و عدم التعرّض للمتظاهرين.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإنّ المخابرات التركية والقطرية، وفور الإعلان عن نهاية تنظيم داعش، بدأت بالتخطيط لسحب شرف الانتصار وأهميته من قوات سوريا الديمقراطية، لتزعم بأنّ هناك إبادة جماعية بحق العرب من قبل الكرد.
وفي ظل الفوضى الأمنية وحالة "الاحتقان العربي– الكردي" المُتصاعدة بتحريض تركي قطري مباشر وفقاً لتأكيدات الأهالي ومصادر حقوقية موثوقة، انطلقت مظاهرات مناوئة للأكراد ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور.
ويقول ساسة أكراد إنّ تركيا تحاول من خلال الخلايا التابعة لفصائل المعارضة السورية، تأليب الرأي العام المحلي ضد قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري، بغية إضعاف الأخيرة وخلق حالة من الفوضى في مناطق سيطرتها، الأمر الذي يستدعي برأيها تدخلها العسكري، حيث هدّدت أنقرة مراراً باجتياح مناطق شرق الفرات السوري الواقعة تحت سيطرة الأكراد.